Note: English translation is not 100% accurate
اليمن: تأكيدات بولادة وشيكة لحكومة الوفاق واللجنة العسكرية.. وهدوء في تعز.. والحوثيون يعلنون انتهاء الأزمة مع السلفيين
5 ديسمبر 2011
المصدر : صنعاء ـ أ.ف.پ

أكد المتمردون الحوثيون أمس انتهاء الصراع المسلح بينهم وبين السلفيين الذين كانوا يحاصرونهم في منطقة دماج بمحافظة صعدة الشمالية، على ان تقوم قوات حكومية او قبلية محايدة بتسلم مواقع مسلحة للسلفيين في المنطقة.
وقال محمد عبدالسلام الناطق باسم مكتب زعيم المتمردين عبدالملك الحوثي لوكالة فرانس برس «نعلن حل المشكلة في دماج بموجب مبادرة الوساطة التي يقودها محافظ صعدة» فارس مناع.
وأكد عبدالسلام انه «لم تعد هناك اشتباكات، وستفتح الطرقات» المؤدية الى بلدة دماج التي فيها آلاف السلفيين المنتسبين الى «معهد دار الحديث».
ويفرض الحوثيون حصارا منذ اسابيع على المنطقة. وقد أسفرت اعمال العنف في المنطقة عن مقتل 26 شخصا من السلفيين بحسب مصادر من التيار السلفي بينهم اميركيان وفرنسي وروسي وعدد من الاندونيسيين والماليزيين. كما أكد الحوثيون سقوط ضحايا في صفوفهم.
من جهة أخرى فقد أكد مسؤول يمني وسفير الاتحاد الأوروبي لدى صنعاء التشكيل الوشيك لحكومة الوفاق الوطني وللجنة العسكرية التي ستعمل على ازالة المظاهر المسلحة، فيما يسود الهدوء في تعز بعد أيام من القصف والمواجهات.
وقال سفير الاتحاد الأوروبي في اليمن ميكيلي تشريفوني دورسو لوكالة «فرانس برس» ان «حكومة الوفاق ستشكل خلال اليومين المقبلين، وإذا ما تمكنوا من اعلانها اليوم فهذا أفضل».
كما اعتبر السفير الذي يعد من ابرز الوسطاء في الأزمة اليمنية ان «الحكومة واللجنة العسكرية أولوية، وكلتاهما ستشكلان في غضون اليومين المقبلين».
وعلى صعيد آخر، رأى تشريفوني دورسو ان التصعيد في تعز «جدي»، لكنه اكد «ان الأمور يمكن ان تظل تحت السيطرة مع التزام قوي من الأطراف».
وأضاف في هذا السياق «ستكون هناك مشاكل، ولم يقل احد انه ستكون هناك معجزة وستهدأ الأمور بين ليلة وضحاها، ولكن اعتقد ان هذه المشاكل يمكن التعامل معها».
وأشار الى ان الوضع في تعز «هادئ»، بعد ان توصلت لجنة تهدئة تشارك فيها أحزاب المعارضة ومحافظ تعز الى اتفاقية هدنة.
وكانت اعمال العنف في هذه المدينة الأكبر في اليمن من حيث عدد السكان، أسفرت عن مقتل 31 شخصا بحسب مصادر طبية منذ ليل الأربعاء.
وفي سياق متصل، اكد السفير الأوروبي «ان الانتخابات الرئاسية المبكرة» التي دعا اليها نائب الرئيس في 21 فبراير «هي الموعد الأساسي في هذه المرحلة».
وأشار الى ان أبرز التحديات امام تطبيق المبادرة الخليجية «هو اشراك الأطراف التي لم تشملها المبادرة الخليجية، خصوصا الشباب المحتجين والمتمردين الحوثيين والحراك الجنوبي» المطالب بالانفصال عن الشمال او بحكم ذاتي في دول اليمن الجنوبي السابق. اما التحدي الآخر فهو بحسب تشيرفوني دورسو «الأشخاص الذي سيحاولون تخريب» تنفيذ الاتفاق.
وقال «سيكون علينا ان نراقب هؤلاء ونحاسبهم».
في هذا الوقت، بحث نائب رئيس الجمهورية اليمنية عبد ربه منصور هادي، خلال استقباله أمس بصنعاء لوفد الأمم المتحدة برئاسة مدير دائرة الدعم الانتخابي كريج جيتسن الذي يزور اليمن حاليا، آخر المستجدات على الساحة الداخلية اليمنية والاستعدادات لإجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة في 21 فبراير المقبل.
وأشاد منصور ـ خلال اللقاء ـ بدور الأمم المتحدة في دعم ومساندة اليمن للخروج من الأزمة الحالية، والتي تمثلت في توقيع المبادرة الخليجية لحل الأزمة، وقال «إن اليمن كان باتجاه منزلق خطير لولا تعاون المجتمع الدولي من أجل الخروج السياسي والسلمي المشرف وبالطرق الدستورية والديموقراطية».
وقال ـ في كلمة له نقلتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ـ إن الحلول السياسية والديموقراطية في اليمن تمثل أهمية استثنائية على المستوى الوطني في الحفاظ على الأمن والاستقرار والوحدة والنهج الديموقراطي وكذلك على الصعيدين الإقليمي والدولي.