Note: English translation is not 100% accurate
الحرس الثوري يستعد للحرب ويعيد توزيع ترسانته وعمليات سرية لتجنب ضرب إيران عسكرياً
7 ديسمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات
ذكرت صحيفة «ديلي تليغراف» امس الثلاثاء أن الحرس الثوري الإيراني وضع في حالة الاستعداد للحرب وسط دلائل متزايدة على أن الغرب يتخذ إجراءات مباشرة لعرقلة البرنامج النووي الإيراني.
وقالت الصحيفة إن الجنرال محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الإيراني اصدر أوامر وضع قواته في حالة الجاهزية القتالية وبدء الاستعدادات لتوجيه ضربات خارجية وهجمات سرية محتملة فيما أكد مسؤولو أجهزة الاستخبارات الغربية أن طهران شرعت في خطط لنشر صواريخ بعيدة المدى ومتفجرات قوية وبطاريات مدفعية ووحدات حراسة في مواقع دفاعية.
وأضافت أن الأوامر صدرت ردا على الضغوط الدولية المتزايدة بشأن برنامج إيران النووي وبدأت الاستعدادات للمواجهة في أعقاب التقرير الذي أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية الشهر الماضي وقدم ما اعتبره دليلا على أن إيران تعمل بنشاط لإنتاج أسلحة نووية.
وأشارت الصحيفة إلى أن القيادة الإيرانية تتخوف من تعرض البلاد لهجوم منسق بعناية من قبل أجهزة الأمن والمخابرات الغربية لتدمير العناصر الأساسية للبنية التحتية النووية لدى طهران بعد أن أضافت التفجيرات الأخيرة داخل إيران شعورا متزايدا بالقلق لدى هذه القيادة من أن تكون إيران هدفا لضربة عسكرية مفاجئة من جانب إسرائيل أو الولايات المتحدة.
وقالت إن علي خامنئي الزعيم الروحي لإيران عمم توجيهات إلى جميع القادة العسكريين ورؤساء أجهزة الأمن والاستخبارات في البلاد باتخاذ التدابير اللازمة لحماية النظام ورد قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال جعفري بإصدار أوامر لقواته بإعادة توزيع ترسانتها من الصواريخ بعيدة المدى من طراز (شهاب) في مواقع سرية في مختلف أنحاء البلاد لكي تكون في مأمن من هجمات العدو واستخدامها لشن هجمات انتقامية.
وكشفت الصحيفة أن سلاح الجو الإيراني شكل عددا من وحدات الرد السريع أجرت مناورات واسعة للرد على أي هجوم جوي تتعرض له إيران بعد إعلان الأخيرة عن إسقاط طائرة تجسس أميركية من دون طيار.
وأضافت أن مسؤولي أجهزة المخابرات الغربية يعتقدون أن لعبة القط والفأر بين إيران والغرب هي المسؤولة عن الهجوم على السفارة البريطانية في طهران الأسبوع الماضي وقاد إلى قيام لندن بإغلاق السفارة الإيرانية وطرد جميع الديبلوماسيين العاملين فيها.
وأشارت الصحيفة إلى أن هناك قلقا متزايدا من قيام إسرائيل بشن عمل عسكري من جانب واحد ضد إيران بسبب عدم إظهار الأخيرة أي تراجع بشأن برنامجها النووي.
ونسبت إلى مسؤول وصفته بالبارز في الاستخبارات الغربية قوله «هناك قلق عميق داخل القيادة العليا للنظام الإيراني من أن بلادهم ستكون هدفا لضربة عسكرية مفاجئة من جانب إسرائيل أو الولايات المتحدة ولهذا السبب اتخذت جميع الاحتياطات اللازمة للدفاع عن نفسها بالشكل الصحيح عند وقوع أي هجوم».
وفي سياق مواز ذكر مسؤولون أميركيون ان طائرة الاستطلاع التي فقدتها الولايات المتحدة في إيران هي في الحقيقة طائرة خفية تستخدمها الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» في المهمات السرية.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن المسؤولين ان الجيش الإيراني يملك الآن واحدة من أكثر طائرات الاستطلاع حساسية في أسطول الـ «سي آي إيه» وهي طائرة مصممة لتفادي أنظمة الدفاع «العدوة».
ورفضت متحدثة باسم «سي آي إيه» التعليق حول ما إذا كانت الوكالة هي التي أرسلت الطائرة كما رفض المتحدث باسم وزارة الدفاع (الپنتاغون) جورج ليتل التعليق.
وذكرت «واشنطن بوست» ان الكشف عن أن الطائرة التي يبدو انها بحوزة إيران تخص الـ «سي آي إيه» يأتي بعد أن ترك مسؤولون أميركيون انطباعا بأن الجيش الأميركي أرسلها في مهمة عادية فوق أفغانستان وشردت إلى الأراضي الإيرانية.
وقد كشف مسؤول أميركي رفيع المستوى النقاب عن أن السلطات الإيرانية قامت برفع حطام الطائرة الأميركية.
وذكرت شبكة «ان بي سي» الاخبارية الأميركية ان المسؤول أوضح ان الطائرة الشبح وهي من طراز «آر كيو – 170» التي تعمل من دون طيار كانت تقوم بمهمة داخل الأجواء الأفغانية على طول الحدود مع إيران، غير أن مركز التحكم الأرضي فقد السيطرة عليها مما أدى إلى انحرافها بشدة إلى داخل إيران وتحطمها في نهاية الأمر.
هذا ويعتقد العديد من المسؤولين السابقين في أجهزة الاستخبارات الأميركية والخبراء في الشؤون الإيرانية أن الانفجار، الذي وقع في قاعدة عسكرية إيرانية في نوفمبر الماضي، يشكل حلقة جديدة في مخطط سري، أعدته الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى، لإبطال برامج إيران النووية والصاروخية.
ويقول هؤلاء الخبراء إن الهدف هو إجهاض مشاريع إيران لامتلاك قدرات عسكرية نووية، والاستغناء عن ضربة جوية توجهها إسرائيل أو الولايات المتحدة لإنهاء التهديد الإيراني أو إضعافه.
ونقلت صحيفة لوس أنجيليس تايمز عن باتريك كلوسن مدير المبادرة الأمنية بشأن إيران في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى أن هناك على ما يبدو حملة من الاغتيالات والحرب الالكترونية وأعمال تخريبية يجري الاعتراف بها نصفيا، على حد تعبيره.
ولكن المحللين يستبعدون أي شكل من أشكال الاعتراف، مؤكدين أن أي عملية كهذه ستكون سرية للغاية، ومن له علم بها لا يتحدث عنها.
وقال الضابط السابق في وكالة المخابرات المركزية آرت كيلر إن مهمة القسم الخاص بمنع الانتشار النووي في الوكالة، هي أن يفعل كل ما يلزم لتأخير برنامج أسلحة الدمار الشامل الإيراني.
وتؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط. ويقول العديد من الخبراء الغربيين إنهم على اقتناع بأن مهندسين أميركيين وإسرائيليين زرعوا الفيروس ستاكسنت في أجهزة الطرد الإيرانية عام 2010. ولم تعترف الولايات المتحدة أو إسرائيل بأي دور في هذا الهجوم الالكتروني. أثارت هذه الحوادث اهتماما خاصا في مؤسسات البحث الأميركية، حيث تابع الخبراء المتخصصون في الشؤون الإيرانية التقارير التي تحدثت في وسائل الإعلام الإيرانية عن انفجارات مجهولة الأسباب في أنابيب لنقل الغاز ومنشآت نفطية وقواعد عسكرية.