Note: English translation is not 100% accurate
الربيع العربي يعطي الأمل لكثير من شعوب جنوب الصحراء.. بانتظار «الشرارة»
26 ديسمبر 2011
المصدر : عواصم ـ د.ب.أ
في شمال أفريقيا أطاحت دوامة الديموقراطية بالأنظمة الديكتاتورية من السلطة في تونس والقاهرة وطرابلس. ويأمل العديد من الأفارقة في جنوب الصحراء حاليا في ربيع أفريقي ليجرف حكوماتهم القمعية.
ولدى بعض الحكومة السلطوية والفاسدة إلى حد كبير، في دول اقليم جنوب الصحراء التي يفوق عددها العشرين دولة بعض الأمور التي يجب أن تتوتر بسببها خلال العام الجديد 2012.
إذ يعيش الملايين في فقر، بينما غالبا ما تعيش النخب الفاسدة التي يرأسها قادة طاعنون في السن في الترف.
وهناك الكثير من الدلائل التي تشير الى انه سيكون عاما مضطربا في القارة السمراء حيث من المقرر اجراء نحو 30 عملية انتخابية لبرلمانات ورؤساء جدد. وتشير تجارب سابقة الى حدوث اضطرابات وربما صراعات دموية في دول مثل كينيا وزيمبابوي وانغولا ومدغشقر.
وهناك بالفعل اضطرابات في زيمبابوي حيث أنهت الانتخابات عقودا من حكم روبرت موغابي. وأصبح العنف حدثا يوميا تقريبا، بينما يشكو خصم موغابي (87 عاما) الرئيسي مورجان تسفانجيراي من «الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان».
وتتماثل هذه القصة في الكثير من الدول بمختلف أنحاء القارة.
ويعتقد عدد قليل أن السلام سينتشر بسرعة في أقاليم الأزمة في السودان والصومال وجمهورية الكونغو الديموقراطية، بينما لاتزال الجماعات الارهابية كتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وجماعة بوكو حرام «التعليم الأجنبي حرام» في نيجيريا، ناشطة.
كما ان هناك خطرا جديا من اندلاع حرب في السودان بين الشمال ودولة الجنوب المستقلة حديثا حيث يزعم كل جانب من الجانبين بان له حقوقا في المناطق الغنية بالنفط على حدودهما المشتركة.
وقالت ناتالي هوفمان، الخبيرة في الشؤون الافريقية بمعهد أبحاث الصراع الدولية في هيديلبرغ بألمانيا إن الصراع الدموي في دارفور غرب السودان أيضا لايزال «بعيدا عن الحل».
ومن المرجح أن تظل الصومال، التي ليس لديها حكومة مركزية عاملة من أكثر من 20 عاما، بقعة المتاعب. ويعاني السكان من المجاعة والحرب الأهلية في بلد يوصف بأنه الأكثر خطورة في العالم.
ولم يفعل التدخل في الجنوب من قبل القوات الكينية شيئا يذكر لانهاء هيمنة ميليشيا حركة الشباب على العديد من أجزاء البلاد وأن الصراع قد يتصاعد.
وتخشى مجموعة الأزمات الدولية، وهي منظمة غير حكومية يقع مقرها في بروكسل، ان يتدهور الوضع في بوروندي أيضا حيث يقال أن الحكومة في بوغمبورا تقوم بقمع المعارضة بلا رحمة.
وليس هناك في الافق نهاية للاضطرابات في جمهورية الكونغو الديموقراطية المجاورة حيث ان الفوز المثير للجدل للرئيس جوزيف كابيلا في الانتخابات الاخيرة لم يجلب السلام الى البلاد الشاسعة الواقعة وسط افريقيا.
ولاتزال تواجه نيجيريا الدولة ذات أعلى كثافة سكانية في افريقيا مشاكل اجتماعية ضخمة حيث تمثل المكونات العرقية والدينية جنبا إلى جنب مع خدمة مدنية هزيلة، مزيجا متفجرا.
وتتوقع بعض المراكز البحثية والفكرية كمؤسسة «السيطرة على المخاطر» في لندن، وقوع اضطرابات في البلاد التي كانت تتمتع بأجواء سلمية نسبيا في الماضي، بما فيها بوركينا فاسو والكاميرون حيث المشكلات الاجتماعية تتزايد وبدأ صبر الشباب ينفد على نحو متزايد.
وعلى وجه الخصوص، قد تواجه الدول التي تظهر نموا اقتصاديا سريعا مع توزيع المنافع فقط بين الأقليات والزمرة الحاكمة، اضطرابات خطيرة ومن بينها أنجولا ونيجيريا وغينيا الاستوائية.
أما دول مثل زامبيا وليبيريا وغانا فقد انتقلت الى ديموقراطية هادئة نسبيا، فيما تعتبر جنوب أفريقيا وهي القاطرة الاقتصادية في القارة دولة مستقرة في ظل سيادة القانون مع تفعيل الديموقراطية، على الرغم من المشاكل الكثيرة.
وبشكل اجمالي، تظل أفريقيا موطنا لنطاق واسع من السخط وبحاجة فقط الى شرارة لإشعال فتيل الانفجار في الأحياء الفقيرة في المدن المتنامية بشكل متسارع.
وهناك تشابه كبير بين المجتمعات الواقعة جنوب الصحراء الكبرى وجيرانهم العرب في الشمال مع نمو سريع للســكان وكســاد اقتصادي يدفع جيوشا من العاطــلين عن العمل المصابين باليأس في كثير من الأحيــان، الى الانتفاض وإثارة الاضطرابات.