عواصم ـ وكالات: اعلن الجيش السوداني امس مقتل زعيم حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور خليل ابراهيم في منطقة ودبنده في ولاية شمال كردفان، بينما كان في طريقه الى جنوب السودان مع مجموعة من مقاتليه.
وقال المتحدث باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد في بيان بثه التلفزيون السوداني الرسمي ان «القوات المسلحة اشتبكت في مواجهة مباشرة مع قوات حركة العدل والمساواة المتمردة امس بمحلة ودبندة التي دخلها امس الاول وتمكنت من القضاء على المتمرد خليل ابراهيم وعدد من قياداته».
واوضح ان خليل ابراهيم (54 عاما) كان مع مجموعة «تخطط للوصول الى دولة جنوب السودان عندما قطعت القوات المسلحة خط سيرهم وقتلته».
ولم يؤكد اي مصدر مستقل هذه المعلومات، بينما لم يرد الجيش ولا الحركة على اتصالات وكالة فرانس برس.
لكن مصدرا قريبا من حركة العدل والمساواة قال «انه من شبه المؤكد ان الامر صحيح»، بينما نقلت قناة الجزيرة الفضائية عن شقيقه جبريل ابراهيم تأكيده نبأ مقتل زعيم الحركة.
وكان ابراهيم يقود حركة العدل والمساواة اكثر التنظيمات المتمردة في دارفور تسلحا.
من جهته قال حاكم شمال كردفان للتلفزيون السوداني الحكومي ان آليات عدة للمتمردين شوهدت وهي تحترق بعد المواجهات في غرب ودبنده.
وكانت وكالة الانباء السودانية اعلنت امس الاول نقلا عن المتحدث باسم الجيش العقيد الصوارمي خالد سعد ان الجيش يقوم بتمشيط منطقة شمال كردفان شمال دارفور بعدما هاجمت الحركة نفسها «مدنيين» واستهدفت قادة محليين.
وجاءت تصريحات الناطق باسم الجيش غداة اعلانه ان مجموعة متمردة تابعة للمتمرد خليل ابراهيم قامت الخميس باعتداء «جائر وآثم على المواطنين في مناطق ام قوزين وقوزابيض وارمل التابعة لولاية شمال كردفان بالقرب من الحدود مع ولاية شمال دارفور».
وكان المتحدث باسم حركة العدل والمساواة جبريل آدم بلال الذي يتخذ من لندن مقرا له.
وقال لفرانس برس «الان قواتنا تحركت من دارفور باتجاه الشرق ووصلت الى قرب مدينة النهود شمال كردفان في طريقها للعاصمة الخرطوم ونحن في حركة العدل والمساواة نسعى لإسقاط النظام ومعركتنا مع هذه الحكومة بدأت بالفعل».
وأسس خليل ابراهيم حركة العدل والمساواة في 2003 العام الذي بدأ فيه التمرد في دارفور. وقد هاجم في مايو 2008 الخرطوم ما ادى الى مقتل اكثر من مائتي شخص.
ورفض خليل التوقيع على اتفاق الدوحة للسلام الذي وقعته حركة التحرير والعدالة (احدى الحركات المتمردة) بوساطة مشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي وقطر مع ان حركته دخلت في مفاوضات مع الحكومة السودانية ووقعت معها مذكرة تفاهم في فبراير 2010.
واندلع النزاع في دارفور بين الحكومة السودانية ومجموعات متمردة في الاقليم عام 2003.
وقد اسفر عن سقوط 300 الف قتيل بحسب الامم المتحدة وعن عشرة آلاف قتيل بحسب الخرطوم في معارك بين متمردين غير عرب والقوات الموالية للخرطوم التي يهيمن عليها العرب منذ 2003.
من جهتها دعت الحكومة السودانية امس جميع الحركات المتمردة في اقليم دارفور الى توقيع اتفاق الدوحة لسلام دارفور بعد مقتل زعيم حركة العدل والمساواة.
وقال وزير الاعلام السوداني عبدالله مسار في بيان بثه التلفزيون السوداني «في هذه المرحلة السلام هو الاهم والسودانيون بحاجة الى الوحدة والانسجام والوطن يسع الجميع وحركة العدل والمساواة بالرغم من مواقفها السلبية مازالت مدعوة بعد مقتل قائدها للسلام وتمد حكومة وشعب السودان اليد لجميع الحركات المسلحة للانضمام لاتفاق سلام الدوحة ومسيرة السلام عموما حتى نستطيع بناء البلد».
كما دعا الحركات المتمردة الى «تغليب المصالح الوطنية العليا والانتباه لوجود جهات لا تريد مطلقا الاستقرار للسودان وتسعى لزعزعة امنه واستقراره ليكون في حالة حرب دائمة حتى يتسنى لها انفاذ مخططاتها الرامية لاتخاذ الصراعات مدخلا لها للاستفادة من الثروات التي يزخر بها».