Note: English translation is not 100% accurate
المغرب: يساريون يقودون احتجاجات حركة «20 فبراير» بعد انسحاب جماعة «العدل والإحسان»
27 ديسمبر 2011
المصدر : الرباط ـ العربية.نت

لأول مرة بعد قرار انسحاب جماعة العدل والإحسان ـ أحد أكبر التنظيمات الإسلامية بالمغرب ـ من حركة 20 فبراير، خرجت مساء اول من امس تظاهرات احتجاجية للحركة في العديد من المدن المغربية للمطالبة بنظام سياسي ديموقراطي حقيقي متمثل في ملكية برلمانية، وضمان العدالة الاجتماعية، ومحاربة الفساد بشتى أشكاله. وبدا واضحا ضعف نسبي في الحضور الجماهيري في بعض المسيرات في عدد من المدن، بسبب عدم تواجد شباب الجماعة، التي يعتبرها الكثيرون القوة الضاربة في الحركة، ومنها المسيرة التي شهدتها العاصمة الرباط، حيث حضرها بضعة مئات من المشاركين فقط، وبمطالب اجتماعية فئوية مختلفة. وكانت جماعة العدل والإحسان قد قررت بشكل مفاجئ قبل أيام خلت، أن توقف مشاركة شبابها في المسيرات الاحتجاجية لحركة 20 فبراير في مختلف المدن بالبلاد، الأمر الذي أثار جدلا ونقاشا واسعا حول الأسباب وراء هذا القرار، ومآلاته وتداعياته السياسية.
مسيرات «يسارية»
وبدأت مسيرة الرباط، في الساعة الرابعة مساء في ساحة باب الأحد، عبر وقفة ضمت عشرات الشباب المنتمين في أغلبهم لتيارات يسارية، خاصة الحزب الاشتراكي الموحد، ومن حزب الطليعة، وحزب النهج أيضا، فيما لوحظ غياب كامل لشباب جماعة العدل والإحسان، التي عرف عنها انضباطها الكبير لقرارات القيادة.
وبعد نصف ساعة تحرك الشباب «اليساري» الذي كان الوقود الرئيسي لمسيرة الرباط، بجانب مشاركين أتوا للاحتجاج على الأوضاع المتردية لبعض القطاعات الاجتماعية، عبر مسيرة في شارع السحن الثاني الذي يخترق وسط العاصمة، وهم يحملون اللافتات والشعارات التي تندد بالفساد المستشري في البلاد، وأيضا بتعيين فؤاد علي الهمة، الذي يوصف بأنه صديق الملك، مستشارا للعاهل المغربي.
اللافت أن مسيرة الرباط تخللتها شعارات سريعة رددها بعض الشباب، تهاجم جماعة العدل والإحسان، متهمة إياها بالنفاق السياسي، في إشارة إلى خطوة انسحابها المفاجئ من الحركة، فيما يبدو ردا على مواقف فردية لأعضاء هذه الجماعة حثوا فيها قبل أيام المغاربة على عدم المشاركة في مسيرات 20 فبراير.
وردد المتظاهرون شعارات صارت تقليدية مرتبطة بالخط السياسي للحركة، من قبيل «الشعب يريد إسقاط المخزن» و«لا لإعلام الاستبداد، ولا لنظام الاستبداد، ولا لدستور الاستبداد»، و«صامدون صامدون.. لإسقاط الفساد مناضلون»، و«الشعب يريد ملكية برلمانية الآن»، وغيرها من الشعارات التي رفعها شباب من الجنسين، وصغار السن في مجملهم.
وأثار بعض الحاضرين مسألة غياب شباب جماعة العدل والإحسان عن مسيرات الحركة، وتأثر هذه الأخيرة من حيث العدد والكم بهذا الانسحاب، وهو ما لوحظ بشكل جلي في عدد من المسيرات التي شهدها عدد من المدن، وفق مصادر «العربية.نت»، فيما لم تتأثر مسيرات أخرى بغياب الجماعة، مثل مسيرة الدار البيضاء التي كانت ناجحة من حيث الحضور الكمي الكبير.
مشكلة الاستمرارية
وحول موضوع استمرارية الحركة في ظل غياب جماعة العدل والإحسان، قال محمد العوني منسق لجنة المتابعة للمجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير، في تصريحات لـ «العربية.نت» ان استمرارية الحركة مضمونة، باعتبار أن الشباب هم الوقود، وهم من يقود، هذه الحركة المنبثقة من حرم الشعب المغربي.
واستطرد العوني: إن شباب حركة 20 فبراير متشبثون بالاستمرارية في التظاهر إلى غاية تحقيق المطالب التي صاغتها الأرضية التأسيسية للحركة، والتي تؤكد على ضرورة الوصول إلى ملكية برلمانية في المغرب.