Note: English translation is not 100% accurate
أكد تعاونه مع رئيس الحكومة الجديد إذا حارب الفساد والتجاوزات ونهض بالبلد
الحربش لـ «الأنباء»: محاولة تحصين رئيس الوزراء والوزراء سقطت إلى غير رجعة
28 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء


يجب أن تنال الحكومة ثقة المجلس قبل ممارسة صلاحياتها
القوة لن تعالج مشكلة البدون بل تزيد من تعقيدها
الحراك الشبابي خلق معادلة جديدة في الكويت
تعامل «الداخلية» مع المظاهرات لا يخضع للدستور وإنما للمصلحة السياسية
قضية البدون تستخدم كورقة سياسية من الحكومات وانتخابية من النواب
السنة الماضية تم انتهاك الدستور من خلال ضرب النواب في ديوانيتي
رفضنا بيع كرامة الكويتيين والدستور ودافعنا عنهما باستماتة
لا نستخدم التشاوريات في التيارات وإنما نعتمد على قواعدنا الانتخابية
أولوياتنا في المجلس القادم الدائرة الواحدة وإشهار الجمعيات السياسية
نريد بناء بلد غير قائم على المحاصصة والمعاملات والمال السياسيليلى الشافعي
طالب النائب السابق ومرشح الدائرة الثانية د.جمعان الحربش بعدم استخدام الحل الامني في التعامل مع مظاهرات البدون داعيا الناخبين الى الرد بحسن اختيارهم لمرشحيهم في الانتخابات القادمة، وشدد الحربش على ان القوة لن تعالج المشكلة بل تزيد من تفاقمها مناشدا وزير الداخلية التعامل بحكمة مع هذه المواقف مشيرا الى ان من شوه سمعة الكويت خارجيا الرشاوى وانتهاك الدستور وضرب النواب والمواطنين كما جاء في افتتاحية «الواشنطن بوست» بعد دخول مجلس الامة حيث رأت انه مشهد سياسي، ولفت الحربش في حوار مع «الانباء» الى ان هذا الحراك اوجد معادلة جديدة في الكويت. وأكد الحربش ان معادلة تحصين رئيس الوزراء او الوزراء بالمال السياسي سقطت الى غير رجعة ولن يأتي رئيس وزراء يستخدم نفس الاسلوب مرة اخرى. واعلن الحربش عن عدة قوانين سيعاد طرحها حال دخوله المجلس وعلى رأسها الدائرة الواحدة بشرط ان يسبقها اشهار الجمعيات السياسية، وتساءل: لماذا لا تكون لدينا جمعيات سياسية تطرح برنامج عمل فيصوت المواطن على البرنامج لا على الاشخاص.
والى تفاصيل اللقاء:
كيف تقرأ المشهد السياسي في ظل تصاعد ازمة «البدون» وتعامل الداخلية مع مظاهراتهم السلمية؟
٭ مازلنا نرى ان التعامل الامني مع القضايا السياسية يضر اكثر مما يصلح ويزيد الامور تعقيدا وطالبنا بعدم استخدام العنف والقمع مع التظاهرات السلمية وفيما يخص تظاهرات البدون اعتقد ان تعامل وزارة الداخلية كان لا يخضع للدستور او القانون حتى مع الكويتيين وانما يخضع للواقع السياسي والمصلحة السياسية فنحن في يوم من الايام كنا امام البيت وضربنا وفي يوم من الايام ذهبنا الى ساحة الارادة وحدثت الاشتباكات وأعتقد ان مصلحة الكويت ان يطبق الدستور والقانون، كما ان المشهد لن نشاهده كما يشاهده العالم فالعالم سيشاهد هذا المشهد بطريقة اخرى، فلن يشاهده على ان هؤلاء اناس ليس لهم حقوق وهم يريدون انتزاع الجنسية بهذا التظاهر بل سيشاهده على انه حشد وتعد على تظاهرة سلمية، لذلك من المصلحة والضرورة الا يستخدم الحل الامني بهذه الطريقة وللبيوت حرمة فبيت البدون في الحرمة مثل بيت الكويتي وكذلك حتى رجال الداخلية لهم حرمة فلا يجب التعدي عليهم، ولكن بعد شهادة خالد الفضالة وأحمد الديين وغيرهم تأكدت ان من بدأ بالاعتداء هم رجال الداخلية لذلك ناشدت رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك وكذلك وزير الداخلية ان يطلب الكويتيين الذين وجدوا حينئذ ويستمع اليهم اما القمع فلن يحل المشكلة فالمشكلة تحتاج الى حل جذري.
ورقة سياسية
ما الحل الجذري في رأيك لقضية البدون؟
٭ بالتأكيد هناك حل اذا ما كانت هناك ارادة فقضية البدون كانت تستخدم كورقة سياسية من الحكومات وورقة انتخابية من النواب والمرشحين فالنواب والمرشحون قسمان قسم اغلبية ناخبيهم لا يريدون منح الجنسية للبدون ولذلك هم يحاولون الابتعاد عن المشكلة او رفض حل المشكلة والقسم الآخر اغلبية ناخبيهم يريدون منح الجنسية لهم لذلك هم يحاولون استغلال القضية كقضية شعبوية في كل انتخابات لذلك اعتقد ان الحل موجود ان كان هناك ارادة حكومية للحل فالاشكالية ان اي قضية يختلف عليها الكويتيون يتم تجميدها فالقضية هذه لم تعد تحتمل فالعالم في 2011 يختلف عن العالم في 2010 أو 2009 والتدخلات الخارجية تدخلات مؤثرة والقضية لها ثلاثة اضلاع مهمة الاول البعد الانساني ومنها حق العمل وهذا الحق يجب ان يمنح على الفور، ولا اقول انه ينازع الكويتي في العمل ولكن يجب ان تكون له الاولوية بعد الكويتي ففي النهاية هذا رب اسرة يريد ان ينفق على اسرته والثاني حق الوطن والجنسية لمن يستحقها ويجب ان يمنح المستحق الجنسية على الفور.
حياة كريمة
وأنت ماذا ترى؟
٭ يجب ان نكون في موقف وسط بين هذا وذاك فمن تنطبق عليه الشروط والضوابط وملفه نظيف ولديه اقدمية في البلد يجنس على الفور فاذا كان يمتلك اثباتات واضحة فما الداعي للتأخير اما الضلع الثالث فيتمثل في القيود الامنية المتعلقة بالاصول وحلها بالاحتكام للقضاء وما يحكم به القضاء ملزم لحسم هذه القضية وفي النهاية في اي حراك اذا وفرت الحياة الكريمة لهؤلاء الناس فمن الممكن ان يتفهم العالم القضية حتى لو رفضنا بعض مطالبهم وأناشد وزير الداخلية ان تحل هذه القضية بالحكمة والعقل في التعامل.
الدفاع عن الدستور
صرحت بأنك مثلت امام النيابة بتهمة دخول مجلس الامة بعد مرور شهر على الواقعة بينما من اقتحم منزلك لم يمثل امام النيابة برغم مرور سنة على ذلك.. ما تعليقك؟
٭ نعم وهذا هو الواقع والشاهد والذي تعرفه الناس ويرونه انه تم العبث بكرامة الكويتيين خلال السنة الماضية في احداث خطيرة وتم انتهاك الدستور بالفعل منذ عام تقريبا فقد كان لدينا محاضرة الا الدستور في 8/12 وكان الشباب خارج المنزل بعد ان امتلأ وجلسوا في الخارج وبعد ذلك احتشدت القوات الخاصة بالمئات لضرب الشباب في الحديقة ودخلوا البيت وسحبوا د.عبيد الوسمي في المشهد الشهير وذهب الشباب بعد ذلك الى مخفر الصليبخات للشكوى وتم طردهم ومنهم محمد الشراح الذي ذهب الى المخفر وطرده العسكري ونادى على الضابط فخرج له وقال: «انا لست مخولا ان آخذ اليوم شكاوى مع جمعان الحربش انا مخول ان آخذ شكاوى ضده» فهذا هو الدستور المنتهك الذي يشحن الشباب الى ان وصلوا الى مرحلة دخول المجلس.
وهذا هو الخلل فحينما نذهب مع الشباب فالشباب اكثر حماسة من يجلس يقيم الحدث وينتظر اقتناص الفرصة والموقف السياسي ينتظر حتى تخطئ في خضم صراعك السياسي هذا شخص انتهازي لكن اذا دخلت مع الشباب وحاولت تهدئتهم وحاولت توجيههم وقد يخطئ الشباب في ردة فعل معينة فلا يجب ان اتخلى عنهم وأكون في آخر الصف لا يجب ان تكون معهم فهذا الشباب وطني يجب ان يحتوى ويستمع الى مطالبه ولا يجب ان نعامله بفوقية، اما ان يخرج البعض ويقول ان حراكك السياسي صحيح لكنك بعدما اخطأت ودخلت المجلس فسأقوم باعدامك فلا يجب ذلك لان الكويت استعادت عافيتها بحراك هؤلاء الشباب وحراك النواب الذين تحملوا كل الفعاليات، والذين تم ضربهم والاعتداء عليهم ورفعت عليهم قضايا وقضايانا الى الآن لم تنظر وكان من الممكن اليوم ان نكون من الذين وضعوا في حساباتهم ملايين لكن رفضنا ان نبيع الكويت، ورفضنا ان نبيع كرامة الكويتيين والدستور الكويتي، واليوم هناك ولادة جديدة للبلد ونحن من دفع ثمنها وليس الذي يجلس لتقييم موقفنا من بعض السياسيين والتقييم حق للناخبين ولكننا نتكلم عن شركاء سياسيين كانوا في خضم الصراع تركونا ولما حدثت قضية دخول المجلس ارادوا ان يجعلوها هي الحدث وكل ما فعل قبل ذلك، وكل المواقف التي تحملنا كلفتها يريدون نسيانها فالمشهد السياسي لابد ان يقرأ كمشهد كامل ونحن فخورون بصراعنا السياسي والذي كان كفاحا سياسيا لولادة بلد جديد واعتقد ان تحالف السلطة مع الاعلام الفاسد مع النواب المرتشين كاد يودي بالكويت لولا وقفة هؤلاء لذلك اتمنى ان ينظر الى الشباب وللنواب نظرة انصاف وليست نظرة المشهد الاخير والذي هو جزء من مشهد سياسي ساخن.
المال السياسي
كيف تقيم مشهد اعادة ترشح نواب الايداعات المليونية مرة ثانية؟
٭ أعتقد اليوم ان المشهد ليس بيد النواب السابقين بل هو بيد الشعب الكويتي فاليوم الكرة رجعت مرة اخرى الى الناس فالكل رجع اليهم فرجع من هو متهم بالرشوة والايداعات المليونية ورجع نواب المعارضة ورجع من كان يقف على الحياد فلم يكن له موقف واضح فاليوم الحكم للشارع الكويتي فاذا تمت انتخابات خالية من المال السياسي، فانا اجزم اننا امام اغلبية وطنية لان المعارضة ليست لذات المعارضة لكن اذا اشتغل المال السياسي وهو الآن يعمل في دوائر مهمة فبدأت الاتصالات للعمل كمفاتيح انتخابية بمبالغ كبيرة فاعتقد اننا امام ازمة اخرى بسبب المال السياسي فالمال السياسي من اقطاب وأشخاص ونواب وتجار.
موقف وطن
البعض يرى ان ترشيحات التيارات مشابهة لما يحدث في الفرعيات؟
٭ هناك فرق كبير لكن اذا اخذنا المعيار ان هذا التيار يختار الاعضاء على خلفية فكرية او برنامج عمل فأميركا بها حزبان يمارسان الفرعيات فهناك في الفرعيات يتم الاختيار على اساس قبلي بمعنى انه لا يشارك الا ابناء القبيلة اما التيارات فالامر في التيار يختلف كثيرا ونحن كتيار لا نتخذ قرارنا بمعزل عن الناس وانما يعتمد على القواعد الانتخابية فجمعان الحربش على سبيل المثال له قواعد اخرى من الممكن ان تكون اكثر من التيار مرتين ولابد ايضا ان يعود اليهم لكن لابد ان نرى الجانب الايجابي في الموقف السياسي الذي نراه اليوم، فالاخ فلاح الصواغ حينما يعلن دخوله الانتخابات الرئيسية والاخ مسلم البراك والاخ مبارك الوعلان والاخ محمد هايف وعلى الدقباسي وشعيب المويزري فهذا موقف وطني نشجعه لا نقول اين كنتم قبل ذلك؟ لكن لابد ان نقول ان الكويت هي وعاؤنا فالقبيلة لها احترامها ولها تقديرها.
هل تقدر هذه الخطوة يا دكتور؟
٭ نعم هذه الخطوة مهمة ولابد ان نشجعها ولابد ان يثق الجميع ان الرجل النظيف ان عرض نفسه سيقف معه من في قبيلته ومن هو خارجها وما يحدث في التيارات هو جانب فكري وليس جانبا عرقيا ان صحت التسمية لذلك بالتأكيد الفرق كبير.
برامج العمل
ما اهم القوانين والمقترحات التي ستعيد طرحها حال دخولكم المجلس؟
٭ نحن في كتلة التنمية والاصلاح اعلنا عدة قوانين يجب ان يصوت عليها المجلس القادم وعلى رأسها الدائرة الواحدة لكن يجب ان يسبقها اشهار الجمعيات السياسية وهى مرحلة قبل الاحزاب فالمسمى موجود في البحريين فلماذا لا يكون لدينا جمعيات سياسية تطرح برنامج عمل فيصوت المواطن على برنامج العمل لا على الاشخاص حتى تصل الاغلبية البرلمانية لتنفيذ هذا البرنامج فكل الدول الديموقراطية التي بنيت فيها هذا المنهج، نحن الدولة الوحيدة التي بها برلمان منتخب ومعدلات الفساد تزيد فيها وذلك لان لدينا 50 نائبا يتكلم كل واحد في برنامج معين كما يجب ان تقر استقلالية القضاء ويجب انشاء هيئة لمكافحة الفساد وقوانين الذمة المالية فلا يجوز ان يصبح شخص مليونيرا فهذا الشخص ماذا دفع لكي يأخذ والذي اعطاه كم اخذ من الكويت كما يجب ابعاد ادارات مهمة مثل ادارة الادلة الجنائية من سطوة الحكومة ويجب ان تكون هناك روح اكبر في الاصلاحات الدستورية فنحن نريد بناء بلد غير قائم على المحاصصة او المعاملات او المال فلابد ان تكون عضوية البرلمان للاعضاء الحقيقيين.
ثقة المجلس
انطلقت دعوات كثيرة لتعديل الدستور فهل آن الاوان لتعديل الدستور؟
٭ من المفترض ان يتم تعديل المادة الدستورية الخاصة بان الحكومة تقوم بأعمالها قبل ان تنال ثقة المجلس فكل الديموقراطيات في العالم يجب ان تنال ثقة المجلس بعد ان تعرض برنامجها ويتم التصويت عليه فاذا لم يمنحها المجلس الثقة فلا تمارس الاعمال وأيضا صحة انعقاد الجلسات دون الحكومة فلا يوجد مجلس في العالم توقف جلساته من اجل نائب فالحكومة حينما ارادت ان تعاقب نائبا قد استجواب الى رئيس الوزراء عطلت الجلسات ثلاثة شهور ما حدث مهزلة لذلك قلناها في كتلة التنمية واليوم نطرحها كموضوع اصلاح فلا نريد ان نبكي على الماضي علينا ان نطرح وثيقة اي مرشح يتقدم الى مجلس الامة لابد ان يصوت على قوانين الذمة المالية والآن يعطي لنا تعهدا بالتصويت على هيئة مكافحة الفساد واستقلالية القضاء.
محاربة الفساد
رحبتم بتكليف الشيخ جابر المبارك رئيسا للوزراء هل تعتقد اننا امام مرحلة تعاون وهدوء واستقرار؟
٭ القضية لا تحسب بالاشخاص ونعلم ان الكويتيين ملوا من الصراعات ونحن نرغب في التهدئة ونحن من تأذى من الصراع ولكن اصلاح الدول لا يؤخذ بالعواطف فسنكون اول من يحيي الشيخ جابر المبارك اذا حارب التجاوزات على الرغم من اننا اختلفنا في وجوده مع الحكومة التي اعتدت على النواب اذا كلف الشيخ جابر ووضع المشاريع الاصلاحية وقال هذه المشاريع وقوانين الذمة المالية وقوانين مكافحة الفساد من يستجوب رئيس الوزراء لانه يدفع بعجلة التنمية فسنصبح حكوميين لان الحق مع الحكومة لان موقفي من الحكومة لا يحدده الايداعات وانما يكون تجاه مصلحة البلد فقريب منا من يحقق مصلحة البلد وبعيد عنا من لا يحقق مصلحة البلد.
كلمة اخيرة؟
٭ على الشعب ان يردوا التحية الى صاحب السمو الامير بأفضل منها عن طريق اختيار الافضل في الانتخابات المقبلة.