Note: English translation is not 100% accurate
عام على استفتاء تقرير المصير... أزمات تعترض دولتي السودان
10 يناير 2012
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
حلت أمس الذكرى الأولى على استفتاء تقرير مصير جنوب السودان الذي أيد انفصال الجنوب عن الشمال وأسفر عنه ميلاد أحدث دولة في القارة الأفريقية والعالم. وبعد مرور عام على ذلك الاستفتاء المصيري يبدو المشهد السوداني، سواء في دولة السودان أو في دولة الجنوب الوليدة، ملبدا بالغيوم بسبب تعدد الأزمات والتحديات التي تشكل خطورة على أوضاع البلدين ومستقبل علاقتهما. فمنذ الاعلان رسميا عن انفصال دولة الجنوب في التاسع من يوليو الماضي، يخيم التوتر على علاقات البلدين بصورة مقلقة تثير المخاوف من تداعيات تلك الأزمة على الأوضاع الداخلية في كل منهما وأوضاع المنطقة بشكل عام. وتتمحور الخلافات بين دولتي السودان حول العديد من القضايا العالقة التي لم يحسمها اتفاق نيفاشا للسلام عام 2005 وعلى رأسها قضية النفط، خاصة أنه يعتبر المورد الاقتصادي الرئيسي للدولتين. في السياق ذاته، جاء القرار الأميركي الأخير برفع القيود على مبيعات المعدات الدفاعية للجنوب ليزيد من حدة التوتر بين دولتي السودان، خاصة أن هذا القرار سيسمح لدولة الجنوب بامتلاك أحدث الأسلحة من الولايات المتحدة الأميركية وهو ما سيشكل خطرا جسيما على أمن السودان والمنطقة بأكملها. إضافة الى ذلك فان تقارب العلاقات بين دولة الجنوب وإسرائيل قد ساهم في تأزم العلاقات مع دولة السودان خاصة أن إسرائيل قد جعلت من دولة الجنوب جزءا رئيسيا من استراتيجيتها نحو أفريقيا جنوب الصحراء. من ناحية أخرى، تتهم الحكومة السودانية دولة الجنوب بإيواء ومساعدة الحركات المتمردة في اقليم دارفور وتطالبها بتجريد المتمردين المتواجدين على أرضها من السلاح، كما تتهمها بدعم متمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال في النزاع الدائر في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق منذ منتصف العام الماضي. وإضافة الى الخلافات التي تخيم على علاقات البلدين، تواجه كل منهما العديد من التحديات التي تشكل عقبة على طريق الاستقرار. فالسودان الشمالي يمر بأزمة اقتصادية طاحنة أدت الى زيادة معدلات الأسعار وارتفاع نسبة التضخم وذلك بعد خسارة ثلاثة أرباع عائدات النفط، المصدر الأساسي للدخل، بسبب انفصال الجنوب. أما على صعيد دولة الجنوب الوليدة، فإنها تواجه تحديات أكثر خطورة بسبب حداثة نشأتها وسوء أوضاعها، ومن أبرز تلك التحديات أحداث العنف القبلي التي تودي بحياة الآلاف من الضحايا وتؤدي الى نزوح الأهالي.