Note: English translation is not 100% accurate
عباس يعتذر عن تلبية دعوة للمشاركة في احتفالات الثورة
تونس: عام من السعادة والألم بعد بن علي
10 يناير 2012
المصدر : تونس ـ وكالات

«سيدي الرئيس، لم أعد من الآن قادرا على ضمان أمنكم في تونس..».
بهذه الكلمات في الرابع عشر من يناير انتهت قبل عام حقبة طويلة لحكم الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.
لم يكد بن علي يسمع تحذير رئيس جهازه الأمني حتى استقل سيارة مع أسرته الى المطار ليستقل الطائرة باتجاه السعودية ولم يعد لتونس.
ولم يكد يمر شهر من القلاقل الدموية حتى احتفلت الثورة التونسية بنجاحها المفاجئ للغاية وأحدثت حركة ديموقراطية وثورية في العالم العربي كله.
غير أن الأجواء الحالية في تونس تجعل الكثير من التونسيين غير مستعدين نفسيا للاحتفال بشكل حقيقي وواسع بأول ذكرى سنوية لإسقاط زين العابدين بن علي «فسنعيش هذا اليوم في حالة من السعادة والألم» حسبما قال الرئيس التونسي الجديد منصف المرزوقي مؤخرا في حديث مع موقع ميديا بارت الالكتروني الفرنسي ملمحا بذلك بالدرجة الأولى للضحايا الكثيرين للثورة.
فقد ارتكبت قوات الأمن التابعة لبن علي مذابح دموية عدة مرات خلال المظاهرات المعارضة له في الأسابيع القليلة التي سبقت رحيله.
وزاد عدد قتلى هذه المذابح عن 200 شخص. وساهم الوضع الاقتصادي الصعب في تونس في مزيد من الألم حيث تحولت الحرية الجديدة جزئيا الى فوضى وإضرابات حادة أدت الى توقف عجلة الإنتاج لمدة أسابيع.
ولم يجرؤ رجال الأعمال الأجانب على الاستثمار بشكل واسع في تونس وارتفعت نسبة البطالة من 13.3% الى 18.3% حسب البيانات الرسمية وأصيب الاقتصاد التونسي بالركود حسب البيانات المؤقتة، وهو ما دعا الرئيس المرزوقي لمناشدة مواطنيه نهاية ديسمبر الماضي لمنح بلادهم فترة للتعافي، على الأقل خلال الأشهر الستة المقبلة، وعدم التسبب في حركات احتجاجية كبيرة، سواء كانت هذه الاحتجاجات اجتماعية أو سياسية.
وفرص هذا التعافي غير سيئة وذلك في ضوء عودة الهدوء نسبيا لتونس بعد نحو ثلاثة أشهر ونصف الشهر من أول انتخابات حرة في تاريخ تونس.
ويجتهد الائتلاف الحكومي بقيادة حزب النهضة الإسلامي المعتدل في وضع الاقتصاد على طريق النمو. وتبين أن المخاوف من وجود توجهات متشددة تدعو لإقامة دولة إسلامية لا مبرر لها، وهو ما أدى الى تنفس الغرب الصعداء وذلك بعد أن أكد رئيس وزراء حكومة حزب النهضة التونسي حمادي الجبالي بأنه يعتزم الاستمرار في تعزيز علاقات بلاده بالغرب وذلك على الرغم من أن الكثير من الحكومات الغربية قد كانت قد وطنت نفسها في الماضي مع ما تراكم من القمع والمحسوبية خلال حقبة بن علي.
واستقبل الجبالي وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه نهاية الأسبوع الماضي واستقبل أمس وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله.
في شأن تونسي آخر، كشف مصدر إعلامي أن 11 من الحراس الشخصيين لرئيس الوزراء التونسي أصيبوا بحالات «تسمم غذائي» خلال مرافقتهم الجبالي في الزيارة التي قام بها أمس الأول الى محافظة القصرين وسط غرب تونس.
وقال محمد بن عمارة ممثل نقابة جهاز الحرس الوطني في تصريح لإذاعة »موزاييك اف ام» الخاصة ان التسمم ناجم عن تناول حراس الجبالي عصير غلال معلبا منتهي الصلاحية منذ ثلاثة أشهر وقشدة وجبنة منتهية الصلاحية أيضا.
في هذه الأثناء، أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن الرئيس محمود عباس اعتذر عن تلبية دعوة رسمية لزيارة تونس للمشاركة في احتفالات مرور عام على الثورة التونسية بسبب «التزاماته الأخرى».
وقال المالكي للإذاعة الفلسطينية الرسمية ان عباس سيقوم بزيارة رسمية الى كل من بريطانيا وألمانيا وروسيا منتصف هذا الشهر.
وجاءت الدعوة التونسية وسط أنباء إعلامية عن تحفظ وانتقاد من قبل السلطة الفلسطينية على الاستقبال الرسمي الذي لقيه رئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية خلال زيارته الى تونس التي استمرت خمسة أيام.
اليهود التونسيون يرفضون الزج بهم في النزاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين
أعلن ممثلو الطائفة اليهودية في تونس أمس الأول رفضهم «الزج بهم في النزاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين»، وذلك تعليقا على إطلاق هتافات معادية للسامية لدى استقبال رئيس حكومة حماس الفلسطينية إسماعيل هنية لدى وصوله الى مطار تونس. وقال بيريز طرابلسي احد ممثلي الطائفة اليهودية التونسية لوكالة فرانس برس «لا يوجد صهاينة في تونس، ولا نريد إدخالنا في مشكلة الشرق الأوسط لان تونس هي بلدنا». ويعد اليهود في تونس نحو ألف نسمة في حين انهم كانوا نحو مائة ألف خلال استقلال تونس عام 1956. وأضاف طرابلسي «لا يجوز سب أي تونسي وعلى الحكومة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذا الحادث» معتبرا ان الذين يرفعون شعارات من هذا النوع «انما يعملون على تدمير تونس». إلا ان المسؤول في حركة النهضة عجمي لوريمي قال في تصريح لصحيفة لوتان «ان اطلاق الشعارات المناهضة لليهود هو عمل منعزل لا يعكس مواقف حركة النهضة ولا مواقف الحكومة التونسية».
من جهته قال حاخام تونس الأكبر حاييم بيتان «أصاب الخوف بعض افراد الطائفة اليهودية اثر هذا الحادث، ولابد من التفرقة بين الوضع في الشرق الأوسط والوضع في تونس»..