Note: English translation is not 100% accurate
اتهموه بالتنصل من ملف تجريم الاستعمار الفرنسي إرضاء لباريس
إسلاميو الجزائر يفتحون النار على أويحيى لانتقاده تركيا
10 يناير 2012
المصدر : الجزائرـ وكالات

انتقد الاسلاميون في الجزائر تصريحات رئيس الوزراء أحمد أويحيى التي دعا فيها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الى الكف عن «المتاجرة» بدماء الجزائريين في خلافه مع فرنسا.
وقالت حركة «النهضة» المعارضة في بيان نشر أمس انها تلقت بـ «استياء كبير» تصريحات أويحيى معتبرة أن «أويحيى تنصل عن ملف تجريم الاستعمار بما يصب في اتجاه تعزيز الموقع الفرنسي المتعنت والرافض للاعتراف بالجرائم المرتكبة في حق الشعب الجزائري ابان الحقبة الاستدمارية». وطالبت الحركة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة باقالة الحكومة بسبب «اخفاقاتها المتكررة في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية وكذلك الديبلوماسية».
وفي المقابل أشادت حركة النهضة بتصريحات أردوغان واعتبرتها «مناصرة لقضية الشعب الجزائري العادلة في مطالبته لفرنسا بالاعتراف بجرائمها في حق الجزائريين وتعويضهم عن الأضرار المادية والمعنوية».
من جهته قال رئيس حركة مجتمع السلم «الاخوان المسلمون» أبو جرة سلطاني الذي تشارك حركته بـ 4 وزراء في حكومة أويحيى انه «اذا كان هذا رأي أويحيى باعتباره الأمين العام للتجمع الوطني الديموقراطي فاننا نحترمه أما اذا تكلم باسم الدولة الجزائرية فانه تصريح خطير».
ورفض سلطاني في مؤتمر صحافي اعتبار تصريح أردوغان «تدخلا في الشؤون الداخلية لبلادنا أو أنه متاجرة بدماء الجزائريين»، مذكرا أويحيى بأن «المواقف في السياسة الخارجية للدولة الجزائرية يصنعها وفقا للدستور رئيس الجمهورية وليست من اختصاص الوزير الأول ولا وزير الخارجية».
واعتبر أنه «اذا كان هذا الموقف الذي عبر عنه أويحيى هو الموقف الرسمي للدولة الجزائرية فهذا أمر خطير وسيكون له ما بعده». وقال «بهذا الكلام يريد أويحيى أن يقول لفرنسا شكرا قتلت الجزائريين شكرا حصدت 5 ملايين (قتيل) شكرا ويمكننا أن نطوي الصفحة». وأضاف «اذا كان حديث أردوغان عن ابادة الجزائريين يعد متاجرة بدمائهم فاننا أيضا نكون نتاجر بالصحراء الغربية عندما نتحدث عن حقوق الصحراويين».
من جانبه قال القيادي في جبهة التغيير الوطني (قيد التأسيس) أحمد الدان ان «تصريح أويحيى لا يعبر عن موقف عموم الجزائريين بل يعبر عن فئة قليلة ومحدودة» معتبرا أن «مصلحة الجزائر ليست مع فرنسا بالتأكيد».
بدوره اعتبر رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية (قومي) موسى تواتي في تصريح لصحيفة (الشروق) الجزائرية تصريحات أويحيى أنها «غير مسؤولة»، وقال ان «تركيا دولة صديقة ولا يصح التعامل معها بهذا الأسلوب والطريقة، ليس من حق الوزير الأول أن يطعن في دولة صديقة للجزائر تريد مساعدتها في استرجاع ذاكرتها بعدما تخلت السلطة، بصراحة انه موقف لا يعبر عن طموحات الشعب الجزائري».
وتابع «هذه التصريحات تعيدنا الى مقترح قانون تجريم الاستعمار المجمد على مستوى المجلس الشعبي الوطني والذي تحول الى قضية وهنا أجد نفسي مضطرا للتساؤل مرة أخرى: ما السبب الذي كان وراء احجام الوزير الأول عن اعادة بعث المشروع من جديد؟ هل هذا كان استجابة لمطلب وزير الخارجية لفرنسي وأين مصلحة الشعب الجزائري في ذلك؟».
وجاء هذا الهجوم العنيف على اويحيى بعد أن طالب في تصريح الأسبوع الماضي المسؤولين الأتراك وخصوصا الرئيس عبدالله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردغان بـ «الكف عن المتاجرة بدماء الجزائريين». وفي هذا السياق، كشف وزير الاعلام الجزائري الأسبق عبدالعزيز رحابي النقاب عن أن الحكومة التركية قدمت اعتذارا كتابيا للجزائر بسبب تصويتها ضد استقلال الجزائر ابان الثورة التحريرية.
وقال رحابي - في تصريحات نقلتها صحيفة «الشروق» الجزائرية الصادرة صباح أمس ـ «ان الحكومة التركية قدمت اعتذارا رسميا موقعا من طرف الوزير الأول التركي العام 1986 آنذاك وذلك على خلفية وقوف أنقرة ضد لائحة أممية تطالب فرنسا بالاعتراف باستقلال الجزائر»، موضحا أن «الاعتذار التركي نقله مبعوث رسمي وتسلمه الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد». ويأتي هذا التصريح ردا على أويحيى ايضا حين قال «ان تركيا هى التي سلمت الجزائر للفرنسيين بعد ثلاثة أيام من بداية الغزو (سنة 1830) وتركيا صوتت في الأمم المتحدة ضد كل القرارات التي كانت في صالح الجزائر قبل استقلالها (عام 1962)».