البوعزيزي.. ذلك الشاب التونسي الذي أضرم النار في جسده احتجاجا على السلطة التي رفضت قبول شكواه في حق الشرطية التي صفعته أمام الناس... وكان هذا الحدث بمثابة «الشرارة» التي بدأت ما يسمى بالربيع العربي، فتغيرت أنظمة سياسية، وسقطت رموز الفساد في مختلف بقاع الوطن العربي، وتحررت بعض الشعوب فكريا.. وأمور كثيرة لا يسعنا حصرها في مساحة هذا المقال!
لقد تناولنا في مقالاتنا السابقة مواضيع كثيرة تبين وضع اقتصادنا المحلي وكيفية التعامل مع الضمور الحركي في جميع قطاعات هذا الاقتصاد، سعينا جاهدين لإيجاد «نواة» لحلول تساعدنا للتأثير على «جسد» الدولة المتمثل في الاقتصاد ومساعدته على استرجاع القدرة على التحرك التدريجي، حتى يعود، كما عهدناه سابقا، اقتصادا رائدا على المستوى الإقليمي على اقل تقدير.
المشاكل كثيرة، منها الكبيرة والصغيرة، وقد زاملتنا منذ الصغر حتى كبرت معنا، المضحك المبكي أننا على يقين بأن لكل مشكلة حلا يقبع في صندوق صغير بجانبها «مهمل» ومغلق بإحكام، وكأن الإغلاق «جبري»، ليس علينا سوى فتح هذا الصندوق بكسر القفل، لتتحرر تلك الحلول وتساهم في خلق ثقافة جديدة نتمنى من أعماق القلب أن تنتشر.. ألا وهي ثقافة «العمل»!
نعم.. العمل.. يجب ان نعمل جاهدين لحل هذه المشاكل، لأن التنظير لا يحل المشاكل، والعمل هو وقود التنمية. نريد «تفعيل» الحلول و«إغلاق» ملف المشاكل الموروثة.. فمن الظلم أن نقوم بتوريث هذه المشاكل للأجيال القادمة، لأنها ستكون أكبر وأكثر تشعبا كما «الكرة الثلجية»!
أين السلطتان التنفيذية والتشريعية من القطاع الخاص؟ وماذا فعلتا لإنعاشه من جديد؟
أحيانا ينتابني شعور بأن الهدف من الإبقاء على القطاع الخاص هو للاستخدام التعريفي: هذا قطاع خاص.. هذا قطاع عام! لقد بدأ هذا القطاع يفقد أهم مقوماته المتمثلة في الكوادر البشرية.. فبدأت هجرة «غير مستحبة» في الاتجاه العكسي بسبب مميزات القطاع العام!
القطاع الخاص.. ينتحر ببطء.. ومن وجهة نظرنا أنه أشعل النار في نفسه كما فعل «البوعزيزي»!
فالشركات المتعثرة والمشاريع المتعطلة تدق ناقوس الخطر وتنبه على انها «تموت اكلينيكيا»، فمسألة بقائها مرتبطة بأجهزة التنفس الصناعي الموضوعة عليها.. فهل تنجو شركات هذا القطاع «المنسي»؟ هل ستتعافى من الحروق المتفرقة على جسدها المتهالك؟
هل سنعمل على «تفعيل» الحلول «الموجودة»؟ أم سنكتفي باستعراض مشاكلنا؟
وفي النهاية...
دعوة من آيديليتي.. «الشعب يريد إنقاذ القطاع»!
البريد الإلكتروني:
[email protected]
الموقع : www.idealiti.com
follow us on Twitter:@idealiti
زاوية أسبوعية هادفة تقدمها كل اثنين شركة آيديليتي للاستشارات في إطار تشجيعها على إنشاء وتطوير واحتضان ورعاية المشاريع التجارية المجدية واقتناص الفرص أو معالجة القصور في الأسواق.
واقرأ ايضاً:
مقالة سابقة بعنوان «رزنامة 2012»
مقالة سابقة بعنوان «طموح... 2012 »
مقالة سابقة بعنوان «للعمل أخلاقيات!»
مقالة سابقة بعنوان «كادر التنمية!»
مقالة سابقة بعنوان «النقش على الحجر»!
مقالة سابقة بعنوان «أرجوك ما تفتيش..!»
مقالة سابقة بعنوان «الوقت الضائع»
مقالة سابقة بعنوان «خصخصة «العقول»!»
مقالة سابقة بعنوان «الفاتورة»
مقالة سابقة بعنوان «على طاولة الغربة!»
مقالة سابقة بعنوان «الساعة 6:30 الصبح»