Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: الأنظار مازالت تتجه نحو منطقة اليورو بعد تداعيات أزمة الديون
16 يناير 2012
المصدر : الأنباء
تناول تقرير البنك الوطني الاداء المتفاوت لأسواق العملات الاجنبية، مبينا ان الأنظار تستمر في التوجه نحو المنطقة الاوروبية المستخدمة لليورو وخاصة نحو تداعيات أزمة الديون المستفحلة فيها، حيث اجتمع كل من ميركل وساركوزي من جديد خلال الاسبوع الماضي وذلك للمرة الاولى خلال عام 2012، سعيا منهما إلى إيجاد المزيد من الحلول للأزمة، إلا أنهما قد فشلا من جديد في التوصل إلى حل جذري لطمأنة الأوضاع في السوق، ونظرا للاجتماعات الأخيرة التي يعقدها عدد من البنوك المركزية بالإضافة إلى المعطيات الاقتصادية الصادرة مؤخرا، فإن اقدام المستثمرين على المخاطرة في السوق قد أتى على نحو متباين خلال الاسبوع الماضي خاصة بسبب التقلب الذي شهده الدولار الأميركي خلال هذه الفترة، حيث افتتح الدولار الأميركي الاسبوع عند 81.50، علما أن مؤشر الدولار قد تقلب بشدة بين هذا المستوى وبين 80.53، ليقفل الاسبوع عند 81.46. أما اليورو فقد تمكن من الارتفاع مقابل الدولار الأميركي خاصة بعد الاداء الضعيف له خلال الاسابيع الاخيرة، وذلك بسبب نجاح عمليات طرح السندات الاسبانية والايطالية الاخيرة بالإضافة إلى التصريحات الايجابية التي ادلى بها محافظ البنك المركزي الاوروبي دراغي، وبالتالي فقد تمكن اليورو من الارتفاع ليصل إلى 1.2880، إلا أنه شهد بعض التراجع لاحقا خلال الاسبوع ليقفل عند مستوى 1.2680. من ناحية أخرى، أتى أداء الجنيه الاسترليني مختلفا عن سابقه، حيث لم يتمكن من الاستفادة من جو الثقة المنتشر في السوق حاليا، إذ انه افتتح الاسبوع عند مستوى 1.5425 وارتفع بعدها يوم الثلاثاء إلى أعلى مستوى عند 1.5500 ثم انخفض إلى 1.5280 عند نهاية الاسبوع، ليقفل عند مستوى 1.5315. هذا، وقد سار الفرنك السويسري على خطى اليورو، حيث ارتفع مقابل الدولار الأميركي من 0.9550 إلى 0.9405، ليقفل الاسبوع أخيرا عند 0.9525، أما الين الياباني فقد بقي ضمن اتجاهاته السابقة حيث تراوح بين 76.65 و 77.05 ليقفل الاسبوع عند 76.95.
ارتفعت اسعار الذهب مما يقارب 1.600 دولار إلى 1.662 دولار ولتقفل الاسبوع عند 1.640 دولار للأونصة.
وقامت وكالة ستاندرد آند بورز على حين غرة بخفض التصنيف الائتماني لتسع من الدول الاوروبية وبحيث جردت فرنسا والنمسا من تصنيفهما الممتاز AAA، كما خفضت التصنيف الائتماني لكل من قبرص وإيطاليا والبرتغال واسبانيا بمقدار نقطتين، هذا، وقد تم خفض تصنيف النمسا وفرنسا ومالطا وسلوفانيا وسلوفاكيا بمقدار نقطة واحدة. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت ستاندرد آند بورز في بيانها عن عدم جدوى كافة التدابير والمبادرات التي استهلها المشرعون الاوروبيون في مواجهة الضغوطات المؤسساتية المستمرة في المنطقة الاوروبية، مع العلم أن الدول الاوروبية تواجه حاليا ضغوطات إضافية مثل فرض المزيد من القيودات على الديون وارتفاع قيمة علاوات الاصدار لعدد من الدول، بالإضافة إلى سعي الدول والافراد إلى تقليص المديونية فضلا عن التوقعات السلبية المتعلقة بتراجع النمو الاقتصادي. تجدر الإشارة إلى أن فرنسا تعتبر ثاني أكبر كفيل لصندوق الاستقرار المالي الاوروبي نظرا لأنها تتمتع بتصنيف AAA الممتاز، أما الآن وبعد أن خسرت فرنسا هذا الموقع، فإن ذلك سيؤدي بالتالي إلى خسارة هذا الصندوق لموقعه الممتاز بحيث لن يتمكن بعد الآن من الاقتراض ضمن معدلات فائدة تمييزية وذلك لغرض تقديم المساعدة لانتشال الدول الاوروبية من أزمة الديون التي تعاني منها.
وأبقى البنك المركزي الاوروبي على معدلات الفائدة ثابتة خلال الاسبوع الماضي بعد قيامه مسبقا بخفضها مرتين على التوالي، وهو ما يعد اشارة إلى هدوء مؤقت لأزمة الديون الاوروبية، فقد أبقى المشرعون لدى البنك المركزي الاوروبي على معدل الفائدة الاساسي عند 1.00% وهو المستوى الأدنى له على الإطلاق وذلك بالتماشي مع توقعات السوق، الامر الذي يشير إلى عدم تخوف المشرعين عامة من حدة التراجع الحاصل في النمو الاقتصادي في الدول المستخدمة لليورو. ويأتي هذا القرار تبعا لاقتطاعات شهدتها هذه النسبة خلال الشهرين الاخيرين والتي تهدف إلى تعزيز عملية النمو الاقتصادي، وتبعا للقرار الصادر خلال شهر ديسمبر في أن تمتلك البنوك فائضا من الديون وبفوائد منخفضة وذلك لغاية دعمها في مواجهة حصول اي اضطراب مالي. هذا وقد عبر محافظ البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي خلال مؤتمر صحافي أتى تبعا لاجتماعه الاخير عن تفاؤله بخصوص اقتصاد المنطقة الاوروبية، حيث أشار إلى استقرار النشاط الاقتصادي خلال الفترة الحالية، فالتدابير التي يعتمدها البنك المركزي تساعد في استقرار الاسواق المالية وبالتالي تجنب المنطقة حصول أزمة في الديون. ومن هذا المنطلق، فإن ذلك سيساعد في خلق فترة من التماسك الاقتصادي والتي ستساعد في تقييم تأثير التدابير التي تم اعتمادها حتى الآن، وهو ما يعتبر إشارة إلى إمكانية قيام البنك المركزي باعتماد مبدأ «بالمراقبة والانتظار فقط» خلال الفترة الحالية. ومع ذلك، أبقى البنك المركزي خياراته مفتوحة أمام القيام بالمزيد من التخفيضات على مستويات الفائدة في حال تفاقم التراجع الاقتصادي الحالي.