القاهرة ـ د.ب.أ: تضاربت الأنباء حول بقاء خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في منصبه، فعلى الرغم من البيان الصادر عن الحركة بشأن رغبة مشعل في عدم الترشح لدورة جديدة في الانتخابات المقررة في يونيو المقبل، أكد مصدر فلسطيني مطلع في دمشق أن اختيار مشعل مجددا في هذا المنصب ولسنوات أربع مقبلة مضمون 100%.
وقال المصدر في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط اللندنية أمس ان مجلس شورى الحركة، الذي انعقد بأعضائه الـ 59 في العاصمة السودانية الخرطوم قبل نحو ثلاثة أسابيع رفض بالإجماع رغبة مشعل في عدم الترشح، وأكد أنه سيكون المرشح الوحيد لهذا المنصب في يونيو المقبل.
وكانت حماس قد ذكرت في بيان لها أن مشعل أبلغ مجلس شورى الحركة في اجتماعه الأخير رغبته عدم الترشح لمنصبه في الدورة التنظيمية القادمة.
ويعتبر منصب رئيس المكتب السياسي أعلى مرتبة تنظيمية في حماس التي يجري انتخاب قادتها بطريقة سرية بمشاركة قياديين من الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج إضافة إلى عناصرها في السجون الإسرائيلية.
إلى ذلك، أكد خالد مشعل أن العالم العربي كله ينتظر أن تقدم مصر نموذجا يحتذى في الوحدة والحرية والديموقراطية.
وأشاد مشعل خلال لقائه مع المرشد العام للإخوان المسلمين د.محمد بديع وأعضاء مكتب الإرشاد بمقر المركز العام للإخوان، بالأداء الرائع للشعب المصري وممارسته المتميزة في العملية الانتخابية، والتي تعبر عن مدى وعيه وتحضره. واستعرض مشعل آخر مستجدات عملية المصالحة الفلسطينية والجهود المبذولة لسرعة تحقيقها، وأنها ضرورة ملحة لكل الفلسطينيين، كما أشاد بالدور المصري المميز في إتمام المصالحة، وشكر القيادة المصرية على جهودها الكبيرة في هذا الجانب. وأكد مشعل على أهمية الدور الذي لعبته مصر في دعم القضية الفلسطينية، سواء كان دعما شعبيا استمر منذ الاحتلال، أو سياسيا تجسد في إنهاء الانقسام الفلسطيني وفك الحصار المفروض على قطاع غزة.
في سياق آخر، دعت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس الأول الحكومة الإسرائيلية الى «اتخاذ خطوات ملموسة» لتجنب فشل عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وجاء في بيان صادر عن الحكومة الألمانية ان ميركل وكاميرون تحادثا هاتفيا، واعتبرا ان على الحكومة الإسرائيلية «ان تباشر الان باتخاذ اجراءات ملموسة للحؤول دون فشل المحادثات» بين الطرفين.
وكان كاميرون وميركل قد التقيا الاسبوع الماضي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في لندن وبرلين. ودعا الاثنان الاسرائيليين والفلسطينيين الى اثبات استعدادهما للتفاوض وتجنب اي عمل من طرف واحد.
كما أشادا بـ «أهمية دور الأردن» في تنظيم هذه المفاوضات.
من جانبها، دعت حركة فتح حكومة حماس في قطاع غزة امس إلى تطبيق حقيقي لما تعلنه، حتى يلمس المواطن الفلسطيني أن هناك نتائج ايجابية قد تحققت على الأرض في ملف المصالحة، مؤكدة في الوقت أن إعلان حماس الموافقة على عودة كوادر فتح للقطاع يجب أن يترافق بضمانات دون ملاحقة لهم. وأعلن رئيس حكومة حماس بغزة إسماعيل هنية عن الموافقة على عودة 80 من كوادر فتح الذين خرجوا من القطاع اثر الاقتتال الداخلي بين الحركتين في يونيو 2007 وسيطرت حماس بعدها على القطاع.
إلى ذلك، نفى نمر حماد مستشار الرئيس الفسطيني محمود عباس «أبو مازن» ما تردد حول نية أبومازن مغادرة فلسطين خوفا من استهدافه من قبل إسرائيل كما حدث مع الرئيس الراحل ياسر عرفات حين فرضت إسرائيل عليه حصارا في مقر المقاطعة (الرئاسة الفلسطينية) برام الله.
واعتبر حماد في تصريح له أمس الأول أن إسرائيل تشن حملة استفزاز مركزة ضد «أبو مازن»، نافيا في الوقت ذاته أي نية لدى أبو مازن لترك فلسطين وإدارة السلطة من الخارج.
وأضاف حماد «علينا أن ندرك أن هناك حملة مركزة من الجانب الإسرائيلي ضد الرئيس أبو مازن بدءا من القول إنه العقبة أمام السلام وصولا إلى أنه يشن حملة ارهاب تحت عنوان سياسي وديبلوماسي».