عواصم ـ وكالات: قال الرئيس اليمني علي عبدالله صالح امس انه سيغادر الى الولايات المتحدة للعلاج وانه سيعود بعد إنهاء علاجه الى صنعاء رئيسا للمؤتمر الشعبي العام.
ودعا صالح في حديث بثه التلفزيون اليمني قبل مغادرته صنعاء جميع الأطراف السياسية الى الالتفاف حول بعضهم البعض والى المصالحة والمصارحة وترميم وإصلاح ما دمر خلال الـ 11 شهرا من العام الماضي.
وأشار الى ان قرار مجلس النواب اليمني بمنحه الحصانة القضائية هو وكبار معاونيه يعد انجازا طيبا وسيستفيد منه كل من عمل معه خلال الـ 33 عاما الماضية.
وأكد صالح انه وقع على رحيله من رأس السلطة عندما وقع على المبادرة الخليجية في 23 نوفمبر الماضي في الرياض وأوكل كل صلاحياته الدستورية الى نائب الرئيس وهو يتحمل المسؤولية حتى يتم اجراء انتخابات رئاسية في 21 فبراير المقبل.
في هذا الوقت أعلن مصدر في الرئاسة اليمنية ان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الذي أعلن انه سيتوجه الى الولايات المتحدة لتلقي العلاج، غادر صنعاء امس.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس ان «الرئيس صالح غادر صنعاء» دون تحديد وجهة الرئيس الذي كان أعلن سابقا انه سيتوجه الى الولايات المتحدة لتلقي العلاج طالبا «العفو» من مواطنيه.
بدوره، نقل موقع «الأهالي نت» المقرب من حزب الإصلاح المعارض عن مصادر وصفها بالخاصة قولها «إن صالح شوهد في مطار صنعاء بصحبة عائلته بانتظار مغادرته على متن طائرة خاصة.
ولم تحدد المصادر إلى أي دولة سيتوجه لكنها رجحت أن يكون متوجها إلى دولة عمان».
وتزامنت مغادرة صالح مع اعتصام ضباط قاعدة الشهيد طيار محمد الديلمي الجوية بصنعاء بمدرج المطار ولكنهم حولوا مكان الاعتصام إلى خارج المطار بعد وساطات قادها نائب الرئيس عبدربه منصور هادي. وفق ما أفـــاد أحـــد الضبــاط.
وكانت اللجنة العامة لحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه صالح وافق على سفره (صالح) إلى الخارج لتلقى العلاج بناء على طلبه.
في هذا الوقت، رحب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.عبداللطيف الزياني بالقرارات التي اتخذها البرلمان اليمني أمس الأول تمهيدا للانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها في 21 من فبراير المقبل تنفيذا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.
وأشاد الزياني في تصريح صحافي امس بما تم اتخاذه حتى الآن من خطوات وإجراءات لتسويـــة الأزمة اليمنية معربا عن التقديــر لتعـــاون ومساهمـــة جميع القوى السياسية اليمنيــة في حقـــن الدمـــاء وتحقيـــق انتقــال سلمــي سلــس للسلطة والعبـــور باليمـــن الى مرحلـــة جديـــدة ومستقبـــل أفضــل.
كما أعرب عن تقديره للجهود الوطنية «المخلصة» التي يبذلها كل من نائب الرئيس عبدربه منصور هادي ورئيس الوزراء محمد سالم باسندوه والحكومة الانتقالية الجديدة من أجل تذليل العقبات وتوحيد الجهود للإسراع في تنفيذ المبادئ التي نصت عليها المبادرة الخليجية.
وأثنى أمين عام مجلس التعاون الخليجي على الجهود الحثيثة التي تقوم بها اللجنة العسكرية لإزالة المظاهر العسكرية والحواجز ونقاط التفتيش من أجل بسط الأمن والاستقرار في المحافظات كافة مما يهيئ الأجواء أمام الشعب اليمني للخروج من الوضع الراهن والعودة الى الحياة الطبيعية.
ميدانيا، تظاهر عشرات الآلاف من اليمنيين امس في صنعاء رفضا للحصانة التي منحها البرلمان للرئيس علي عبدالله وللمطالبة بإعدامه، حسبما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.
ورفع المتظاهرون غداة إقرار قانون الحصانة في البرلمان ضمن تطبيق الآلية التنفيذية لاتفاق انتقال السلطة، شعارات مطالبة بـ «محاكمة السفاح» في إشارة الى صالح الذي يحكم اليمن منذ 33 عاما ويفترض ان يترك منصبه الشهر المقبل بعد إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
كما رفض المتظاهرون الذين انطلقوا من ساحة التغيير بالقرب من جامعة صنعاء قانون الحصانة.