Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
هل تخرج القضايا الاجتماعية أوباما من البيت الأبيض؟
10 فبراير 2012
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ

كان من المفترض ان تتمحور حملة انتخابات الرئاسة الأميركية حول الوظائف والمشكلة الاقتصادية، ولكنها تحولت فجأة الى حرب حول قضايا اجتماعية ومن بينها وسائل منع الحمل وحقوق المثليين.
ومع استحواذ الخلاف على تمويل حملة الرئيس الأميركي باراك اوباما على اهتمام كبير في الإعلام، شهد البيت الأبيض تلاشي آماله في ابراز البيانات الاقتصادية الجيدة التي ظهرت الأسبوع الماضي.
وبدلا من ذلك يحاول مساعدو الرئيس اخراجه من جدل أحدثوه بأنفسهم، بشأن وسائل منع الحمل، التي تسببت في اثارة الكاثوليكيين المتعصبين ضده في الولايات المتأرجحة التي يحتاج الى الفوز فيها في مساعيه لإعادة انتخابه في نوفمبر المقبل.
وطالما وجد اوباما صعوبة في التواصل مع الناخبين البيض والمحافظين والعمال الذين يكونون أحيانا من الكاثوليك، ولذلك فإن الضجة الاجتماعية التي ثارت مؤخرا تتسبب في قلق البيت الأبيض.
واندلع الخلاف عندما قررت الإدارة الاميركية عدم اعفاء الموظفين المتدينين من احد شروط قانون الاصلاح الصحي التي تسمح بتغطية كلفة وسائل منع الحمل للنساء العاملات.
وأثار ذلك غضب قادة الكاثوليك، ويواجه اوباما انتقادات من حلفائه السياسيين ومن الجمهوريين الذين ينافسونه على الرئاسة. وقال السيناتوران الجمهوريان جون ماكين وجون كايل أمس الأول ان اوباما داس على «حقوق المنظمات الدينية» مثل المستشفيات التعليمية والمؤسسات التعليمية. وقالا انه «من غير المعقول ان تظهر هذه الادارة عدم الاحترام لمن ينتهك القانون الجديد ضمائرهم».
كما انتقد ميت رومني الذي يسعى الى الحصول على ترشيح الحزب الجمهوري لخوض سباق الرئاسة، الرئيس اوباما في مساعيه للحصول على أصوات المحافظين.
وصرح «يجب ان يكون لدينا رئيس مستعد لحماية حق أميركا الأول، وهو حق عبادة الله، طبقا لتعاليم عقيدتنا».
ويرى الجمهوريون في هذه الضجة فرصة للتركيز على قانون الرعاية الصحية الذي لا يلقى شعبية، واتهام اوباما بأنه يفضل حكومة تدوس على حقوق الأفراد.
ويبدو ان معسكر اوباما يبحث عن مخرج من هذه الأزمة.
وقال ديفيد اكسلرود مستشار اوباما لقناة «ام اس ان بي سي» انه «نحن بالتأكيد لا نريد التعدي على الحريات الدينية، ولذلك فإننا نبحث عن وسيلة للتحرك الى الامام تقدم للنساء الرعاية الوقائية التي يحتجنها وفي الوقت ذاته نحترم مبادئ المؤسسات الدينية».
وذكر مسؤول بارز في البيت الأبيض ان اوباما يريد ان تحصل جميع النساء على نفس الرعاية والمزايا أينما كن يعملن. وأشار الى احصاءات تظهر ان العديد من النساء الكاثوليكيات يستخدمن وسائل منع الحمل في مرحلة من المراحل في تحد لمبادئ الكنيسة، وقال انه يوجد دعم قوي لموقف اوباما. وفيما يحاول ضحد مزاعم الجمهوريين بأن اوباما «معاد للاديان»، يواجه البيت الأبيض عاصفة اجتماعية بعد ان ألغت محكمة استئناف فيدرالية قانونا صدر في كاليفورنيا يحرم المثليين والمثليات من حق الزواج. وأدى ذلك الى جر مساعدي اوباما الى الحديث في مسالة يحاولون تجنبها في عام الانتخابات حول موقف اوباما بشأن زواج المثليين.