Note: English translation is not 100% accurate
السلطات تقطع الإنترنت مجدداً
«صيانة الدستور» يقرّ ترشيح 3400 إيراني لانتخابات الشورى وطهران تهدد بإجراءات استباقية في حال تعرض مصالحها للخطر
22 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

عواصم ـ أحمد عبدالله والوكالات
قال نائب قائد القوات المسلحة الإيرانية محمد حجازي إن ايران ستتخذ إجراء استباقيا ضد أعدائها اذا شعرت أن مصالحها القومية تتعرض لخطر.
وأضاف محمد حجازي في تصريح أوردته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس «استراتيجيتنا الآن هي أنه اذا شعرنا بأن أعداءنا يريدون تعريض مصلحة إيران القومية للخطر ويريدون اتخاذ قرار بذلك فإننا سنتحرك دون انتظار تصرفهم».
يأتي هذا في الوقت الذي تتعرض فيه إيران لضغوط وعزلة دولية متصاعدة بسبب أنشطتها النووية المثيرة للجدل.
وكان وزير الدفاع الإيراني العميد أحمد وحيدي قد أكد في وقت سابق أمس على مواصلة بلاده تعزيز قواتها البحرية، مشيرا إلى أن القوات البحرية التابعة للجيش الايراني عززت قوتها البحرية رغم العقوبات المفروضة عليها منذ العقود الثلاثة الماضية.
في غضون ذلك، قال وزير النفط الايراني رستم قاسمي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إيرنا أمس ان طهران تدرس حاليا وقف صادرات النفط الى شركات أوروبية أخرى عقب وقف صادرات النفط الايراني للشركات الفرنسية والبريطانية.
وأضاف قاسمي أن الدول الأخرى التي لم تحدد موقفها من اتفاقاتها النفطية مع إيران قد تواجه وقف صادرات النفط الايراني إليها. وأوقفت كل من فرنسا وبريطانيا بالفعل كل عمليات الشراء تقريبا للخام الإيراني.
واستبعد الوزير وجود مشاكل في مجال تصدير النفط، مشيرا إلى أن هناك الكثير من الدول التي تتوافق معنا ترغب في شراء النفط من إيران.
جاء ذلك على هامش توقيع اتفاقية مشروع تطوير حقل الغاز «فروز بي» بين شركة نفط الجرف القاري الإيرانية وشركة إدارة مشاريع المحطات الكهربائية لإيران (مبنا).
في سياق آخر، أجيز لحوالي 3444 مرشحا خوض المنافسة في انتخابات مجلس الشورى الإيراني المقررة في 2 مارس لاختيار 290 نائبا، على ما أعلن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور المكلف بالاشراف على الانتخابات العامة في البلاد.
ونقلت وسائل الإعلام الايرانية عن عباس علي كدخدائي ان 5395 شخصا قدموا طلبات للترشح حيث «رفضت طلبات 1200 شخص لأسباب مختلفة فيما انسحب الباقون».
ولم يوضح ما هي «الاسباب المختلفة» التي ادت الى رفض الطلبات، ومن بين المستبعدين 33 نائبا انتهت ولايتهم بحسب الصحافة التي لم تحدد هويتهم ولا انتماءهم السياسي، وأجيز لـ 228 نائبا انتهت ولايتهم بالترشح مجددا، وينبغي على المرشحين ان يكونوا ايرانيين بين 30 و75 عاما.
ويفترض اعتبارهم مخلصين للدستور ويقرون بالسلطة المطلقة للمرشد الاعلى آية الله علي خامنئي، كما ينبغي ان يكونوا من حملة شهادة الكفاءة الجامعية «او ما يعادلها».
وتنطلق الحملة الانتخابية الرسمية غدا وتستمر اسبوعا، وبلغ عدد الناخبين المسجلين 48.3 ملايين. وتم توزيع 47 ألف صندوق اقتراع في مختلف انحاء البلاد، ويسيطر المحافظون حاليا على مجلس الشورى.
وتعذر على هؤلاء تشكيل جبهة موحدة فطرحوا عدة لائحات مرشحين.
كما طرح عدد من الاحزاب الاصلاحية الصغيرة لائحة في طهران وعددا من المرشحين في المحافظات، علما ان الأحزاب الإصلاحية الكبرى حظرها القضاء ولا تشارك في الانتخابات، ويشمل المجلس الحالي نحو 60 نائبا اصلاحيا.
وسيكون استحقاق مارس الاول منذ انتخابات 2009 الرئاسية التي شهدت إعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد وأثارت تظاهرات احتجاج شعبية غير مسبوقة في مختلف انحاء البلاد.
وفي سياق ذي صلة، قالت منظمة «مخبرون صحافيون بلا حدود» الدولية التي تدافع عن حرية الاعلام والانترنت ان ايران بدأت بالفعل اول من امس وقف العمليات المعتادة للانترنت مما جعل تصفح اي موقع يبدأ بالحروف المعتادة في المواقع الالكترونية امرا مستحيلا في اغلب مناطق طهران.
وقالت المنظمة في بيان وزعته في واشنطن اول من امس ان دخول مواقع التواصل الاجتماعي لم يعد ممكنا في اغلب مناطق العاصمة وربما يكون الامر مشابها في مدن ايرانية اخرى.
وقالت المنظمة في بيانها ان هناك معلومات غير مؤكدة باعتقال عدد من الفنيين المتخصصين في تطوير المواقع الالكترونية دون معرفة الأسباب.
ويمكن ان يكون ذلك راجعا في تقديرات متخصصين اميركيين الى ان اولئك الفنيين حاولوا العثور على طرق بديلة لفتح مواقع مثل «يوتيوب» التي تنقل شرائط فيديو يضعها المشتركون في الموقع في اي مكان بالعالم.
واشار باتريك بنجامين نائب رئيس «مجموعة العمل على ضمان حرية الانترنت» الاميركية التي تضم نشطاء وحقوقيين الى ان السلطات الايرانية وضعت اجهزة متخصصة في حجب المواقع ملحقة بـ «السيرفرات» الرئيسية للشبكة فضلا عن معدات متخصصة في مراقبة المحتوى.
وقال بنجامين «هناك كلمات معينة لو وجدت في اي موقع فانها تمنع فتحه بصورة آلية، وتخضع رسائل البريد الالكتروني للأمر ذاته، وادى ذلك الى ابطاء سرعة الاتصالات بالانترنت الى حد كبير»، واشار بنجامين الى ان الخطوة الايرانية ربما ترتبط باقتراب موعد اجراء الانتخابات التشريعية.