باماكو ـ أ.ف.پ: حاول منفذو الانقلاب العسكري الذي اطاح بالرئيس امادو توماني توري والذين ازدادت عزلتهم في الخارج كما في مالي الى وضع حد لعدم الاستقرار في البلاد والسيطرة على الوضع ازاء احتمال هجوم مضاد للموالين للرئيس السابق.
واجرى زعيم الانقلابيين الكابتن امادو سانوغو من مقره في ثكنة كاتي بالقرب من باماكو سلسلة من اللقاءات خصوصا مع السفير الفرنسي كريستان رواييه، حسبما افاد التلفزيون الرسمي «او آر تي ام» الذي يسيطر عليه الانقلابيون.
ودعا الانقلابيون في «اللجنة الوطنية للاصلاح والديموقراطية واقامة الدولة» خلال نهار لم تتخلله اي احداث مهمة فيما عدا اعمال نهب فردية وتوتر نسبي في بعض الاحياء، الى اعادة فتح محطات الوقود، بينما بدأت المدينة تشهد نقصا في المحروقات.
واعلن متحدث على التلفزيون الرسمي «لقد اتخذت اجراءات امنية للحؤول دون حصول اعمال نهب. ولقد وضعت ارقام تحت تصرف السكان للحفاظ على الافراد والممتلكات».
وفي تصريح آخر، دعا الانقلابيون «جميع العسكريين الى الالتحاق بالثكنات للخضوع لكشف جسدي»، وذكروا ان «قادة الوحدات مسؤولون عن الرجال والعتاد».
وفي حين اعلنت مجموعة «انصار الدين» الاسلامية المسلحة من حركة الطوارق اول من امس انها تستعد للاستيلاء على مدينة كيدال، احدى اهم مدن شمال شرق مالي، بعد اربعة ايام على الانقلاب العسكري.
وفي غاو، المدينة الكبرى الاخرى في الشمال، تلقى الجيش المالي دعم عناصر ميليشيات غاندا كوي وغاندا ايزو ـ التي استخدمت ضد حركات تمرد الطوارق سابقا في التسعينيات ـ وقد تم تجنيد قرابة 200 شاب وتم تجهيزهم لمقاتلة التمرد. ولم يتضح بعد مصير الرئيس توري وهل يحظى بحماية عسكريين موالين في مكان مجهول وما اذا كان يعد لهجوم مضاد كما اكد الخميس الماضي مقربون منه، او انه اسير الانقلابيين.
واعلن الكابتن سانوغو ان الرئيس «على ما يرام وهو في امان»، رافضا الكشف عن مكان تواجده.