Note: English translation is not 100% accurate
لم يكن «محاصراً» في أبوت آباد بل تنقل بموكب سيارات
«بي بي سي»: بن لادن سافر لوزيرستان لحضور حفل عشاء عام 2010
3 مايو 2012
المصدر : الأنباء

لندن – عاصم علي
في تقرير ينفي الشائع عن انزواء زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن في مجمع بأبوت آباد، كشفت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) عن حضوره حفل عشاء في منطقة وزيرستان (على بعد 300 كيلومتر من المجمع). وقال باكستانيان حضرا حفل العشاء، ولم تكشف الاذاعة اسمهما، ان 6 أشخاص استعدوا للموعد بعد ابلاغهم قبل أسابيع بأن «شخصا مهما سيزورهم»، وحصل المضيفون الباكستانيون في المنطقة القبلية على الوقت المحدد لوصول هذا الشخص قبل ساعات قليلة فقط من وصوله. وفي الساعة الـ 11 ليلا، وبعدما اختفى الناس من الشوارع ونام الجيران، ترامت الى مسامعهم أصوات موكب سيارات، «وصلت 4 سيارات رباعية الدفع الى المجمع، وبدا أنها قدمت من اتجاهات مختلفة»، وفقا لأحد الشيوخ الحاضرين، احدى السيارات اقتربت من الشرفة، وخرج من مقعدها الخلفي، رجل طويل القامة يرتدي عباءة وعمامة بيضاء، الا أن الحاضرين لم يصدقوا أعينهم، لم يكن هذا الضيف المهم سوى أسامة بن لادن، الرجل المطلوب الأول في العالم، وأضاف الشيخ: «شعرنا بالصدمة، كان آخر من توقعنا أن يأتي الى عتبة منزلنا». وقف بن لادن بداية خلف السيارة ليصافح الأيدي، الا أن الشيخ القبلي تقدم باتجاهه وأخذ يد زعيم «القاعدة» وقبلها وضمها بقوة الى عينيه لاظهار مدى احترامه له، التفت بن لادن ووضع يده بلطف على كتف أحد مساعديه ودخل الى الغرفة المعدة للطعام. وخلال 3 ساعات، أم الصلاة بمضيفيه وأخذ قسطا من الراحة وتناول قطعا من اللحم وكاري الدجاج والرز المعد له ولمرافقيه، ولم يسمح مرافقو بن لادن لمضيفيه بمغادرة المنزل أو لأي أحد بدخوله، وانتشر بعضهم فوق السطح وعلى البوابة الرئيسية والجدران الخارجية.
وقعت مشادة بين الحرس عندما طلب أحد المضيفين جلب والده، وهو في الـ 85 عاما من عمره، لرؤية بن لادن، الا أن الرجل التفت الى زعيم «القاعدة»، وقال له: اعتبرها «أمنية الوداع»، وافق بن لادن، الا أن مرافقيه أصروا على مرافقة الرجل لجلب والده الذي أمضى مع زعيم «القاعدة» 10 دقائق فقط أغدق خلالها المديح عليه وقرأ الدعاء له، وقدم له نصائح في حروب القبائل.
الا أن كل هذا الحديث جرى باللغة المحلية البشتونية التي بدا أن بن لادن لا يفهمها بشكل كامل، ترك هذا الموقف المحرج بسمة على وجوه أصحاب الدعوة والمرافقين على حد سواء، حصل هذا اللقاء قبل سنة على مقتل زعيم «القاعدة» في عملية سرية للقوات الخاصة الأميركية في بلدة أبوت آباد. ودفعت صدمة مقتله رجلين حضرا العشاء الى الحديث عما شهداه في تلك الليلة، وعندما وصل حديث اللقاء الى صحافية «بي بي سي»، نجحت في اقناع الرجلين بالتحدث اليها.
وختمت الصحافية مقالها بالتساؤل عن كيفية تنقل بن لادن من بلدة عسكرية باكستانية (أبوت آباد) الى منطقة قبلية تشهد معارك بين مسلحين والجيش الباكستاني الذي يسيطر على منافذها، هل هذا مؤشر اضافي الى تواطؤ باكستان مع تنظيم «القاعدة»؟