Note: English translation is not 100% accurate
نتائج الانتخابات اليونانية تهدد خطة صندوق النقد الدولي لإنقاذ البلاد
رئيس اليونان يكلف زعيم حزب «سيريزا» اليساري بتشكيل الحكومة
9 مايو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

تلقى زعيم حزب «سيريزا» اليساري اليكسيس تسيبراس الذي يعارض اتفاقات الإنقاذ المالي لبلاده، تكليفا أمس من الرئيس اليوناني بتشكيل حكومة ائتلافية، عقب الانتخابات التي أدت إلى برلمان معلق، أي لا يتمتع فيه أي حزب بالأغلبية التي تسمح له بتشكيل حكومة بمفرده.
وقال تسيبراس: «هذه لحظة تاريخية لليسار، ومسؤولية كبيرة».
وحصل تسيبراس وهو زعيم حزب «الائتلاف اليساري الراديكالي» (سيريزا) على التفويض الذي يستمر ثلاثة أيام، بعد إخفاق زعيم حزب الديموقراطية الجديدة المحافظ انتونيس ساماراس في مساعيه لتشكيل حكومة ائتلاف.
في هذا الوقت، تواجه خطة صندوق النقد الدولي الهشة لإنقاذ اليونان تحديا كبيرا بعد الانتخابات في هذا البلد والتي عكست رفضا للحلول القائمة على تقشف صارم وأسقطت الحكومة التي وافقت عليها.
وشكل صندوق النقد الدولي الذي لا يحظى بأي شعبية لدى الرأي العام اليوناني، الهدف الاول للاحزاب الاحتجاجية التي حققت اختراقا تاريخيا في الانتخابات التشريعية الأحد الماضي.
وعجزت الأحزاب الحكومية التي كان صندوق النقد توافق معها على وضع برنامج إصلاحات اقتصادية وخطة تقشف مالي مشددة، عن تشكيل حكومة الاثنين.
وكان للأمر وقع الصدمة على المحللين الماليين الذين غالبا ما يعبرون عن آراء مؤيدة جدا لصندوق النقد الدولي.
ورأى ليفتيريس فارماكيس وديمتريس دراكوبولوس من دار السمسرة اليابانية نومورا أن نتائج الانتخابات «مخيبة للأمل» مشيرين الى «تشرذم غير مسبوق للمشهد السياسي يشرع الباب على مصراعيه لانعدام الاستقرار».
وقالت الخبيرة الاقتصادية في مصرف يونيكريديت الايطالي جيليان إدجوورث: «ما كان صعبا أساسا ازداد صعوبة الآن» محذرة من انه حين يتم تشكيل حكومة «ستواجه على الفور قائمة طويلة من الاعمال التي حددتها الترويكا» المؤلفة من صندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية والبنك المركزي الاوروبي.
وبعد قرض سابق بقيمة 30 مليار يورو في مايو 2010 منح صندوق النقد اليونان في مارس قرضا جديدا بقيمة 28 مليار يورو تم صرف ثلثيه. ومن المتوقع من حيث المبدأ بعدما صرف صندوق النقد في مارس شريحة أولى من القرض قدرها 1.65 مليار يورو، ان يدرس إمكانية صرف شريحة ثانية في يونيو، ورأت ادجوورث ان ثمة «احتمالا قويا» بحصول تأخير.
وأعرب الصندوق في واشنطن عن تريثه وقالت المتحدثة باسمه كوني لوتزي «إننا ننتظر باهتمام حتى نتمكن من الاتصال بالحكومة الجديدة بعد تشكيلها، وحتى ذلك الحين لن ندلي بتعليق آخر».
غير أن فترة الترقب هذه قد تطول على ضوء الصعوبات التي تعترض تشكيل الائتلاف الحكومي الجديد.
ويرى محللو مصرف باركليز صعوبة إضافية، وهي ان نتائج الانتخابات تعزز احتمال إعادة التفاوض في بعض بنود خطة الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، بما يشمل تدابير إعادة التوازن المالي.
غير ان هذه الشروط كانت ثمرة مفاوضات شاقة ومطولة استمرت لأشهر، كما ان كل المؤشرات تدل على عدم وجود رغبة من جانب الصندوق لتعديل برنامج اقتصادي كان وضعه على هذا القدر من الصعوبة. وفي زيوريخ امتنعت المديرة العامة لصندوق النقد كريستين لاغارد الاثنين عن التعليق على نتائج الانتخابات اليونانية.وتحدثت عما تنتظره من أثينا، وهو إجراء إصلاحات لإدخال الليبرالية الى الاقتصاد، لاسيما قطاع المواصلات، بهدف وضع حد لظروف حيث «يكون ثمن استيراد الطماطم من هولندا أقل من ثمن شرائها من مزارع يوناني».
وذكرت لاغارد ان البلدان التي يترتب عليها دين عام كبير «لا خيار أمامها» سوى تصحيح عجزها المالي.