Note: English translation is not 100% accurate
يتضمن اعترافاً بالوضع غير القانوني على المناطق والكنائس المسيحية
الفاتيكان توقع اتفاقاً «يشرعن» احتلال القدس الشريف والفلسطينيون يتهمونها بمخالفة القانون الدولي.. والجامعة تحذّر
12 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

انضمت جامعة الدول العربية الى الأصوات المحذرة من خطورة توقيع دولة الفاتيكان على اتفاق اقتصادي مزمع إبرامه مع إسرائيل غدا الأربعاء لأن هذا الاتفاق يعطي شرعية للاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة.
وقال السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية في تصريحات صحافية امس إن الجامعة العربية تعبر عن قلقها الشديد من اعتزام الفاتيكان توقيع مثل هذا الاتفاق.
وأضاف: نطالب دولة الفاتيكان بوقف مثل هذا التوقيع، موضحا أن الفاتيكان ملتزم مثل باقي دول العالم بأن القدس سواء كانت شرقية أو غربية فهي كيان دولي ولا نريد للفاتيكان أن يغير من موقفه تجاه وضعية القدس حتى لا يحدث خلل في هذه الوضعية للقدس بأنها أرض محتلة.
ووصف صبيح هذا الاتفاق بأنه مجحف بحق الشعب الفلسطيني وبالقضية الفلسطينية وبحق القدس وسكانها من مسلمين ومسيحيين، معربا عن استغرابه للحديث عن توقيع الاتفاق في هذا الوقت الذي تمعن فيه إسرائيل من عدوانها ضد القدس وأهلها الذين أصبحوا في تناقص مستمر بسبب الممارسات الإسرائيلية.
وطالب الأمين العام للجامعة العربية الفاتيكان بضرورة توفير الحماية للسكان المسيحيين في القدس بدلا من إعطاء شرعية للاحتلال، موضحا أن الفاتيكان وقعت اتفاقية مع منظمة التحرير الفلسطينية تؤكد أن القدس الشرقية هي أرض محتلة بموجب القانون الدولي وأن السيادة فيها للشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير والدولة الفلسطينية.
يشار إلى أن الاتفاق يتضمن اعترافا بالوضع غير القانوني الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي على المناطق والكنائس المسيحية في القدس عقب احتلالها عام 1967.
ودعا السفير محمد صبيح الفاتيكان الى ألا يخضع لأي ضغوط يتعرض لها من أجل تغيير موقفه تجاه القدس، مؤكدا أن الفاتيكان دولة مهمة ومحورية تستطيع الدفاع عن مواقفها، وأن تراعي مشاعر العرب والمسلمين، منوها بمواقف البابا الراحل يوحنا بولس الثاني في هذا الشأن.
وردا على سؤال حول المخاوف العربية من توقيع مثل هذا الاتفاق الاقتصادي: قال إن التوقيع من قبل دولة الفاتيكان مع دولة الاحتلال أمر غير مقبول لأن السيادة على القدس ليست لدولة الاحتلال فهي أرض محتلة بموجب القرارات الدولية وأن مثل هذا التوقيع هو إجحاف وإساءة للقانون الدولي.
من جانبها، حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين امس من خطورة الاتفاق المقرر توقيعه بين دولة الفاتيكان والاحتلال الإسرائيلي، واعتبرته تحولا نوعيا خطيرا في موقف الفاتيكان من حقوق الشعب الفلسطيني.
وتتجه الفاتيكان نحو توقيع اتفاق مع إسرائيل ينطوي على اعتراف منها بالوضع القانوني غير الشرعي الذي فرضته إسرائيل في مدينة القدس المحتلة.
وقال كايد الغول عضو اللجنة المركزية العامة في الجبهة الشعبية إن خطورة الاتفاق في حال توقيعه تكمن ليس فقط في تراجع الفاتيكان عن رفضها احتلال إسرائيل للقدس وللأراضي الفلسطينية، بل إن اعترافها بإجراءات الاحتلال في القدس سيعطي بعدا دينيا نظرا لمكانة الفاتيكان في العالم.
وأضاف أن دولا أخرى ستتخذ من موقف الفاتيكان دعما للانتقال بموقفها إلى العلن، بما في ذلك بسط السيادة الإسرائيلية غير الشرعية على القدس، كما سيقود هيئات دينية أخرى إلى أن تحذو حذو الفاتيكان.. مشددا على أن موقف الفاتيكان يضعف المواقف الدولية التي تؤكد عدم شرعية الاحتلال في القدس والأراضي الفلسطينية، واعتبر قيادي الجبهة الشعبية أن موقف الفاتيكان يتناقض مع القانون الدولي واتفاقات جنيف الأربع وقرارات الشرعية الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، ويتناقض مع اتفاقاتها السابقة مع دولة الاحتلال، ويشجع إسرائيل على التنصل من الالتزامات المترتبة عليها، سواء بفعل القرارات الدولية أو الاتفاقات التي وقعتها، في إشارة إلى اتفاقاتها مع منظمة التحرير الفلسطينية.