Note: English translation is not 100% accurate
السلطات الأفغانية تسعى بواسطة القرآن لاستتابة انتحاريين فشلوا في تنفيذ هجمات
12 يونيو 2012
المصدر : كابول ـ رويترز
في غرفة مكتظة بالمهاجمين الانتحاريين المحتملين بمعتقل محاط بإجراءات أمنية مشددة في العاصمة الأفغانية يتلو رجل دين مسن آيات من القرآن قائلا للشبان إن الإسلام يحرم قتل النفس. وقال للرجال الذين جلسوا على المقاعد المرتبة في صفوف في الغرفة المضاءة جيدا «لن تذهبوا الى الجنة. الإسلام يحرم قتل أنفسكم وقتل الآخرين». يهز البعض رؤوسهم بالموافقة وينظر آخرون نظرة جوفاء.
وتقول مديرية الأمن الوطني الأفغانية والتي يمقتها كثيرون منذ زمن طويل بسبب إساءة معاملة وتعذيب المعتقلين إنها تحاول سحب السم من عقول الشباب من خلال تحفيظ القرآن واصطحابهم إلى المساجد في كابول ليظهروا لهم أن الناس يصلون في سلام وليثبتوا لهم أن محرضيهم كانوا مخطئين. وأصبحت الهجمات الانتحارية التي لم تعرفها أفغانستان قبل عام 2004 مثار قلق فيما تتسلم القوات الحكومية التي تم إنشاؤها حديثا المسؤولية عن الأمن قبل انسحاب أغلب القوات الأجنبية المقاتلة عام 2014. وتتسبب الهجمات الانتحارية في سقوط أكبر عدد من القتلى من المدنيين والقوات العسكرية بعد تفجيرات القنابل المزروعة على الطرق.
ودفعت الهجمات السلطات إلى تعزيز المباني الحكومية والمكاتب الأجنبية بالحوائط الخرسانية لصد المهاجمين الانتحاريين. وتسعى السلطات أيضا الى مكافحة عمليات غسل المخ. وقال لطف الله مشال كبير المتحدثين باسم مديرية الأمن الوطني التي سمحت في الاسبوع الماضي لـ «رويترز» بزيارة السجناء تحت إشرافها فيما يمثل حدثا نادرا: «نعمل معهم من الناحية النفسية ونعرض عليهم أفلاما سينمائية وأفلاما أخرى عن الأعمال الوحشية التي ارتكبتها طالبان كما نصطحبهم الى المساجد ليروا آلاف المصلين».
وأضاف «خلال مقابلاتنا معهم وجدنا أن أغلبهم لا يدرون ماذا يفعلون. تروى لهم حكايات زائفة عن أفغانستان». وكان أغلبية الرجال الموجودين في الغرفة وبعضهم صغار السن من الأفغان لكنهم قضوا حياتهم في باكستان. وانتقل عدة ملايين من الأفغان إلى باكستان على مدى عقود من الاضطرابات في أفغانستان.
وقال بعض المهاجمين إنهم تم إرسالهم الى أفغانستان بعد أن قيل لهم إن الإسلام في خطر بسبب الوجود العسكري الأجنبي وان النساء يغتصبن. وقال عبدالوهاب «كنت أريد أن أؤدي دوري كمسلم ووافقت على القيام بهذه المهمة».
وأضاف أنه قام بأربع محاولات فاشلة لتفجير سيارته الملغومة في قوافل عسكرية أجنبية بشمال أفغانستان قبل إلقاء القبض عليه الشهر الماضي. ونشأ عبدالوهاب (18 عاما) وهو من قندوز في شمال أفغانستان في مدينة روالبندي الباكستانية حيث عمل حمالا في سوق للفاكهة ويقول إن رجلا يدعى سافراز هو الذي بدأ التواصل معه منذ عدة اشهر.
وقال عبدالوهاب فيما جلس اثنان من ضباط مديرية الأمن الوطني على مقربة «قيلت لي حكايات عن أفغانستان بشأن أعمال وحشية ارتكبها أجانب وغياب الشعائر الإسلامية».
وتلقى تدريبا لمدة 15 يوما في مخيم للاجئين الأفغان قرب مدينة بيشاور بشمال غرب باكستان على كيفية تفجير سيارة ملغومة.
وقال بلغة البشتو «تم إرسالي إلى مزار الشريف لاستهداف الأجانب وعلى الرغم من المحاولة أربع مرات لم تنفجر سيارتي».
لكن هناك من لم يغير رأيه. وألقي القبض على احمد الزبير (18 عاما) ومعه سترة ناسفة في مدينة جلال اباد بشرق أفغانستان قرب الحدود الباكستانية حيث كان يعتزم مهاجمة جنود أميركيين.
وقال الزبير قبل أن يصطحبه ضباط مديرية الأمن الوطني بعيدا «كنت اريد أن أنسفهم. دنسوا كتابنا المقدس وصنعوا رسوما تسخر من نبينا. مادام الأميركيون في أفغانستان سيظل هناك مهاجمون انتحاريون».