Note: English translation is not 100% accurate
الخرطوم متمسكة بـ «خفض الدعم» رغم الاحتجاجات
27 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أكد الرئيس السوداني عمر البشير أن حقوق الإنسان في بلاده محفوظة بقيم الدين والدستور والقانون وأعراف أهله.
وقال البشير في كلمته ليلة امس الأول بالجلسة الختامية لمؤتمر «حقوق الإنسان بين الشعارات والحقائق»، إن حقوق الإنسان في السودان مرعية ومؤكدة في التشريعات والقوانين والتطبيقات الميدانية.
وأضاف أن التزام الحكومة بحقوق الانسان ليس التزاما بالحقوق الدولية فحسب إنما التزام أخلاقي وديني يفرضه الإسلام الذي يحض على إجلال قدسية حياة الانسان وكرامته، ودعا للتمسك بروح الإسلام وقيمه.
وقال البشير إن ادعاءات الغرب بانتهاكات حقوق الانسان في السودان وراءها أهداف سياسية وتشكل مدخلا من مداخل الاستعمار الجديد، وأضاف أن العالم تحكمه ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين تجاه حقوق الإنسان. وأوضح الرئيس السوداني أن الغرب بإعلامه ومجموعات ضغطه يزرع الشبهات في النفوس والعقول تجاه الإسلام عقيدة ونظاما للحكم وأنهم يروجون الدعاوى الباطلة، مبينا أن الغرب يزيف الحقائق وينسبون لأنفسهم المبادئ المدعاة للعدالة والمساواة والإصلاح.
في هذا الوقت، قال وزير المالية السوداني امس الاول إن الحكومة ستتمسك بقرارها خفض دعم الوقود على الرغم من المظاهرات المعارضة للتقشف المستمرة منذ اكثر من اسبوع في الخرطوم ومدن اخرى.
وقال شهود عيان إن الشرطة السودانية استخدمت الغاز المسيل للدموع لفض أحدث مظاهرة جرت في منطقة فقيرة بشرق البلاد امس الاول وأشعل خلالها المتظاهرون النار في مكتب محلي للحزب الحاكم.
وأدت الخطوات التي اتخذتها الحكومة لخفض الانفاق وفرض اجراءات تقشفية اخرى لسد العجز المتزايد في الميزانية الى موجة من الاحتجاجات.
وخفض الدعم على الوقود من بين الإجراءات الأكثر إثارة للاستياء الشعبي في خطة الحكومة لأنه من المتوقع ان يرفع معدلات تضخم أسعار المواد الغذائية وغيرها من السلع وهي عالية بالفعل حاليا.
وقال وزير المالية علي محمود إن الحكومة لا خيار لها سوى خفض الانفاق لسد عجز المالية العامة الذي قال في وقت سابق إنه وصل إلى 2.4 مليار دولار.
وقال للصحافيين في الخرطوم «في حالة ارتفاع اسعار النفط العالمية سنزيد أسعار المحروقات ولن نتراجع عن قرار رفع الدعم للمحافظة على المؤشرات الكلية للاقتصاد ونسبة النمو الحالية».
وقال شهود عيان ونشطاء لـ «رويترز» إن نحو 200 محتج احتشدوا في وقت سابق امس الأول في بلدة القضارف بشرق البلاد قرب الحدود مع إريتريا وهتفوا «لا لا للغلاء» و«الشعب يريد إسقاط النظام».
وأشعل المتظاهرون النار في مكتب محلي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم.
وقال شهود لـ «رويترز» ان النيران أتت على جزء من المكتب قبل ان تحضر مركبات الاطفاء لاخماد الحريق.