Note: English translation is not 100% accurate
رئيس هيئة الاستثمار المصرية أكد في حوار مع «الأنباء» أن شركات أميركية وفرنسية كبرى عازمة على الاستثمار خلال الأشهر المقبلة
أسامة صالح: تأسيس 68 شركة كويتية جديدة منذ ثورة 25 يناير بـ 1.774 مليار دولار
29 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

8.493 مليارات دولار استثمارات 858 مشروعاً كويتياً في مصر
الهيئة لديها قناعة بالدور الإيجابي والفاعل الذي تلعبه منظومة المناطق الحرة في توظيف وتدريب العمالة وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد المصري والتوسع في الاستثماراتالقاهرة: ناهد إمام
أعرب رئيس الهيئة العامة المصرية للاستثمار والمناطق الحرة أسامة صالح عن تفاؤله بجذب الاستثمارات العربية والأجنبية إلى مصر خلال الفترة المقبلة، مشيرا في حوار مع «الأنباء» إلى أن هناك حزمة من الإجراءات تتخذها أجهزة الدولة ومنها هيئة الاستثمار لجذب الاستثمارات من بينها تكثيف الحملات الترويجية للعديد من الدول العربية والأجنبية وإجراءات جديدة ميسرة لتأسيس الشركات، إلى جانب إزالة المعوقات لزيادة الاستثمار في المناطق الحرة العامة والخاصة. وأكد أن الاستثمارات الكويتية استمرت في تواجدها داخل البلاد خلال ثورة 25 يناير 2011 إلى جانب تأسيس 68 مشروعا جديدا بإجمالي رأسمال مصدر بلغ 1.774 مليار دولار منذ الثورة حتى شهر مايو من العام الحالي، لافتا إلى أن الاستثمارات الكويتية في مصر تحتل أهمية كبيرة حيث بلغت حوالي 858 مشروعا بإجمالي رأس مال مصدر يقدر بحوالي 8.493 مليارات دولار. وأشار صالح إلى أن الاستثمارات الكويتية تركزت في مختلف القطاعات الاقتصادية الهامة للبلاد سواء الخدمية أو الزراعية والصناعية والسياحية، موضحا أن هناك تأكيدات من العديد من الشركات الأجنبية الكبرى للاستثمار في مصر المرحلة المقبلة خاصة الأميركية والفرنسية.
وفيما يلي نص الحوار:
هل ترون أن جذب الاستثمارات من أولويات المرحلة الحالية؟
٭ بداية، لا جدال أن المرحلة الحالية تشهد العديد من التحديات التي يتعين على الشعب المصري بأكمله التكاتف مع جميع أجهزة الدولة ومؤسساتها الشعبية والرسمية في التصدي لها، وعلى رأسها قطاع الاستثمار، ويعد جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية للبلاد خلال الفترة المقبلة من أولويات المرحلة من أجل دعم الاقتصاد الوطني.
هل الحكومة الجديدة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية؟
٭ نعم هي قادرة على إعادة التوازن الاقتصادي ولكن هناك حاجة بالفعل إلى معاونة كل الأجهزة والكيانات الشعبية حتى يمكن استعادة ذلك التوازن وتحقيق التنمية الاقتصادية والاستثمارية المطلوبة.
ما أهم المؤشرات التي تدعو للتفاؤل وتطمئن المستثمر؟
٭ هناك العديد من المؤشرات التي تعد مؤشرا ايجابيا ومطمئنا للاستــثمار داخل مصر من بينها زيادة معدلات النمو خلال الفترة الأخيرة في قطاعات التشـــييد والبناء والصناعة والســياحة، وزيادة الاحتياطي من النقـــد الأجنبي في شهر مايـــو 2012 من 15.2 إلى 15.5 مليـــار دولار، فضلا عن عودة متــوسط عدد الشركات الجديدة التي يتم تأسيسها والتوسع فيــها إلى معدلات أعلى من الفتــرات الســابقة، وهو ما يمثل في مجمله مؤشــرات إيجــابية نسبيا على تطور الأمور الاقتصادية بمصر في اتجاه الأفضل، رغم المرحلة الانتقالية وحالة عدم الاستقرار الداخلي الذي عاشته البلاد خلال الشهور الماضية، وهي في طريــقها للتحول الديموقراطي ولإرساء قواعد مصر ما بعد ثورة 25 يناير.
كيف ترون الاستثمارات الكويتية في مصر منذ ثورة 25 يناير؟
٭ اكبر دليل على استمرار تواجد الاستثمارات الكويتية في مصر رغم الظروف التي مرت بها البلاد بعد الثورة، هو ما تؤكده الإحصاءات من تأسيس 68 مشروعا جديدا باستثمارات كويتية منذ بداية العام الماضي حتى شهر مايو 2012، سواء بنظام الاستثمار الداخلي أو المناطق الحرة والقانون 159 لسنة 1981، بإجمالي رأسمال مصدر بلغ 1.774 مليار دولار.
وفي اي القطاعات الاقتصادية تركزت تلك الاستثمارات؟
٭ تركزت المشروعات الكويتية الجديدة في القطاعات الاقتصادية المهمة للبلاد من بينها 25 مشروعا في القطاع الخدمي و18 مشروعا في قطاع الإنشاءات و7 مشاريع في قطاع الزراعة، والعدد نفسه في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، و5 مشاريع لكل من قطاع الصناعة والسياحة والباقي في القطاع التمويلي.
كيف تقيمون الاستثمارات الكويتية عموما في مصر؟
٭ بصورة عامة تمثل الاستثمارات الكويتية في مصر علامة مميزة ومهمة في قائمة الاستثمارات العربية والأجنبية، حيث بلغ عدد المشروعات التي تم تأسيسها منذ عام 1970 حتى شهر مايو عام 2012 حوالي 858 مشروعا استثماريا بإجمالي رأسمال مصدر حوالي 8.493 مليارات دولار.
وماذا عن الاستثمارات العربية؟
٭ رغم تأثر الاستثمارات العربية الوافدة إلى مصر بتراجعها بعد الثورة مقارنة بالفترة السابقة، إلا انها لم تتوقف وتوجد مشروعات استثمارية للعديد من الشركات العربية يتم دراستها والرغبة في إقامتها داخل البلاد.
هل هناك خطة لدى الهيئة العامة للاستثمار لإعادة جذب الاستثمارات الأجنبية خلال المرحلة المقبلة؟
٭ بطبيعة الحال هيئة الاستثمار عكفت خلال الشهور الماضية على وضع خطة متكاملة لدعم وتشجيع واستقطاب الاستثمارات الأجنبية والعربية، خاصة بعد نجاح الانتخابات الرئاسية في مصر وبدء عودة الاستقرار السياسي.
وتشمل أهم ملامح الخطة التركيز على الترويج لجذب الاستثمارات إلى مصر من خلال تقديم الدعم المناسب للمستثمر المحلي والأجنبي على حد سواء ومن خلال عرض فرص استثمارية متكاملة، تراعي تحقيق أهداف المستثمر والدولة في الوقت ذاته، بالإضافة إلى التركيز بشكل انتقائي على مشروعات ودول محددة في الحملات الترويجية الذي تتوجه بها الهيئة إلى الأسواق الخارجية.
ما نوعية المستثمر الذي تستهدفه الحملات الترويجية؟
٭ تقوم هيئة الاستثمار بتكثيف حملاتها الترويجية على عدد من دول العالم سواء العربية أو الأجنبية خلال الفترة المقبلة، التركيز على المستثمر الاستراتيجي القادر على التعامل مع تقلبات السوق، خاصة في ظل ما يشهده العالم حاليا من تأثيرات وتداعيات للأزمات المالية والسياسية في العديد من دول العالم.
وهل هناك تيسيرات جديدة؟
٭ بكل تأكيد، حيث تشمل خطة العمل في الفترة القادمة أيضا بحث واستكمال وسائل تأسيس الشركات بصورة سريعة وميسرة، للتيسير على المستثمرين بصورة كبيرة والعمل على اتخاذ الخطوات السريعة والعملية للبدء في المشروعات الجديدة.
ما أهم القطاعات الاقتصادية التي تركز عليها خطة العمل التي تتولاها هيئة الاستثمار؟
٭ هناك قطاعات مهمة مستهدفة عند جذب الاستثمارات تحتاج إليها الدولة حاليا مثل قطاعات النقل والبنية التحتية، وكذلك قطاع الخدمات اللوجيستية والتجزئة والتنمية السياحية والقطاع الزراعي، حيث يجري حاليا التنسيق مع وزارة الزراعة لدراسة التحديات التي تواجه بعض المشروعات الزراعية والتي تخص توافر الموارد المائية اللازمة لها، بهدف توفير الحلول العاجلة.
وماذا عن مشروعات الطاقة المتجددة؟
٭ هناك توجه نحو مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، حيث ان تطوير استغلال مصادر الطاقة المتجددة في مصر يمثل هدفا قوميا وضرورة قصوى على المستوى الوطني، لما يتضمنه ذلك من فرص ثمينة وصور دعم حقيقية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والإستراتيجية، ولما يتيحه من قدرات للتوسع الإقليمي والعالمي، وخلق المزيد من فرص العمل لأبناء الشعب المصري، كما أن مصر لديها خطة لزيادة إنتاج الطاقة بحلول عام 2020 بنسبة 20%، منها 12% من طاقة الرياح و8% من طاقة المياه والطاقة الشمسية، وأنه نظرا لهذه المرحلة المهمة من مراحل التحول الاقتصادي والاجتماعي والسياسي التي تمر بها مصر في مرحلة ما بعد ثورة 25 يناير، فإن ترشيد استخدام الطاقة بجميع أنواعها وتوظيفها في خدمة التنمية يتطلبان تكاتف جميع الجهود لتعظيم فرص ومجالات دور الطاقة الجديدة والمتجددة واستغلالها بما يدعم الاقتصاد المصري ويحقق صالح المواطن في مصر.
ونجحت مصر مؤخرا في جذب ما يقرب من 35 مستثمرا عربيا وأجنبيا في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، وهو ما يجعل هذه التجربة جديرة بالدراسة والتعميم مع عدد من الشركات من دول أخرى تهتم بالاستثمار في هذا القطاع الاقتصادي والخدمي الحيوي والمهم، خاصة بعد قيام الهيئة بطرح نظام التعرفة المميزة على مجموعة من الشركات المستثمرة، مما يتيح للمستثمر حق تملك المشروع وبيع الإنتاج للحكومة المصرية نظير تعريفة محددة، ومن بينها إقامة مشروع مزرعة رياح بقدرة 1000 ميجاوات بمنطقة خليج السويس والمقرر الانتهاء منه خلال عام 2013.
ماذا عن توجه الاستثمارات الأجنبية في مصر خلال الفترة المقبلة؟
٭ هناك رغبة لدى الشركات الأجنبية نحو التوسع في استثماراتها في مصر خلال الشهور المقبلة حيث أكدت كبرى الشركات الأميركية مثل شركتي «كرايزلر» و«جنرال موتورز» خطتهما للتوسع في استثماراتهما في مصر خلال الشهور المقبلة، بعد طلبهما المساواة بين السيارات الأميركية والأوروبية في بعض المواصفات الخاصة بالصناعة، معلنين رغبتهما الأكيدة في استكمال مسيرتهما الاستثمارية الناجحة بمصر، وأيضا العديد من الشركات الفرنسية حيث تعتزم الشركتان الفرنسيتان «لوريال» لمستحضرات التجميل و«إيميريس» للمعادن الصناعية، ضخ استثمارات جديدة في مصر تقدر بحوالي 45 مليون يورو، تشمل قيام شركة «لوريال» بإقامة مصنع في مدينة العاشر من رمضان ومن المقرر أن يقوم المصنع بتطبيق أحدث نظم التكنولوجيا والجودة المتقدمة وتدريب العمالة المصرية عليها، من خلال توظيف ما يقرب من 300 عامل، كما تقوم شركة «إيميريس» الفرنسية، بإقامة مصنع لإنتاج المواد المكونة لصناعة السيراميك، وذلك في منطقة التجمعات الأردنية بالعاشر من رمضان.
كيف ترون أهمية الاستثمار في المناطق الحرة داخل مصر؟
٭ هناك قناعة لدى هيئة الاستثمار بالدور الإيجابي والفاعل الذي تلعبه منظومة المناطق الحرة فيما يتعلق بتوظيف وتدريب العمالة وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد المصري والتوسع في الاستثمارات، وفى إطار ذلك هناك اجتماعات مكثفة بين قيادات ورؤساء المناطق الحرة بمختلف محافظات مصر، ومجموعة من مستثمري وممثلي الشركات العاملة بالمناطق الحرة الخاصة والعامة، لبحث الخطط المستقبلية لهذه المناطق في ظل المتغيرات الاقتصادية الدولية والمحلية، وذلك بهدف توسيع نشاطها في مصر، من أجل تذليل جميع العقبات التي قد تواجههم في الفترة الأخيرة، خاصة في ظل ما يشهده مناخ الاستثمار في مصر من تطور ملموس وبجهود هيئة الاستثمار مع كل الأجهزة المعنية بالدولة لتيسير الإجراءات المرتبطة بنشاط المناطق الحرة، الأمر الذي شجع الغالبية العظمى من الشركات العاملة بالمناطق على توسيع نشاطها في مصر من خلال مضاعفة حجم استثماراتها ومن ثم توفير مئات الآلاف من فرص العمل في مصر.
هل هناك مؤشرات لتطور المشروعات في هذه المناطق الحرة؟
٭ نعم هناك مؤشرات قوية في هذا الاتجاه، فقد بلغ عدد المشروعات داخل المناطق الحرة حتى نهاية شهر مايو الماضي 1113 مشروعا، منها 561 مشروعا صناعيا و132 مشروعا تخزينيا و420 مشروعا خدميا، حيث تستوعب هذه المشروعات إجمالي عدد عمالة يقدر بـ 220735، بينما بلغت الصادرات الإجمالية للمناطق الحرة خلال الفترة من 1/1/2012 حتى 31/5/2012 نحو 4464 مليون دولار، وبلغت الصادرات الخارجية خلال الفترة ذاتها 1645 مليون دولار، في حين يقدر إجمالي صادرات المناطق الحرة عن عام 2011 بـ 1068 مليون دولار والصادرات الخارجية عن العام 2011 بـ 3947 مليون دولار.