Note: English translation is not 100% accurate
«اتجاهات»: مراسيم الضرورة حق لصاحب السمو وفق المادة 71 من الدستور
14 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

أعد مركز اتجاهات للدراسات والبحوث الذي يترأسه خالد المضاحكة تقريرا عن مراسيم الضرورة الاربعة التي صدرت مؤخرا من مجلس الوزراء برغبة اميرية، اضافة الى المراسيم الثلاثة التي سيتم صدورها خلال الفترة المقبلة، موضحا ابرز الاسانيد الموضوعية التي استند إليها مؤيدو مراسيم الضرورة ضد المعارضين، اضافة الى حالات وشروط ومبررات تنظيمها وصدورها، واكد في متن تقريره على ان مجلس الامة القادم هو من يقدر حالة الضرورة في المراسيم بنص المادة 71 من الدستور وانه على المستوى التاريخي لم يثبت ان هناك اي مجلس نيابي ابدى اعتراضه على اي مرسوم صدر برغبة اميرية على الرغم من اقرار المئات منها في نصف قرن.
واضاف «اتجاهات» ان الجدل الذي اثير مؤخرا جاء بعد اقل من 48 ساعة على صدور مرسوم حل مجلس 2009، خاصة بعدما ترأس صاحب السمو الامير اول اجتماع له منذ فترة، حيث كلف مجلس الوزراء باعتماد اربعة مشاريع بمراسيم ضرورة تمثلت في خصخصة مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية وقانون الوحدة الوطنية ونبذ الكراهية وتعديل قوانين الرياضة والميزانية العامة للدولة، كما امر صاحب السمو الامير بانجاز ثلاثة مراسيم اخرى تمهيدا لاقرارها خلال الاسبوع المقبل هي قوانين المفوضية العليا للانتخابات والصندوق الوطني لرعاية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وقانون متكامل لمكافحة الفساد يتضمن انشاء هيئة النزاهة وكشف الذمة المالية وحماية المبلغ ومنع تضارب المصالح.
ومن الاهمية بمكان الاشارة الى ان مراسيم الضرورة حق دستوري لصاحب السمو الامير بموجب نص المادة 71 التي تنظم صدورها حالات (ما بين ادوار الانعقاد، في غيبة المجلس بانتهاء الفصل التشريعي، وفترات حل المجلس)، ويشترط لاصدارها (ان تكون متعلقة باتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير وعدم مخالفتها للدستور وعدم مخالفتها للتقديرات المالية الواردة في الميزانية العامة للدولة).
وفيما يتعلق بالظرف الراهن، اثار اصدار تلك المراسيم ضجة في الشارع السياسي الكويتي وظهرت دعاوى مشككة في وجود حالة ضرورة لاصدارها وهو الامر الذي صاحبته ردود من خبراء في الشأن السياسي ابرزها اربعة بنود تم توضيحها في السياق التالي:
٭ الاول: ان حالة الضرورة قائمة في بعض المراسيم التي صدرت او التي ستصدر وكشف النقاب عنها وهو ما سيتم تبيانه تاليا.
٭ الثاني: ان الدستور نفسه في نص المادة ذاتها (71) جعل الجهة التي تقدر مشروعية مراسيم الضرورة هي مجلس الامة، حيث تعرض في اول اجتماع له ليقررها او يرفضها فيزول على الفور ما كان لها قوة القانون ما لم يقرر المجلس اعتماد نفاذها في الفترة التي سبقت عرضها عليه، اي ان مجلس الامة الجديد هو من يقرر مشروعية تلك المراسيم وما اذا كانت هناك حالة ضرورة لاصدارها من عدمه.
٭ الثالث: مراسيم الضرورة على مدار نصف قرن شكلت علامات فارقة في بناء مؤسسات المجتمع الكويتي، فمؤسسة الموانئ الكويتية ووكالة كونا وبيت التمويل الكويتي وبنك التسليف والادخار والجمعيات التعاونية ومعهد الكويت للابحاث العلمية وادارة الفتوى والتشريع وتنظيم المؤسسات والادارات المستقلة والتابعة وقانون الاستقرار المالي اضافة لمراسيم ضرورة بزيادة مكافآت اعضاء مجلس الامة، وهذا يؤكد ان مراسيم الضرورة صنعت فارقا وشيدت مؤسسات وهيئات اصبحت من اركان الدولة الكويتية.
٭ الرابع: على الرغم من صدور مئات مراسيم الضرورة طوال نصف قرن، لم يثبت رد مجلس الامة اي مرسوم ضرورة، اي ان مجلس الامة أكد مشروعية وتوافر حالة الضرورة في جميع المراسيم التي صدرت طوال العقود الخمسة الماضية، وبالتالي اي حديث يعارض هذا التوجه مبني على هاجس ان تكشف تلك المراسيم المسؤول الحقيقي عن عرقلة نهج الاصلاح والتشريعات الحيوية المفيدة للبلد وللمواطن.
واشار «اتجاهات» الى انه على الصعيد التفصيلي لمبررات صدور المراسيم الاربعة التي صدرت والمراسيم الثلاثة التي سيتم صدورها قريبا برغبة اميرية يمكن الاشارة الى النقاط التالية، والتي تكشف بجلاء عن اخفاق مجلس الامة والحكومة طوال السنوات العشر عن تلبية احتياجات ومطالب مجتمعية نتيجة عدم التعاون الايجابي المثمر بينهما، حيث ان بعض المراسيم الخاصة بمكافحة الفساد كان يجب اقرارها لضرورياتها والحاجة الماسة لها في المجتمع الكويتي.
٭ «الميزانيات»، من اهم مراسيم الضرورة التي صدرت للانفاق على مشروعات خطة التنمية ويرجع صدوره الى عدم اقرار مجلس 2012 المبطل للخطة السنوية الثالثة، كما لم يستطع مجلس 2009 العائد بحكم المحكمة الدستورية من عقد جلساته، وبالتالي اصبحت هناك حالة ضرورة قصوى لاصدار هذا المرسوم.