Note: English translation is not 100% accurate
قال إن الكويت تمر بمرحلة دقيقة تتطلب من أبنائها تحمل المسؤولية
عسكر: الصراعات السياسية أفسدت علاقة التعاون بين السلطتين وأذكت الفتن وأشاعت عدم الاستقرار
17 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

أكد النائب السابق مرشح الدائرة الرابعة عسكر العنزي أن التنمية لا تتحقق من دون استقرار سياسي، داعيا الى وجود نظرة مشرقة للوطن وتقريب المسافات بين أطيافه، مشيرا إلى أنه لابد من تغيير قناعات البعض، وجعله مؤمنا بأن الوطن أسمى من كل الانتماءات الأخرى، مشددا على ان الصراعات السياسية أفسدت التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية خلال السنوات الماضية وألقت بظلال الفوضى على الساحة السياسية ودفعت الى إذكاء الفتن وإشاعة عدم الاستقرار واضطراب الأمن ما عطل مسيرة التنمية وأضاع الفرصة امام تحقيق ما يتطلع اليه المواطنون.
وقال عسكر في تصريح صحافي: ان الكويت تمر بمرحلة دقيقة وحساسة تتطلب من أبنائها وبناتها ان يتحملوا مسؤوليتهم الوطنية خلال الانتخابات البرلمانية الحالية في حسن اختيار من يمثلهم في صون مصلحة الكويت حاضرا ومستقبلا وتحقيق تطلعاتهم في وطن آمن مستقر ومزدهر تلبية لدعوة صاحب السمو الأمير، مشيرا الى ان المرحلة الاخيرة شهدت صراعا سياسيا جزءا منه كان ظاهرا للعيان، والجزء الآخر كان يمارس في الخفاء ما انعكس سلبا على صورة الديموقراطية المشرقة وانحرف بها بعيدا عن أهدافها في قيادة البلاد نحو التنمية وتعزيز المكتسبات الشعبية للمواطنين.
ودعا عسكر المعارضة الى ضرورة إعادة النظر في السلوك السياسي المتشـــنج، مؤكــدا ان التنمية لا تتـــحقق من دون استقرار سياسي، حــتى يمكن للبلاد ان تحقـــق الأمن والتــنمية.
وقال عسكر ان التوتر في البلاد، أسفر عنه غياب الاستقرار، والساحة السياسية لاتزال تعاني مصادر الاضطراب والاحتقان، التي يمكن ان تمثل في حال استمرارها وتصاعدها حجر عثرة أمام تنفيذ خطط النهوض بالكويت.
وأوضح عسكر ان الخلافات في المواقف والرؤى ووجهات النظر بين القوى السياسية المختلفة أمر طبيعي ويمكن ان تتحول الى مصادر لإثراء العمل السياسي في البلاد اذا ما تمت إدارتها بشكل سليم وتوجيهها لخدمة المصلحة الوطنية العليا، لكن الخطر المحدق بالبلاد هو ان المعارضة حولت هذه الخلافات الى سبب للصراع والعنف بنزولها الى الشارع بلا مبرر ودعوتها لمقاطعة الانتخابات لإشعال الحرائق السياسية في طريق الديموقراطية الكويتية ليصـــبح هذا الاحتــقان السياسي من قبل المعارضة عائقا أمام أي تقدم تنموي خاصة ان البلاد أمام منعطف وفرصة تاريخية للخروج من أزمتها عبر انتخابات مجلس الامة.
وزاد عسكر: ان الكويت عانت على مدى شهور طويلة ماضية أزمة سياسية معقدة وحادة كادت ان تجرفه الى ما لا تحمد عقباه، وتسببت بوضع اقتصادي ومعيشي صعب، وجاء صاحب السمو الأمير حفظه الله ليمنح الكويت طوق النجاة، من خلال مرسوم الصوت الواحد محققا من حوله التوافق الوطني المنشود.
وأكد عسكر أنه من الضروري ان يعمل الجميع داخل الكويت على إنجاح مساعي صاحب السمو الأمير، وإتاحة الفرصة لمساراته السياسية الرامية لاستقرار البلاد، منبها الى ان أكثر ما يمكن ان يهدد هذه المسارات ويعوق تقدمها هو تقديم المصلحة الخاصة على العامة.
وعن التحدي الحقيقي الذي يواجه مجلس الامة والحكومة المقبلين، قال عسكر: على الكويتيين جميعا خاصة في المعارضة ان يعوا ان الصراع السياسي والخلافات الجزئية انتحار جماعي للوطن وان الكويت بخير اذا رتبنا أولوياتنا بالتركيز على الانسان وتطويره وتعليمه لان الموارد البشرية هي الثروة الحقيقية التي تصنع التطور والحضارة.
وهناك تحديات تواجه الكويتيين جميعا وهي قضايا الاصلاح الاقتصادي وخلق فرص عمل وتطوير المناهج الدراسية والصرف على المدرسين والمدرسات كموارد بشرية للتدريس وبناء مستشفيات جديدة وتوفير أجهزة حديثة عديدة في كل مستشفى.