Note: English translation is not 100% accurate
متخصصون: تعزيز الثقافة الانتخابية ضرورة لممارسة الناخب حقه بشكل سليم وأجهزة الدولة تعتبر مسؤولة عن تسويق وتعزيز الوعي حيال «الصوت الواحد»
17 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء
تباينت آراء أكاديميين ومتخصصين في علم الاجتماع والاعلام حيال مستوى الثقافة الانتخابية لدى المواطن والمواطنة خصوصا في شأن تجربة الصوت الانتخابي الواحد في الانتخابات التشريعية المقبلة.
ففي وقت رأى بعض هؤلاء في تصريحات متفرقة لـ «كونا» أن الناخب يتعين عليه الادراك والوعي والتأهيل الامثل والصحيح لممارسة حقه الانتخابي بطرق سليمة اعتبر آخرون ان الناخبين واعون تماما لمجمل ذلك رغم حداثة تجربة الصوت الواحد وذلك بسبب تفاعلهم مع مختلف وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي علاوة على النقاشات التي تغص بها الدواوين فضلا عن الاحداث التي طرأت على الساحة السياسية المحلية أخيرا وما رافقها من جدل وارتفاع في حدة بعض الخطابات.
وأكد رئيس قسم الاعلام في كلية الاداب بجامعة الكويت د.ياسين الياسين ضرورة توعية المجتمع خصوصا لجهة قبول مفهوم التغيير ومميزات التعديل الجزئي المتمثل بالصوت الواحد وكيفية اختيار المرشح الاكفأ والمناسب للمرحلة المقبلة.
وقال د.الياسين ان المرحلة المقبلة «ستكون حاسمة» باعتبارها مرحلة انجاز وتحد ومن واجب الاكاديميين والاعلاميين والمتخصصين توعية الجمهور بالثقافة الانتخابية وتعميمها على المجتمع الكويتي كله.
وأضاف أن هناك مواد اعلامية تثقيفية ووسائل كثيرة متوافرة في هذا الشأن مثل التلفزة والاذاعة والصحف والاعلانات يمكن من خلالها تثقيف الشارع الانتخابي بالأمور الواجب عليه فعلها قبل الوصول الى صندوق الاقتراع للإدلاء بصوته الانتخابي.
ورأى ان هناك «قصورا اعلاميا كبيرا» ومن ذلك على سبيل المثال احتفال البلاد قبل أيام بمرور 50 عاما على المصادقة على الدستور «والذي كان مفاجأة كبيرة للجميع خصوصا ان هناك 54 جهة حكومية شاركت في تنظيم هذا الاحتفال منذ عام كامل لكن لم يتم الاعلان عنه في وقت مناسب ليكون الجميع على بينة واستعداد لهذا الحدث الوطني».
من جانبه، قال أستاذ الاعلام في كلية الاداب بجامعة الكويت د.محمد البلوشي ان «أجهزة الدولة تعتبر مسؤولة عن تسويق وتعزيز الوعي حيال «الصوت الواحد» فيما تتمثل مهمة الاعلامي في العمل وفق ما تفرضه عليه أصول المهنة، اي نقل الحقيقة والمعلومات المتعلقة بهذا المرسوم كما هي الى المجتمع».
وأضاف د.البلوشي ان أفراد المجتمع يتبعون الظواهر الاجتماعية لذا لابد من تثقيفهم بطبيعة الصوت الواحد من الناحية الايجابية والسلبية أيضا والتركيز عليها مؤكدا في هذا الشأن أهمية ايصال المعلومة لفئات معينة من المجتمع بلغة مبسطة وسلسة.
من جهته، قال أستاذ علم الاجتماع في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د.خالد الشلال ان فترة الانتخابات البرلمانية الحالية تشهد تغييرا كبيرا متمثلا في التصويت الفردي لمرشح واحد فقط «وهي قضية تتطلب حملة اعلامية كبيرة تشارك فيها كل الفئات العمرية في المجتمع».
وأضاف د.الشلال ان فئتي كبار السن والتجار «هما الفئتان الاكثر بطئا في تقبل التغيير والمشاركة في أي تنمية أو تطور اجتماعي بحسب علم الاجتماع لذا فإنهما بحاجة ماسة الى التوعية بأن قرار الصوت الواحد لن يضر بمصالحهما وأن من الواجب عليهما المشاركة في العملية الانتخابية ترشيحا وتصويتا للمساهمة في الاصلاح والتنمية ورد الجميل للوطن».
وأوضح أن الصوت الواحد عبارة عن تجربة ستثبت في المرحلة المقبلة نجاحها أو غير ذلك وعلينا أن نجربها لنرى مدى فعالية هذا القرار وللنأي بالناس عن الخوف أو القلق وذلك من خلال خوض هذه الانتخابات.
وذكر أن بعض الشباب أعلن مقاطعته الانتخابات ربما ينبغي زيادة وتعزيز وعيه السياسي وتثقيفه ونصحه بعدم المقاطعة بل استعمال حقه السياسي في التصويت انطلاقا من مبدأ تحقيق مصلحة البلاد.
بدوره رأى أستاذ علم الاجتماع في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د.يعقوب الكندري انه بغض النظر عن كيفية وآلية صدور «مرسوم الصوت الواحد» فإن هذا القرار سيقضي على كثير من الظواهر الاجتماعية السلبية منها الفئوية بأشكالها علاوة على اعطاء فرصة للترشح من مختلف شرائح المجتمع وتاليا تمثيلها في قبة عبدالله السالم.
وقال د.الكندري ان المجتمع الكويتي يتمتع بثقافة سياسية عالية جدا «ولا أعتقد أن هناك فئات أو شرائح معينة لا تدرك موضوع التصويت لمرشح واحد فقط والدليل على ذلك نسبة المشاركة العالية في هذه الانتخابات التي وصلت الى 85% من اعداد المقترعين».
وذكر ان ما يدل على الوعي السياسي للمجتمع أيضا اهتمام المواطنين بهذه القضية خصوصا عقب ارتفاع وتيرة وحرارة الساحة السياسية ما غرس الوعي والادراك لدى الشارع الانتخابي بكثير من القضايا والمسائل ومنها «الصوت الواحد».
وبين أنه برغم تلك الثقافة السياسية الا أن وسائل الاعلام لا بأس أن تقوم بدورها في نقل المعلومات وتنظيم محاضرات للمرشحين وغيرهم حيال عملية التصويت الفردي وخصوصا لفئة كبار السن الى جانب بقية شرائح المجتمع من خلال برامج متخصصة وذلك تعزيزا للمشاركة في الانتخابات ولرفع الوعي السياسي.