Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الخامسة أكد أن برنامجه الانتخابي يؤهله لتحقيق ما يصبو إليه المواطن من خدمات أو تنمية مستدامة
راكان بن حثلين لـ «الأنباء»: سمو الأمير رأى أن من مصلحة الكويت تعديل نظام التصويت إلى الصوت الواحد
18 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء


علينا الإيمان بحقوق الأمير وصلاحياته الدستورية التي كفلت له إصدار المراسيم
المشرّع لم يطلق يد سمو الأمير في إصدار مراسيم الضرورة دون رقابة
لماذا لم تشارك القوى المقاطعة في الانتخابات حتى يتسنى لها رفض المرسوم؟
الصوت الواحد يحقق العدالة والمساواة ويقضي على التحالفات الحزبية والقبلية
تقليص الأصوات يكشف مدى نجاح المرشح الحقيقي ومدى حجمه داخل الدائرة
من الضرورة الحتمية أن يساهم المواطن في تصحيح المسار وتعديل المسيرةأسامة دياب
قال مرشح الدائرة الخامسة راكان خالد بن حثلين ان الكويت تعطلت من الناحية التنموية وتراجعت الى الوراء خطوات وخطوات، وأصبحت على شفا انقسام اجتماعي بغيض لا يخدم مصالح البلد والمواطن ولا قيام الكويت الحضارية، مشيرا الى ان السبب وراء ذلك هو انحراف مسار العمل النيابي والحكومي وخروجه عن المسار الصحيح وانعدام التعاون بين السلطتين واهتمام كل طرف بأجندات خاصة تهدف الى مصالح خاصة.
وأكد بن حثلين في حوار خاص مع «الأنباء» أن سمو الأمير استخدم حقه وصلاحياته الدستورية في مراسيم الضرورة الخاصة بتقليص عدد أصوات الناخبين وفق المادة 71 من الدستور التي تمنحه سلطة التشريع في غياب مجلس الأمة، لكن المشرع لم يدع هذا الحق على إطلاقه بل جعل الرقابة على تلك المراسيم من خلال المحكمة الدستورية، كما أطلق يد البرلمان للنظر في هذه المراسيم والبت فيها سواء بالرفض او القبول من خلال عملية التصويت.
وطالب بن حثلين، بضرورة الوصول الى وفاق سياسي واجتماعي يرفع مستوى وعي المواطن ويجعله يشعر بأنه لبنة اساسية في بناء الوطن، كما يتطلع لبناء روح وطنية عالية، مبينا ان تلك الروح الوطنية لن تتأتى في ظل الظروف السوداوية والضبابية التي تغذيها مصالح ضيقة فئوية وشخصية، مطالبا الشعب باختيار القوي الامين.
وإلى تفاصيل الحوار:
كيف تقرأ الساحة السياسية في الوقت الراهن؟
٭ الساحة السياسية تنقسم الى قسمين، الأول فضل عدم المشاركة في الانتخابات الحالية احتجاجا على صدور مرسوم بتقليص عدد الأصوات من أربعة أصوات الى صوت واحد، وهذه قناعات ووجهات نظر لابد من احترامها، فنحن لا نريد أن نشكك بولاء أحد أو نخون أحدا، نحن ندرك أن لا أحد على هذه الأرض يريد الضرر للكويت، بل على العكس فإن خيار المقاطعة خيار سياسي رائع وراق، ولكنهم يعتقدون بأن المرسوم غير دستوري ولا يجوز اصدار مراسيم الضرورة في النظام الانتخابي تحديدا على أساس ان اجراء الانتخابات ليس من الضرورة وليس من الامور التي لا تحتمل التأجيل، وهذه قناعاتهم وعلينا احترامها، أما القسم الثاني فقد آثر الالتفاف حول القيادة السياسية الحكيمة المتمثلة في صاحب السمو الأمير الذي رأى أن من مصلحة الكويت تعديل نظام التصويت الى الصوت الواحد، ونحن مع هذا القسم الذي يرى ضرورة الإيمان بحقوق سموه وصلاحياته الدستورية التي كفلت له اصدار المراسيم في غياب السلطة التشريعية وفق المادة 71 من الدستور.
العدالة والمساواة
على ذكر المراسيم كيف تنظر الى مرسوم الصوت الواحد؟
٭ أولا المشرع لم يطلق يد سمو الأمير في اصدار مراسيم الضرورة بدون رقابة فقد جعل لمجلس الأمة المقبل سلطة النظر في المرسوم الذي يصدر اثناء غياب لأي سبب من الأسباب سواء كان الحل أو العطلات البرلمانية بين أدوار الانعقاد أو بين الفصول التشريعية ومن حق المجلس حال عودته أن يبت في هذه المراسيم سواء بالرفض أو بالقبول، وأنا هنا أتساءل: لماذا لم تشارك القوى المقاطعة في الانتخابات حتى يتسنى لها رفض المرسوم من خلال المجلس المقبل، وأما وجه الرقابة الثاني فهو المحكمة الدستورية التي لها الحق هي الأخرى في النظر في المراسيم من حيث دستوريتها من عدمها وسواء كانت هذه المراسيم ينطبق عليها مبدأ الضرورة أم لا، أليست هذه هي الطرق الديموقراطية التي ينشدها الجميع؟ ومنهم المعارضة التي تعترض على هذه المراسيم؟ أليس هذا هو الدستور الذين يدعون أنهم حماته؟ ثانيا انا أقول ان مرسوم الصوت الواحد دستوري 100% ومن صلب صلاحيات سمو الأمير واختصاصاته التي منحها الدستور لسموه وفق المادة 71، كما أني أجزم ان الصوت الواحد يحقق العدالة والمساواة بين كافة شرائح المجتمع ويقضي على التحالفات والتحزبات القبلية والمذهبية على حساب شريحة كبيرة في المجتمع لا يتم تمثيلها في البرلمان، كما ان الصوت الواحد يكشف مدى نجاح المرشح الحقيقي ومدى حجمه داخل الدائرة علاوة على ذلك فإنه يتيح الفرصة للوجوه الشابة والجديدة لكي يحققوا ما لم يستطع تحقيقه نواب مخضرمون.
تعديل المسيرة
لماذا رشحت نفسك في الانتخابات الحالية على الرغم مما دار حولها من لغط المقاطعة او المشاركة؟
٭ أشعر الآن بأن هناك مسؤولية على كل انسان مخلص وعنده رؤية ثابتة واضحة في المجال السياسي وخبرة في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فيصبح من الضرورة الحتمية ان يساهم المواطن في رفع المعاناة وتعديل المسيرة، فالأمور صارت من سيئ الى اسوأ وازمة تلد اخرى، ومنذ عدة سنوات والبلد معطل تنمويا وتراجع الى الخلف وأصبحنا على شفا انقسام اجتماعي بغيض لا يخدم الدولة الحضارية التي نصبو اليها، وأستطيع القول بأني رشحت نفسي لأنني أؤمن بأن الأوطان الحرة لا تملك ترف الاستغناء عن جهود المخلصين من أبنائها دون تفرقة، وأعتقد أن الاوطان في الأوقات العصيبة في أمسّ الحاجة الى جهد كل مواطن وكل جماعة، ليتضامن السعي البناء والجهد المخلص في مواجهة القصد الفاسد والعمل الخبيث، حتى يرتقي الوطن ويتطور المجتمع ويحقق آماله ويصل الى غاياته، واعتقد أن برنامجي الانتخابي يؤهلني لتحقيق ما يصبو اليه المواطن وما يفتقده منذ سنوات سواء كانت خدمات أو تنمية مستدامة.
مسطرة واحدة
وما رأيك في ارتفاع لغة وسقف الخطاب والمطالب وكذا المسيرات التي تنادت بها القوى السياسية والتيارات والنواب السابقون مؤخرا؟
٭ رفع سقف الخطاب السياسي ظاهرة غريبة ودخيلة على مجتمعنا الكويتي المتآلف مع بعضه البعض فلم نكن نسمع هذه اللغة من الألفاظ القوية أو لغة التخوين والتشكيك من طرف ضد طرف، ولم نكن نسمع اللغة الحادة تجاه رموز النظام الذي نعتبرها خطا أحمر، ولكن هذا كله بسبب الحكومة التي ساعدت في توسيع الهوة بين شرائح المجتمع وطوائفه من خلال عدم تطبيق القوانين على الجميع بمسطرة واحدة، ولم تقف على مسافة واحدة من الجميع، أما المسيرات والمظاهرات فإذا كانت سلمية فلا بأس بها اذا كان الهدف منها إيصال رسالة معينة للحكومة، وأنا هنا أعتب على الحكومة في التعامل الأمني المتعسف مع جموع المتظاهرين الذين أعلنوا عن سلمية المسيرات والمظاهرات، أما التجمعات في الساحات كساحة الإرادة مثلا فإن القانون كفل هذا الحق للمواطنين، وسبق أن أيدت المحكمة الدستورية هذا الحق.
العرس الديموقراطي
هل تعتقد أن المقاطعة تؤثر سلبا على العملية الانتخابية؟
٭ أتمنى الا يؤثر خيار المقاطعة أو يساهم في افساد العرس الديموقراطي الذي كرسه الدستور الكويتي الراقي، إذ ان الانتخابات هي الفرصة الوحيدة التي يعبر من خلالها المواطن عن رأيه من خلال صناديق الاقتراع لإيصال من يمثله في البرلمان، ثم ان هذا الخيار مع كل الاحترام لمن نادى به لن يضر الا الكويت التي ستفتقد الكفاءات والخبرات البرلمانية التي تشرع القوانين المهمة والحيوية للشعب الكويتي، ومع أن تلك الخبرات قد قاطعت فأنا أتمنى أن تشارك قواعدها لإيصال خبرات ولكنها ستكون الخبرات الشابة، ولإنجاح العرس الديموقراطي وإبراز وجه الكويت الحضاري والمشرف.
خدمة الكويت
كيف تستطيع ان تخدم الكويت؟
٭ أنا رجل موجود على الساحة ومتابع لقضايا الوطن ولي نشاط سياسي منذ عدة سنوات، ولي رأي فيما يحدث الآن من صراعات وأمور خرجت عن المألوف وانحرفت عن العمل النيابي والحكومي وانحرف المشروع الوطني بشكل عام عن المسار الصحيح، وجاء الوقت الآن لأن نجرب وجوها جديدة في المجلس، وحتى في الحكومة والمرحلة الآن تتطلب نظرة مختلفة كلية، لاسيما بعد أكثر من خطاب لصاحب السمو الامير، والوضع صعب جدا ويحتاج حلولا جذرية وطروحات مختلفة عن الشعارات البراقة التي كانت ترفع في السابق، ويجب ان نلجأ الى الواقعية السياسية وضرورة النظر الى أمن الكويت الوطني، فنحن للاسف الآن لا نريد ان نصل الى التطوير، بل بالكاد نود المحافظة على المكتسبات واقول «بلغ السيل الزبى» حتى وصل الحد الى درجة أن أبناءنا لا يجدون مقاعد في الجامعة ومرضانا لا يجدون أسرة في المستشفيات، بالرغم من ان الكويت تبني الجامعات والمستشفيات في كل بلدان العالم.
تراجع البلاد
ما الاسباب الحقيقية وراء هذا التراجع وتدهور البلاد اقتصاديا وسياسيا؟
٭ أسبابها في عقول الرجال الموجودةين الآن والتي لم تعد على المستوى المطلوب، واصبح هناك تكالب على الامتيازات دون اي مقابل، والكل يريد ان يستفيد على حساب الوطن ولا يريد ان يعطي بالرغم من امتلاكنا دستورا راقيا جدا ومتطورا وللأسف ليس هناك اناس يعملون من اجل المصلحة العامة، وهناك لوبي داخل الحكومة والمجلس وله مصالح تختلف عن مصالح الوطن وهذه هي الطامة الكبرى، ولابد من تغيير هذه الثقافة الشخصية والوصول الى وفاق وطني جاد من أجل العمل على مصلحة الكويت العليا وليست المصالح الشخصية.
وفاق وطني
وكيف يأتي هذا الوفاق؟
٭ بالعمل والمصداقية وتطبيق القوانين على الجميع بالمسطرة وإعطاء كل ذي حق حقه بما يتلاءم مع ما يقوم به من اعمال وما يمتلك من مؤهلات والابتعاد عن الحزبية والطائفية والفئوية والعائلية ويجب ان يكون شعارنا في المرحلة المقبلة هو «المواطن الصالح يستحق النجاح والتقدير» أما باقي الاعتبارات الاخرى فيجب ان تكون ثانوية.
والآن الكرة في ملعب المواطن الكويتي والشارع الانتخابي، ومجلس الأمة مجلس مهم جدا، فهو الجناح الآخر للديموقراطية ولبناء الكويت ولذلك يجب على الشارع اختيار الأكفأ والأصلح.
دين واحد
هل المنافسات بين النواب وبعضهم البعض من جهة وبين الحكومة من جهة أخرى تؤدي الى فساد تشريعي وتعطيل للتنمية؟
٭ طبعا فيجب ان يكون هناك تعاون بين النواب ويجب ان يشعر النائب بأنه يمثل كل الأمة، وللأسف حتى في المشاريع بقوانين التي تقدم نجدها فئوية ولم تعد مشاريع وطنية كالسابق مثل مشاريع التأمينات والنفط والمشاريع التي نفتقدها الآن، وأصبحت الاجندات الآن فئوية ومناطقية مثل المناطق الخارجية والمناطق الداخلية، بالرغم من أننا جميعا ننتمي للدين الواحد والعرق الواحد.
العصا والجزرة
والأداء الحكومي ما رأيك فيه؟
٭ الحكومة تستخدم طريقة العصا والجزرة، وهذه الوسيلة انتهت فتستخدم بعض النواب من خلال تخليص معاملاتهم وتقدم لهم التسهيلات على قدر الولاء وقربهم منها، والحكومة الجيدة لا تكسب دعم النواب بالعطاءات والتنازلات، وإنما بكفاءتها ومشاريعها، ويجب ان تكسب الشعب قبل النواب لأن الشعب يجب ان تفكر فيه الحكومة قبل النواب.
ألم يكن النائب دوره رقابيا على الاداء الحكومي؟
٭ نعم رقابي، ولكن اذا احسنت نقول لها احسنت، وعندما تسيء تجد النائب الموالي معها من خلال التسهيلات والتنفيع من خلال العلاج بالخارج مثلا الذي هو حق مكتسب لكل مواطن، ولكن الحكومة جعلته هبة للنائب ليتفضل به على من يكون معه في الانتخابات أو من يكون من «ربعه» فالحكومة والنواب بذلك الشكل يتاجران بمصائب الناس.
بناء الإنسان
معنى ذلك ان المحك الحقيقي هو تطبيق القانون؟
٭ نعم ودور النائب مراقبة الجميع في تطبيق القوانين على الجميع بالتساوي، فحينها يسير البلد تنمويا بكل سهولة وأمانة، والكل يرتاح ويجب ان تكون هناك نظرة مستقبلية لبناء وطن حقيقي يسع الجميع، للأسف اشعر الآن بأن الكويت وكأنها دولة مؤقتة، خصوصا من بعض المتنفذين، وأنا هنا في هذا المقام أشدد على ضرورة بناء الانسان الكويتي ومن منطلق هذا البناء يجب ان نبدأ بالتعليم الصحيح من رياض الاطفال الى التعليم الجامعي.
76% نسبة التغيير
هل سيكون هناك اختلاف في افرازا-ت انتخابات ديسمبر 2012 عن الانتخابات السابقة فبراير 2012؟
٭ نعم، اختلاف كبير.
وما السبب؟
٭ أولا، لأن نسبة التغيير ستكون 76% وذلك يتضح حتى قبل الاقتراع حيث ان هناك 38 نائبا من مجلس 2012 الذي قضت المحكمة الدستورية ببطلانه قاطعوا الانتخابات الحالية بما يمثل النسبة الكبرى يبقى اذا دخل المجلس بعض الوجوه القديمة، وثانيا الناس ملت من التأزيم والشلل في حركة البلد، فسابقا كان المجلس مدته 4 سنوات ومنذ 2003 كان 3 سنوات ثم اصبح كل عام، الآن حل لمجلس الامة، لأن المرشحين في الانتخابات يعطوننا القمر في اليد اليمنى والشمس في اليسرى وعندما يصلون الى مرادهم تتبخر كل هذه المبادئ والوعود.
ما معايير اختيار النائب؟
٭ (إن خير من استأجرت القوي الأمين)، فقوة بلا أمانة دمار وأمانة بلا قوة جهل وضياع فضلا عن المصداقية، ويجب ان نفحص ونمحص في السيرة الذاتية لكل مرشح.
التعليم الراقي
ما القضية التي ستحملها الى قبة البرلمان إذا حالفك الحظ؟
٭ سأركز على بناء الوطن بكل ما أوتيت من قوة، وسأركز على مستقبل الأجيال القادمة والتغيير الثقافي في المجتمع الكويتي عن طريق التعليم الراقي والاهتمام بالعملية التعليمية بشكل عام، وسأعمل جاهدا لتحقيق التعاون مع النواب الآخرين لإيجاد تعليم راق.
وكيف نرتقي بالتعليم؟
٭ الحديث عن القضية التعليمية يطول حيث لا بد من النهوض وتطوير العملية التعليمية لأن التعليم هو الفيصل والأساس في تقدم الشعوب والدول، وهو العامل الأهم في ثلاثية تحديد جودة وكفاءة وقدرة الموارد البشرية على الإنتاج، وتتشكل تلك الثلاثية المعروفة علميا وعالميا من التعليم والغذاء والصحة، إلا أن المستوى غير المرضي للمخرجات التعليمية شغل مساحة متزايدة من هموم المواطن واهتماماته، من حيث ضعف مستوى ونوعية مخرجات التعليم الحكومي ما قبل الجامعي، مقارنة بمستوى خريجي التعليم الخاص بالرغم من أن الكويت من أعلى الدول انفاقا على التعليم مقارنة بالدول المتقدمة، مستغربا تدني عدد الساعات الفعلية للتدريس مما حول العملية التعليمية إلى سباق محموم لحفظ المناهج دون استيعابها، ما أسفر عن عجز الطلاب في جوانب التفكير والتحليل والربط والتوظيف للمعارف والذي تشهد عليه اختبارات القدرات في الجامعات وغيرها من مجالات التوظيف، وهو ما يفسر تفشي ظاهرة الدروس الخصوصية، مما أفرغ التعليم الرسمي والعام من مضمونه وأهدافه، فضلا عن أن المدرس كذلك بحاجة إلى التأهيل المعرفي والتربوي والمنهجي للارتقاء بمستوى أدائه الوظيفي الذي بالتأكيد سينعكس ايجابا على مستوى الطالب.
خلل الجسم الصحي
وماذا عن الصحة؟
٭ الملف الصحي أيضا من الملفات المهمة التي سأركز عليها اذا وفقني الله ونلت شرف تمثيل الأمة في البرلمان وأعتقد أن قضية تطوير الرعاية والخدمات الصحية مكانك راوح منذ عشرات السنين ولا تستفيد الحكومات من أخطاء سابقاتها أو من صراخ وشكاوى النواب والمواطنين التي لا تنتهي إذ انه على مر فصول تشريعية عديدة وعقب افتتاح كل دور انعقاد ينتقد النواب سياسات الحكومة في المجال الصحي من خلال مناقشة الخطاب الأميري ويظهرون قصورا وخللا كبيرين في الجسم الصحي فضلا عن تقديم خمسة استجوابات لوزراء الصحة، ولكن للأسف الحكومة لا تحرك ساكنا، ولا ترسم سياسة استراتيجية صحية ثابتة لا تتغير بتغير الحكومات والوزراء.
مزايدة
وكيف ترى تعامل الحكومة في قضية البدون؟
٭ تعامل الحكومة مع البدون سيئ جدا وغير إنساني وهذه القضية أصبحت مقلقة جدا وأساءت الى الكويت وسمعتها أمام المحافل الدولية، وقبل المحافل فهي أساءت إلينا كمسلمين وكبشر ومطلوب منا الرحمة ومساعدة المحتاج، فالآن حتى العمل أصبح محجورا عليهم كأن هؤلاء سقطوا من السماء أو نبتوا من الأرض ولكن هناك الكثير منهم يستحقون حتى أبسط حقوقهم والمفترض ان الشخص لا يتكلم في هذه القضية لأن الكلام فيها يعتبر مزايدة.
وماذا عن المرأة النائبة هل تتوقع وصولها الى البرلمان مرة اخرى؟ وهل أداؤها في مجلس 2009 كان مرضيا؟
٭ بعد أن اكتملت للمرأة الكويتية حقوقها السياسية ترشيحا وانتخابا بالمجلس التشريعي، وبعد أن اقتحمت جميع مجالات العمل العام من رئيسة للجامعة إلى وزيرة ومديرة للكثير من المؤسسات العامة والخاصة، لا بد لها أن تلقى الرعاية الاجتماعية اللائقة لاسيما فيما يتعلق بالمرأة المطلقة والمتزوجة من غير كويتي، والمرأة الكويتية أنها تعاني من التمييز بينها وبين الرجل في مجالين الأول هو الممارسات الواقعية من حيث نظرة المجتمع اليها من حيث عدم قدرتها على تقلد المناصب القيادية، والثاني المتعلق بالقوانين التي تفرق بينهما لصالح الرجل، وأنا هنا أطالب بتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام لإنصاف المرأة.
أما عن أداء النائبات الأربع في مجلس الامة السابق فلم ينصفن بنات جنسهن بل كن يعملن ضدهن من خلال عدم إقرار القوانين التي تحسن من مستوى معيشتهن أو اقرار حقوقهن المنقوصة، فالمرآة لم تنصف المرأة، فضلا عن أنها تحارب في وظيفتها فما زالت النظرة على انها ضعيفة ولم تستطع القيام بما يقوم به الرجال، والعكس هو الصحيح فإن المرأة أثبتت جدارتها وقوتها وكفاءتها في شتى المجالات والوظائف سواء كانت وظيفة اقتصادية او سياسية او برلمانية، وأتوقع وصول نائبتين في المجلس المقبل احداهن د.معصومة المبارك.
كلمة أخيرة؟
٭ أتمنى ان أرى عملية انتخابية تليق بسمعة الكويت، فلم يعد مجلس الأمة مغنما بل أصبح مغرما ولم يعد «برستيج» بل أصبح مسؤولية والمجلس القادم هو مجلس نكون أو لا نكون ومجلس اصلاح ومجلس الوطن أو اللاوطن، ويجب ان نحرص على كل مكتسباتنا فصاحب السمو الأمير حفظه الله وضع الكرة في ملعب الناخب والشعب، فهل الشعب على قدر المسؤولية؟ وأود هنا أن أوضح في كلمتي الأخيرة بعض النقاط وهي: للكويت في أعناقنا أن نختار بين طريق القانون والتنمية وطريق الفوضى والتردي.