Note: English translation is not 100% accurate
حملة توعوية تستمر لأربعة أسابيع بنمط إنساني وجداني مختلف بتنظيم «إيبلا»
«حياتك تسوى».. تمسك بها وحافظ عليها
6 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء





داليا محمود: 150 لوحة إعلانية ووسائل التواصل الاجتماعي وإعلانات الصحف ستبث صوراً بقصص مختلفة بهدف تجنب الحوادث
نور أرناؤوط: فيلم وثائقي إنساني يتضمن أسباب الحوادث المرورية بأسلوب مختلف بدءاً من 12 الجاري في «سينيسكايب»دارين العلي
من منا لم ير صورة تلك الام التي ابقاها القدر وحيدة ولم يبق معها سوى لعبة ابنتها لتأنس بها في حياتها الباقية بعد ان غابت ضحكات جميع ابنائها وملامحهم قائلة: «أهملت في أمان عيالي.. فهذا كل ما بقى لي».
من منا لم تطبع تلك الصورة في مخيلته آلافا من الصور والمشاهد ربما لأمر حدث معنا شخصيا، لام ثكلى او اب مفجوع او شقيقة متألمة او صديق حزين واخ وابنة واهل وعائلة والقائمة تطول وتطول ممن تتملكهم المعاناة التي يتركها ذهاب روح عزيز أخذه القدر بعيدا.
ونتساءل هل هو القدر فعلا ام تدخلت يد الاستهتار واللامبالاة والجهل لتخطف هذا العزيز، ولنستفق نحن وقت لا ينفع الندم.
هي رسالة «حياتك تسوى» الحملة التوعوية التي انطلقت الأحد الماضي بتنظيم من شركة «إيبلا» للانتاج وهي شركة كويتية متخصصة في مجال المسلسلات والسينما وقد توجهت مؤخرا لانتاج الأعمال الوثائقية وأرتأت أن يكون باكورة أعمالها في هذا المجال عمل وطني إنساني من خلال هذه الحملة التي تشتمل على فيلم توعوي وانساني بامتياز.
حملة مختلفة
ووفق مديرة الابداع في الشركة البروفيسورة داليا محمود فإن الحملة مختلفة كونها انسانية بامتياز وتركز على الجانب العاطفي اكثر من الجانب المادي اذ المقصود منها القول ان الروح تذهب وتترك وراءها المعاناة مع «مفتاح المركبة».
وتشير الى ان أغلب الحملات المشابهة تحاول عادة اظهار بشاعة الحادث المروري ماديا من خلال عرض السيارة المتضررة التي تشير الى قوة الحادث بينما «حياتك تسوى» تتكلم عن الروح التي فقدت خلال هذا الحادث بغض النظر عن قوته والاثر التي تتركه روح الفقيد على الآخرين بعد رحيلها.
وتستخدم الحملة حوالي 150 لوحة اعلانية على مدى أربعة أسابيع سيتم خلال كل أسبوع وضع قصة تسلسلية معبرة عبر صور وضعت بالأبيض والأسود لتخاطب كل أم وأب وشاب وفتاة تجاهلوا استخدام وسائل الأمن والسلامة خلال قيادتهم على الشوارع العامة.
بالأبيض والأسود
وعن استخدام الأبيض والأسود في الصور المختارة للحملة تقول داليا محمود انها الأكثر تأثيرا في النفس البشرية اذ انها تخاطب وجدان الانسان مباشرة وهي الأقرب الى الواقع وتترك في الذاكرة حنينا وتأثيرا كبيرا وتبعث على الاحساس بحقيقة الامور أكثر من الصور الملونة وبالتالي تم اعتمادها لأنها الأقوى من حيث ايصال الفكرة الى المستهدف من الحملة.
وتقول أن كل صورة من تلك الصور تخبر عن قصة ربما حصلت مع اي منا بسبب الطيش او الجهل او الاستهتار والهدف منها ترك اثر ايجابي في قلب وذاكرة كل فرد ليعرف ما هي حقيقة حياته واهميتها ليس بالنسبة له فقط بل لكل من هم حوله.
وتشير الى ان مختلف وسائل التواصل والصحف والمجلات ستنشر تلك الصور اضافة الى اللوحات الاعلانية بهدف الوصول الى اكبر شريحة ممكنة من الجمهور حيث يتطلع المنظمون من خلال هذه الحملة المساهمة في خفض عدد وفيات الحوادث وكذلك الرعاة لهذه الحملة وهم الجامعة الأميركية والـ KUC وسنيسكايب واوتوماك والمجموعة المشتركة للمقاولات وجريدة «الأنباء» وكذلك المتعاونون معها وعلى رأسهم وزارة الداخلية التي قدمت المعلومات والاحصاءات عن موضوع الحملة.
أنشطة متنوعة
وعن الأنشطة المصاحبة للحملة تعتبر ان ابرزها الجلسة في الجامعة الاميركية في 11 الجاري التي سيتم خلالها عرض الفيلم الوثائقي الخاص بالحملة مع شرح عن تفاصيله من مخرجته بحضور عدد من الطلاب والاساتذة ممن فقدوا اعزاء لهم في حوادث مرورية للتحدث عن تلك الحالة، كما سيتم الاتفاق مع بعض الشركات لعرض اهداف الحملة في بعض الاماكن العامة والمدارس والجامعات.
ويعتبر أبرز أنشطة الحملة الفيلم الوثائقي الذي يحمل العنوان نفسه «حياتك تسوى» للمخرجة نور أرناؤوط التي استضافتها «الأنباء» للحديث عن أبرز ملامح الفيلم وأهدافه والذي سيعرض بدءا من 12 الجاري في سنيسكايب مول 360 ويستمر لمدة أسبوع.
فيلم يخرج عن التقليد
وتقول أرناؤوط ان الفيلم الذي تعود فكرته وتنقيذه إلى نورا قاسم يعالج على مدى 40 دقيقة المشاكل المرورية وأسباب الحوادث وكيفية علاجها بأسلوب فني يحمل الشكل السنيمائي والمضمون التوعوي وهو يعتبر الأول من نوعه في الكويت كونه يخرج عن التقليد والجمود التي تعرف به الأفلام الوثائقية سواء من حيث الاخراج او التصوير أو المؤثرات والمضمون.
ويحاول الفيلم وفق مخرجته النظر في ادق التفاصيل التي تنتج عنها الحوادث وكيفية تداركها بهدف المساهمة في تقليل عدد الوفيات الناتجة عنها ويورد الكثير من الحالات كالحوادث التي تسببها السباقات بين الشباب على الطرق العامة في ظل غياب ساحات وحلبات مخصصة للسباق وكذلك عدم وجود رادع اخلاقي وقانوني في ظل غياب التقيد بالقوانين المرورية اما لبساطة العقوبات التي تطبق على المخالفات المرورية أو لتدخل الواسطات أحيانا لإلغائها.
القيادة السليمة
ولذلك تقترح أرناؤوط في فيلمها تربية النشء على كيفية التعامل مع الشارع ومع وسائل الأمن والسلامة أثناء القيادة وذلك عبر انشطة وبرامج مخصصة للأطفال بهدف تعليمهم وتربيتهم منذ الصغر على الالتزام بأسس القيادة السليمة وبالأخلاق التي يجب ان يتمتع بها السائق خلال تواجده في الشوارع حفاظا على حياته وحياة الآخرين، أي تعليمهم أساليب القيادة السليمة وكيفية التعامل مع الطريق إذ توضح أرناؤوط ان الفيلم يضيء على مدرسة القيادة الخاصة بشركة «البورش» والتي تعتبر الأولى من نوعها والتي تسجل نتائج ايجابية لدى الاطفال فيما خص القيادة السليمة.
وتشير أرناؤوط الى ان الفيلم يذكر ان 70% من الحوادث سببها استخدام الهاتف أثناء القيادة لافتة الى ان هدف الفيلم الوصول الى داخل كل انسان لحثه على عدم المغامرة بحياته وحياة الاخرين اما بسبب رسالة يرسلها عبر هاتفه او اتصال يمكن ان ينتظر.
شخصيات مؤثرة
ويشارك في الفيلم عدد من الشخصيات المهمة والمؤثرة في المجتمع كالصحافي يوسف الجاسم والفنان عبدالله الرويشد والعقيد عادل الحشاش وغنيمة الفهد وبطل العالم في سباقات «الرالي» محمد بن سليم والبطل القطري في السباقات ناصر الخليفة بالاضافة الى مشاركة من مركز فوزية السلطان كأول مركز لمعالجة الصدمات الناتجة عن الحوادث وكذلك مشاركة لأحد أطباء قسم الطوارئ في مستشفى مبارك الذي يجري مقارنة لطبيعة الحوادث بين لندن والكويت.
وتوضح مخرجة الفيلم انه تم تخصيص مساحة لأناس فقدوا أحباء لهم للحديث عن المعاناة التي يتركها رحيل أحدهم وحجم الصدمة التي يتركها غيابهم بهذا الأسلوب المؤلم.
مشاهد حقيقية
وحول المشاهد التي ستظهر في الفيلم والتي يتم عرض ملخص اعلاني عنها في مختلف اللوحات الاعلانية المتحركة ووسائل التواصل الاجتماعي تقول انها حقيقية اذ لا يوجد بين مشاهد السباقات والحوادث أي مشهد تمثيلي بل تم التوصل اليها عبر البحث والتنقيب في وسائل التواصل لوقت طويل اذ استغرق اعداد الفيلم حوالي 5 أشهر بدءا من أبريل حتى سبتمبر الماضيين.
وتقول أنا كمخرجة أردت ان تسيطر على الفيلم النزعة العاطفية الوجدانية حيث كان الهدف الوصول الى انسانية الفرد وحثه عن طريق العاطفة الى تغيير سلوكه في القيادة الا ان الصعوبة في اقناع الناس للتحدث عمن فقدوهم في حوادث مرورية ما دفعنا لتحويل رؤية الفيلم من الطابع الانساني البحت الى ادخال المعلومات والمشاكل والحلول الى جانب الطابع الانساني.