Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة نظمتها قناة «العربية» حول «الإعلام العربي ما بعد الثورات»
العبدالله: وجود هيئات إعلامية محل وزارات الإعلام أصبح أمراً ملحاً
6 ديسمبر 2012
المصدر : دبي ـ كونا

قال وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله امس ان الاعلام الرسمي يقوم بتقديم خدمة عامة للجمهور بشكل حيادي وموضوعي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها في ندوة بعنوان «الاعلام العربي ما بعد الثورات» نظمتها قناة «العربية» ضمن معرض الاعلام والتسويق الذي بدأ أول من امس بمشاركة رئيس هيئة الاذاعة والتلفزيون السعودي عبدالرحمن الهزاع ووزير الاتصال المغربي مصطفى الخلفي ورئيس تحرير جريدة «الحياة» غسان شربل.
واتفق العبدالله مع المشاركين في الندوة التي أدارتها مقدمة البرامج في «العربية» منتهى الرمحي على أن وجود هيئات اعلامية تحل محل وزارات الاعلام في الدول العربية اصبح أمرا ملحا، مشيرا الى أن الاعلام حاليا يتطلب تحركا سريعا في النواحي المالية والادارية وهو أمر لا يتوافر في كيان الوزارات.
وقال ان الاعلام يقفز قفزات سريعة تتطلب وجود هيئات لتواكب هذا النمو الاعلامي السريع، موضحا «ان مسمى وزارات الاعلام شارف على الانتهاء وصولا الى نظام الهيئات والمؤسسات».
وعن التخوف من فكرة الرقابة التي تمارس في الاعلام، قال العبدالله «ان الرقابة أو أي مصطلح قريب منها هي بمنزلة آداب اعلامية وأخلاقية وميثاق شرف تمارسه الجهات الاعلامية والصحافيون المهنيون».
وتسائل قائلا «هل هناك شخص يقبل أن يسب أو يشتم او ألا يكون هناك تشريع وقانون لحمايته عندما يتعرض لتلك الممارسات؟».
وفي سياق الحديث عن الرأي والرأي الآخر، قال العبدالله ان «الطارئ على العالم العربي أن الكثيرين يحاولون الغاء الآخر في حال تبني وجهة نظر مغايرة عن رأيه أي محاولة اقصائه عندما يكون هناك اختلاف في الآراء بدلا من احترام الرأي الآخر والتعامل معه».
وفي الندوة التي تناولت مسائل عدة تتعلق بـ «الاعلام العربي من بعد الثورات»، اتفق المشاركون على أن ثمة حاجة الى تحول وزارات الاعلام في الدول العربية الى مؤسسات وهيئات، لاسيما مع وجود اعلام متخصص حاليا وانفتاح اعلامي كبير متمثل في الاعلام الاجتماعي.
وقال المشاركون انه على الرغم من أهمية الاعلام الاجتماعي مثل «تويتر» و«فيسبوك»، فإن ثمة معايير ثابتة لا بد أن تكون حاضرة في الاعلامي والصحافي وهي أخلاقيات المهنة وموضوعية الطرح ومصداقية المعلومة وتجنب تأثره الشخصي والعاطفي في نقل الخبر، لاسيما ازاء الصراع بين السرعة في نقل المعلومة ومدى صدقيتها.
وتناول المشاركون مسألة قبول الآخر في الاعلام العربي، مشيرين الى أنها مسألة ثقافية قبل أن تكون اعلامية، مؤكدين في الوقت ذاته ضرورة ان يكون هناك تدريب في العالم العربي على ذلك بدءا من المدرسة باعتبار أن التغيير ثقافي قبل أن يكون اعلاميا.
وحول وسائل التواصل الاجتماعي، قال المشاركون ان للتواصل الاجتماعي شعبية أكبر الآن ويشعر المتابع لها أنه جزء مشارك فيها.
وبشأن مسألة الحريات في الاعلام، قال المشاركون انه يتعين ربط الحرية بالمسؤولية في حال كانت هناك رغبة في توسيع الحريات، متسائلين «هل أعراض الناس وسمعة الدول أمر متاح بدعوى الحرية الاعلامية؟».