Note: English translation is not 100% accurate
خلال لقاء مفتوح أقامه مساء أمس الأول في الخالدية بعنوان «معاً نبني الكويت»
الصانع: الكويت تمر بمرحلة حرجة وتعاني من مشاكل الوحدة الوطنية والخلافات السياسية وتتطلب الحوار الهادف
19 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء


كشف النائب يعقوب الصانع انه بصدد تبني فكر جديد في شأن تقديم مقترحاته ومشاريعه البرلمانية وذلك عن طريق وضع اولويات تخص مصالح الوطن بالدرجة الأولى، مشيرا الى ان الكويت تنزف في هذه المرحلة وتعاني من مشاكل الوحدة الوطنية والخلافات السياسية التي بلغت اشدها وشدد على ضرورة تواصله مع جميع الناخبين في مختلف القضايا والموضوعات حتى في المشكلات الخاصة بهم.
وقال الصانع في لقائه النقاشي المفتوح الذي عقده امس الأول في صالة عبدالله المبارك بمنطقة الخالدية بعنوان «معا نبني الكويت» ان الكويت لا يوجد بها نظام الديموقراطية المباشرة او شبه المباشرة وانما ديموقراطيتها منقوصة ليس بها استفتاء او الاستبيان على متطلبات الشارع، واضاف انه يسعى لتشكيل لجنة خاصة تعنى بالتواصل مع الناخبين والحصول منهم على مقترحاتهم ليقوم هو بدوره في عرضها على البرلمان ومحاولة انجازها مع اعضاء السلطة التنفيذية، لافتا الى ان عضو مجلس الأمة لزاما عليه التواصل مع قواعده الانتخابية.
وأوضح ان المقترح الخاص بموضوع الحبس الاحتياطي والذي عرض في المجلس المبطل لم تتم استشارة الجهات المختصة فيه سواء من المحامين او القضاة وهو ما ترتب عليه خروج قانون «مهلهل» على حد تعبيره، وانتقل الصانع للحديث عن الرعاية الصحية، مشيرا الى انها تعاني من مشكلات عديدة متناولا المقترحات التي تتحدث عن خصخصة القطاع الصحي او اعطاء المستشفيات لشركات كبرى ذات احترافية بالمجال الصحي، داعيا الى ضرورة التواصل مع المختصين للوصول الى نتيجة تخدم المصلحة العامة مستبشرا بترؤس د.صلاح العتيقي للجنة الصحية البرلمانية، وذكر ان هناك ما يزيد على 5200 حالة علاج بالخارج في مدة 6 اشهر، مشيرا الى ان ذلك يعني وجود خلل كبير وتفش للواسطة من بعض المتنفذين المحسوبين على بعض الوزراء، لافتا ان القطاع الصحي سيكون من اهم اولوياته في المرحلة المقبلة.
وأشار الصانع الى انه اتفق مع النائب عادل الخرافي على الدعوة لجلسة تحت عنوان «العصف الذهني» على الا تكون بصفة رسمية لاسيما ان الأمر ليس مقصورا فقط على تحديد الاولويات التي يدعو بعض النواب لتشكيل لجنة مؤقتة لتحديدها، وعلى صعيد مشكلة الإسكان وما يعانيه قطاع الشباب من تلك الاشكالية اعرب انه من غير المحمود في ظل الوفرة الاقتصادية الكبيرة التي تنعم بها الكويت ان يظل الطلب الإسكاني رهن الانتظار لمدة تصل الى 14 عاما بعدها يحصل المواطن على بيت في منطقة الخيران دون ادنى خدمات حياتية لهذه المنطقة، واضاف ان من اهم المشكلات ايضا في البلاد عدم وجود عدالة اجتماعية وغياب تطبيق القوانين بالرغم من وجود نصوصها، مستغربا من استمرار مشاركة بعض الأشخاص فيما يسمى بالحراك السياسي والخروج للشارع في حين انهم يفترض ان غالبيتهم من موظفي الدولة الملتزمين «بدوامات» واداء اعمال وخدمات للمراجعين، وتابع مخاطبا هؤلاء انه كان حريا بهم التزامهم بعملهم في الوقت الذي يخرجون للشارع للمطالبة بإنقاذ الوطن، مشيرا الى ان الدراسات تؤكد ان انتاجية الموظف الكويتي لا تتجاوز النصف ساعة وهو ما يعني وجود خلل كبير بمشاركة الحكومة بدليل ان قياديي اجهزة الدولة لا يتقلدون مناصبهم على اساس الكفاءة وانما بالواسطة والمحسوبية.
وعن التجمعات غير المرخص لها قال الصانع انها تخالف المادة 34 من قانون امن الدولة لافتا الى ان الجهات المعنية كانت تتجاوز هذا الأمر على سبيل عدم الاحتكاك والتصادم مع منظمي المسيرات، مشيرا الى انه في هذه الاثناء خرجت افعال البعض عن المعهود وتجاوزت تقدير حرمة المناطق السكنية وأصبحوا يعيثون في الارض فسادا وهو ما يعد مخالفا للعادات والتقاليد وايضا لقانون الجزاء، واوضح انه تقدم في وقت سابق بشكوى ضد المتجمهرين في منطقة كيفان وانه لم يقصد منها الإضرار بهؤلاء الشباب وانما للتأكيد على وجود تراخيص من الجهات الرسمية المعنية مثلما يحدث في اي دولة ديموقراطية متحضرة وللحيلولة دون احداث فتنة بين ابناء المنطقة والشباب المتظاهرين، مستنكرا تعامل وزارة الداخلية مع المتظاهرين فقط دون معرفة المحرك الأساسي لها والداعي اليها والعقل المدبر لهذه الفوضى متسائلا من صاحب حساب كرامة وطن؟ مؤكدا انه تبين خضوع هذا الحساب لدول خارجية اجنبية وزاد: هل يعقل خروج التجمعات في الساعات المتأخرة والتي قد تصل الى الساعة 12 بعد منتصف الليل؟ معتبرا ان هذه التصرفات ما هي الا محاولات للابتزازات السياسية الرخيصة التي لا تمت بصلة لمجرد التعبير عن وجهات النظر.
وحول تنظيم دعم الحملات الانتخابية وضرورة وجود تشريع ينظمها أكد الصانع ان قانون الانتخابات وضع آلية للحملات الاعلانية الا انه تشوبه بعض المثالب ففي الوقت الذي اشترط ضرورة وجود اعلانين في الشارع لكل مرشح اغفل وضع شروط معينة للحملة الاعلانية في الصحف وهو ما يعني عدم وجود العدالة الكافية بين المرشحين.
وتناول الحديث عن قانون الرهن العقاري المسمى بقانوني 8 و9 لسنة 2008، مبينا انه من المضحك والمبكي في الوقت ذاته ان هذا القانون ألزم الهيئة العامة للإسكان والرعاية السكنية بتوفير 100 الف وحدة سكنية خلال 5 سنوات وبالرغم من انقضاء هذه المدة لم يتم تسليم اي وحدة، مؤكدا ان التقصير لا يرجع للهيئة بل ان القانون يتطلب ادارة عليا مقرونة بالإرادة الجادة بأن تقوم املاك الدولة وشركة نفط الكويت بالإفراج عن الأراضي السكنية.
وفيما يخص قانون الشركات اوضح الصانع انه سوف يتم بحثه من الناحية الشكلية لاستبيان وجود الضرورة من عدمه في هذا المرسوم اضافة لقيام اللجنة المالية والاقتصادية بدراسة جوانبه الاقتصادية والمالية
وعلى صعيد استقالة نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير المالية مصطفى الشمالي عقب استجوابه في المجلس المبطل طالبه الصانع بضرورة اصدار بيان في هذا الأمر، مشيرا الى انه قام بالرد على بعض الامور التي تضمنتها محاور استجوابه والبعض الاخر هو مطالب بإيضاحه حاليا، مبديا الصانع استعداده لتوجيه اسئلة برلمانية للشمالي.
وعن عدم تنفيذ بعض الأحكام بالرغم من استحقاقها لاسيما فيما يخص عقوبة الإعدام او بالنسبة لقانون النظافة قال الصانع: من الناحية القانونية مثل هذه الأحكام لا تنفذ الا بعد مصادقة صاحب السمو الأمير عليها وفيما يخص النظافة أكد انه توجد مشكلة قانونية في هذا الخصوص مستنكرا سلوك بعض رجال الأمن عندما يقومون بإلقاء الفضلات بالشارع اثناء تواجدهم بالزي العسكري وصفتهم القانونية سواء لتسيير حركة المرور او للحفاظ على الأمن في الشارع، مؤكدا ان هذا الفعل يعطي انطباعا بانه لا يوجد للقانون هيبة، مشددا على ضرورة وجود ضبطية قضائية.
واستطرد الصانع في حديثه مشيرا الى ان الحكومات السابقة كانت تعتمد في اختيار اعضائها على المحاصصات السياسية بعيدا عن الكفاءات حيث كان يختار الوزراء على اساس القبيلة والطائفة والنفوذ السياسي، مشيرا الى ان هذا الأمر ينسحب على اختيار المستشارين في مجلس الوزراء وجميع القطاعات الحكومية والمناصب القيادية ايضا مطالبا بضرورة اصلاح راس الهرم والبدء من الوزراء والوكلاء والوكلاء المساعدين ومديري العموم، مشيرا الى ان المرحلة المقبلة سوف تشهد العديد من المقترحات حول العدالة الاجتماعية وكيفية توزيع المناصب القيادية، مشددا على ان هذه المناصب لا يمكن ان تؤتى فقط على اطلاقها بمجرد موافقة الوزير المختص وانما لابد ان تكون من خلال قانون جامع مانع يخضع له الوزير في اختيار تلك الكفاءات القيادية.
وبالنسبة لمشكلة المرور اوضح الصانع ان المشكلة تكمن في عدم تطبيق القانون وان زيادة عدد الكاميرات لن تحل هذه الاشكالية، مطالبا بضرورة تفعيل استخدام الضبطية القضائية لمتجاوزي السرعة وغير الملتزمين بقواعد السير بالطرقات. وانتهى الصانع بالتأكيد على انه وكتلة الوحدة الدستورية لا يمكن ان يحجبوا الرأي حتى وان كان ضد توجهاتهم الفكرية مشيرا الى ان لقاءاته سوف تكون شهريا مع الناخبين «الرجال ـ النساء» كل على حدة اضافة الى ديوانيته يوم السبت من كل اسبوع بمنطقة كيفان.