Note: English translation is not 100% accurate
أكد في افتتاح مؤتمر قياس الأداء الإستراتيجي الذي تقيمه «الأوقاف» أنه لا يختلف اثنان على جدارة الكويت في التصدي لمتطلبات المعرفة الحديثة
الفلاح: ليس بمقدور دولة مهما بلغ شأنها أن تجابه تحديات العصر بنجاح إلا بالانفتاح على العالم والتسلح بالعلم
8 يناير 2013
المصدر : الأنباء





«الأوقاف» تتبنى مبادرة نشر الفكر الإستراتيجي على المستويين العربي والإسلامي
التنمية الشاملة تبدأ بالتسلح العلمي والكويت سباقة في التصدي لمتطلبات المعرفة الحديثةأسامة أبوالسعود
اعتبر وكيل وزارة الأوقاف د.عادل الفلاح أن مؤتمر قياس الأداء الاستراتيجي الذي يقام في الكويت خطوة رائدة تبنتها الوزارة من منطلق إدراكها لأهمية الفكر والممارسات الإستراتيجية خاصة في ظل ما يواجه المؤسسات من متغيرات تفرض عليها التوافق معها ومواجهتها وفق اداء استراتيجي متميز.
وقال د.الفلاح في الكلمة التي ألقاها في افتتاح مؤتمر قياس وتقييم الأداء الاستراتيجي والتميز في المؤسسات الإسلامية نيابة عن وزير العدل ووزير الأوقاف شريدة المعوشرجي راعي المؤتمر والذي يعقد في الفترة من 7 الى 9 الجاري: «اننا نتعايش اليوم مع تدشين هذا المؤتمر الذي يضم كوكبة من العلماء والخبراء والمستشارين المتخصصين في مجال قياس الأداء الاستراتيجي والتميز من دول عربية وأجنبية وإسلامية لعرض خبرات وتجارب عملية لمؤسسات عريقة ذات نهج استراتيجي، وكذلك تبادل الخبرات والمعارف بين هذه المؤسسات مما يعزز من البناء الاستراتيجي وتطوير الأداء والوصول لأعلى الإنجازات المنشودة والتميز».
الريادة العالمية
وأضاف د.الفلاح: لقد جاءت المبادرة من وزارة الأوقاف لتنظيم هذا المؤتمر الدولي انطلاقا من رؤيتها التي تهدف الى تحقيق الريادة عالميا في العمل الإسلامي وكذا استكمالا لنهج الوزارة في تنظيم المؤتمرات المتخصصة، خاصة ان تنمية القطاعات وطريقة ادارتها من ركائز التقدم بالبلاد ومن الأمور التي تسترعى الاهتمام في الكويت للتعاون بين قطاعات الدولة كافة في مجال تنمية الموارد البشرية وزجها في العملية التنموية الشاملة.
وقال: «ان التنمية الشاملة تبدأ بتنمية العلوم والمعرفة لدى الجميع فيجب التزود بالعلوم الحديثة والمعارف الواسعة والاقبال عليها بروح عالية ورغبة صادقة في جميع مجالات العمل حتى تتمكن الكويت خلال الألفية الثالثة من تحقيق نقلة حضارية واسعة، حيث يعد تنظيم الوزارة لهذا المؤتمر احدى الأدوات التي تسهم في تحقيق هذه النقلة الحضارية».
وأشار في كلمته الى انه لا يختلف اثنان حول جدارة الكويت في التصدي لمتطلبات المعرفة الحديثة، معزيا ذلك الى ادراك القيادة المبكر لتلك المتطلبات وفهمها للتحديات الراهنة، التي ثبت بما لا يدع مجالا للشك بحسب تعبيره انه ليس بمقدور دولة منفردة مهما بلغ شأنها ومهما بلغت مواردها ان تواجه بنجاح تحديات العصر الحديث وإفرازاته المتسارعة الا بالانفتاح على العالم والتسلح بالعلم والتنمية البشرية.
وقال د.الفلاح ان «الأوقاف» تتبنى مبادرة نشر الفكر الاستراتيجي على المستويين العربي والإسلامي لذلك جاءت المبادرة بتنظيم هذا المؤتمر لنقل التجارب التطبيقية الناجحة لكي يكون لها دور في تحقيق نهضة مؤسساتنا العربية والإسلامية وتعزيز قدراتها في مجال التخطيط الاستراتيجي وممارساته لمواجهة الظواهر السلبية والغريبة على المجتمع العربي والإسلامي.
وأردف قائلا: «ان التاريخ سيذكر لنا هذا الحدث الذي يتميز من حيث موضوعاته وكذلك بمشاركة العلماء والمستشارين والمتخصصين لتقديم مزيج من التجارب والخبرات العملية المتنوعة المتصلة بقياس وتقييم الأداء الاستراتيجي والتميز في مؤسسات تنتمي لدول مختلفة عربية وإسلامية وأجنبية».
وشكر د.الفلاح الجهات والمؤسسات وأصحاب التجارب على مشاركتهم في تجارب وخبرات في هذا المحفل الدولي، متمنيا أن تكون هذه التجارب والخبرات أداة مرشدة لتطوير الأداء الاستراتيجي وتحقيق التميز في المؤسسات الإسلامية خاصة والعربية على جميع مستوياتها وانتماءاتها المختلفة.
وورقة عمل
من جانبه، أكد وكيل الوزارة المساعد للتخطيط والتطوير ابراهيم الصالح أهمية المؤتمر باعتباره من أوائل المؤتمرات العلمية المتخصصة في المنطقة العربية والاسلامية، مشيرا الى ان المؤتمر جاء متناسقا مع التوجيهات السامية لصاحب السمو الأمير بجعل الكويت مركزا استراتيجيا للعلوم والأبحاث العلمية الحديثة والتخطيط الاستراتيجي، ومتوافقا مع خطط الوزارة الراعية للإستراتيجية في التخطيط والتطوير والتدريب.
وبيّن الصالح ان الاهتمام بقياس الأداء الاستراتيجي اصبح ضرورة ملحة في ظل عالم سريع ومتطور وتسعى الوزارة من خلال الاهتمام بالعنصر البشري وتأهيله علميا الى ضمان التطبيق الفعال للخطة الإستراتيجية.
وأشار الصالح الى تواصل اعمال المؤتمر كامتداد للمؤتمر السابق وتنفيذا لتوصياته بالتعاون مع التجارب الفعالة في هذا المضمار وقد نتج عن ذلك جائزة دولية لتمييز الأداء الاستراتيجي بين المؤسسات العالمية وجائزة محلية «جائزة التميز الإداري».
وشكر الصالح كل من ساهم في العمل لانجاح المؤتمر وخاصة فرق العمل والإدارة العليا واللجنة العلمية على جهودهم المثمرة وأدائهم المتميز.
وفي كلمة الضيوف التي ألقاها د.مصطفى أبوالشيخ مستشار المجلس الأعلى للشباب بالأردن بين ان التخطيط السليم يقوم على التجارب العملية المتميزة والتطبيقات القائمة على الأسس العلمية الصحيحة، مشيرا الى ان التخطيط الاستراتيجي من القضايا المصيرية التي تحتاج الى نقل الخبرات وتبادل المعلومات والتعاون المثمر بين جميع المؤسسات العاملة، وبيّن ان المؤتمر يتضمن 22 ورقة عمل من الأعمال الرائدة والتجارب الناجحة وسيقام على هامشه ثلاث ورش عمل، مؤكدا ان التميز هو العنوان الواضح للمؤتمر وفكرته وأعماله ومن ثم انجازاته.
وشكر الكويت حكومة وشعبا وخص بالشكر وزارة الأوقاف على كرم الضيافة وحسن الرفادة حيث نال فيها الضيوف شرف المكان والزمان وشرف المعنى والمضمون.
وعلى هامش المؤتمر فقد تم تكريم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من قبل جامعة عجلون الأردنية على تميزها وطموحها في هذا المؤتمر.
الجلسة الأولى
هذا، وقد شهدت الجلسة الأولى من المؤتمر عرضا لعدة تجارب وتطبيقات متميزة في قياس الأداء الاستراتيجي لنقلها الى مؤسساتنا الإسلامية والعربية للاستفادة منها كان أبرزها تجربة جمعية المحافظة على القرآن الكريم بالأردن وقدم لهذه التجربة جمال محمد الرفاعة عضو مجلس إدارة الجمعية وعضو الاتحاد العام للجمعيات الخيرية، والذي بيّن ان تاريخ تأسيس الجمعية يعود إلى سنة 1991 في مجال تعليم وتحفيظ القرآن الكريم وتغطي جميع أرجاء الأردن وهي مؤسسة غير حكومية.
ومضمون التجربة يقع ضمن المحور الأول للمؤتمر والخاص بالتنفيذ العملي للإستراتيجية وربط الأداء الاستراتيجي بالتشغيلي، وقد طبقت الجمعية النهج الاستراتيجي في أدائها وهو ما أدى إلى تراكم خبرة عملية لديها في مجال التخطيط الاستراتيجي وتنفيذ أربع خطط إستراتيجية واعتمدت الخطة الإستراتيجية الحالية على منهجية الإدارة بالنتائج.
تجربة الوقف الإسكندنافي ـ الدنمارك، السويد
وتحدث عنها خليل عاصي رئيس مجلس إدارة الوقف الإسكندنافي سويدي الجنسية من أصل فلسطيني ومن مواليد لبنان باحث دكتوراه في الدراسات الإسلامية ولديه خبرات متنوعة في مجال الدعوة وكذلك خبرات مهنية في مجال تقنيات الاتصالات إضافة إلى خبرات تدريبية في مجالات عمل المراكز الإسلامية. وبيّن أن مؤسسة الوقف الإسكندنافي في مجال الشأن الإسلامي في السويد والدنمارك تقوم بتنفيذ عدد من المشروعات المتنوعة وخدمة الجاليات والمراكز الإسلامية في هذه المنطقة علاوة على التعامل مع القضايا التي تتصل بالشأن الإسلامي.
مضمون التجربة: جاءت هذه التجربة تحت مظلة المحور الأول للمؤتمر وركزت على التحديات والحلول في إدارة مشاريع تنفيذ الإستراتيجية وأهمية هذا الأسلوب، حيث أوضحت التجربة أن من أهم التحديات التي تواجه المشاريع التعامل العشوائي مع المشروع والتداخل بين إدارة المشروع وإدارة المؤسسة وضعف إدارة الجودة والجهاز التنفيذي إضافة إلى ذلك فقد حددت التجربة الحلول المناسبة لكل تحد.
تجربة دار الإفتاء ـ مصر
وقدم لها مصطفى عبدالكريم كاسب باحث دكتوراه في جامعة الأزهر وباحث شرعي بإدارة الأبحاث الشرعية دار الإفتاء المصرية، ولديه خبرات وظيفية ونشاط دعوي وتطوعي وحاصل على عدد من الدورات التدريبية المتخصصة.
التعريف بالمؤسسة: تعد دار الإفتاء المصرية من المؤسسات المتخصصة في مجال الافتاء حيث تقوم بدور ريادي في كل ما يتعلق بهذا المجال بالاعتماد على مرجعية عملية ومنهجية وسطية في فهم الأحكام الشرعية. مضمون التجربة: جاءت هذه التجربة ضمن المحور الأول للمؤتمر التنفيذ العملي للإستراتيجية، وتضمنت الخطة الإستراتيجية لدار الإفتاء رؤية ورسالة وعدد(6) غايات رئيسية مع تحديد قائد لكل غاية وقد غطت هذه الغايات قضايا مرجعية الدار في الافتاء والبناء التنظيمي، نشر الفكر الوسطي، التفاعل الايجابي مع الأحداث، تعزيز البحث الشرعي ورفع كفاءة العاملين.
كما قدمت تجربة الإفتاء المصرية مجموعة من آليات التنفيذ العملي للإستراتيجية من حيث خطط العمل والهيكل التنظيمي والوظائف الرئيسية والوصف الوظيفي وكذلك المراجعة والتقييم للإستراتيجية. وتم تحديد مجموعة من الأهداف الإستراتيجية لكل غاية مع التأكيد على وضع شرح وتوضيح لهذه الأهداف، هذا بالإضافة إلى أنه بالنسبة لكل هدف استراتيجي تم تحديد مجموعة من مؤشرات الأداء وكذلك خطط وبرامج العمل المتصلة بهذه الأهداف.
تجربة جامعة الملك عبدالعزيز
فيما اشتمل المحور الثاني للمؤتمر على عدة تجارب كان أبرزها: تجربة جامعة الملك عبدالعزيز توزيع مؤشرات أداء الخطة الإستراتيجية ـ السعودية وقد قدم د.عبدالاله الساعاتي الأستاذ المشارك وعميد كلية الأعمال ـ فرع رابغ جامعة الملك عبدالعزيز حاصل على الدكتوراه في إدارة الاعمال وكذلك درجة الدكتوراه في إدارة الخدمات الصحية والمستشفيات جامعة «الاباما»، عضو بالعديد من اللجان والمجالس والجمعيات على المستويين المحلي والدولي. التعريف بالمؤسسة: تعتبر جامعة الملك عبدالعزيز من الجامعات العريقة بالمملكة العربية السعودية حيث تضم الجامعة العديد من الكليات والمعاهد والمراكز البحثية فضلا عن الفروع كما حازت الجامعة ترتيبا عالميا من بين الجامعات على مستوى العالم. مضمون التجربة: قدمت هذه التجربة ضمن المحور الثاني للمؤتمر وهي تتعلق بتجربة الجامعة في توزيع مؤشرات أداء الخطة الاستراتيجية على قطاعات الجامعة وقياس درجة الالتزام بها والتي تكونت من (44) مؤشر أداء رئيس على مستوى الجامعة.
تجربة دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري ـ دبي
وقدم لها احمد خليفة الفلاسي مدير ادارة التميز المؤسسي بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي شغل العديد من المناصب في بعض الجهات الحكومية مثل دائرة الشؤون المالية بدبي وغرفة التجارة والصناعة، له خبرات عديدة في التميز المؤسسي والجودة وهو حاصل على شهادات دولية في هذا المجال، كما انه عمل كمقيم وقيادة فرق العمل على مستوى دبي في مجال التميز والجودة مثل جائزة الشيخ محمد بن راشد وبرنامج دبي للتميز وجائزة الجودة للشباب.
التعريف بالمؤسسة: دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري مؤسسة حكومية بدبي تعمل في مجال رسم السياسة العامة للشأن الإسلامي والخيري وهي تأسست في أكتوبر 1969 كما انها تمارس العديد من الاختصاصات المتصلة بالمساجد والثقافة الإسلامية والقرآن الكريم والبحوث والدراسات والتراث الإسلامي والفتوى وغيرها من الاختصاصات المتصلة بالشأن الإسلامي.
مضمون التجربة: جاءت هذه التجربة ضمن المحور الثاني للمؤتمر بالتركيز على صياغة مؤشرات الأداء وتعمل دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي وفق خطة استراتيجية تتضمن رؤية ورسالة ومجموعة من القيم حيث يتم توجيه الأداء من خلال لجنة عليا للتخطيط الاستراتيجي وتم تحديد الخريطة الإستراتيجية وفق محاور بطاقة الأداء المتوازن الأربعة.
«الثقافة الإسلامية» في مجلة «المنتدى»: الراعي والرعية في ضوء النصوص الشرعية
أشادت إدارة الثقافة الإسلامية بوزارة الأوقاف بأهمية شراكتها المجتمعية التي تتبناها، والمعنية بتنشيط القيم، وافراز ما يتطلبه المجتمع من آداب تسهم في الارتقاء بالفكر والسلوك، وتبعث على إتاحة مناخات الاستقرار والطمأنينة، وتدفع الجميع إلى المثل العليا تحت مظلة الأمن والسلم الاجتماعي الباعث على دفع عجلة التنمية والازدهار، مع إعادة توجيه الفضائل بالشكل المتكفل بنهضة شاملة.
جاء ذلك تواكبا وإصدار الإدارة لعددها الشهري من صحيفة ومطوية «المنتدى» والتي تعنى بمعالجة بعض القضايا، وتناول كثير من المفاهيم الاجتماعية والشرعية وإلقاء بقعة من الضوء عليها، مع إتاحة مساحة كافية انطلاقا من أطر ومبادئ تتوافق وصحيح الشرع مع خلق رؤية تتسم بطابع الوسطية والاعتدال.
وتابعت الإدارة مؤكدة على أن هذا العدد جاء تحت عنوان «الراعي والرعية في ضوء النصوص الشرعية» استشعارا منها لأهمية التعاطي مع القضايا العصرية التي تؤرق بال الشارع المسلم ووضع مجموعة من الضوابط الشرعية والقواعد الفقهية التي تؤصل للعلاقة الجدلية بين الحاكم والمحكوم، وإيجاد رؤية متوازنة عما استشكل فهمه من بعض النصوص في هذا الإطار.
وحوى العدد جملة من العناوين التي تصدرتها صفحات المطوية منها بعد الافتتاحية نعمة الأمن، حقوق ولي الأمر مسؤولية الحاكم، الخروج على ولي الأمر وصوره، عواقب الخروج على الولاة، وعقبت الإدارة أن هذا العدد جاء تكريسا للرسالة الثقافية والتوعوية للإدارة ومحاولة الخروج بآليات تقنن لمجموعة من المفاهيم التي تحفظ للمجتمع أمنه، وتبعث دواعي السلم الاجتماعي، وتحفظ جذور العلاقة بين الراعي والرعية.
جدير بالذكر ان مجلة المنتدى تعالج عبر صفحاتها العديد من القضايا الثقافية والشرعية بصفة شهرية وقد دأبت الإدارة على توزيع أعداد المنتدى على مساجد الكويت المختلفة حتى تعم الفائدة جموع المصلين إضافة إلى المدارس والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني داخل الكويت. وختمت الإدارة موضحة حاجة المجتمع إلى تضافر جميع الجهود ومساهمتها في إحداث النهضة المطلوبة، مع عدم التغافل عن الدور البناء الذي تلعبه الثقافة في تصحيح المفاهيم، والدفع بالتي هي أحسن، ولمعرفة تفاصيل هذا الخبر وغيره من الأخبار من خلال الرجوع إلى الموقع الإلكتروني للإدارة: www.islam.gov.kw/thaqafa.