Note: English translation is not 100% accurate
كلمة حق في رثاء سعود خالد المرزوق
8 يناير 2013
المصدر : الأنباء

بقلم: محمد إبراهيم العيسى
بسم الله الرحمن الرحيم
(إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون، نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم) صدق الله العظيم.
لقد كانت صدمة كبيرة لنا جميعا نبأ وفاته عندما أخبرني به ولده البكر طارق، والآن وبعد ان هدأت الأنفس بعد الحدث الجلل الذي أصابنا جميعا بفقدان ورحيل العم والأخ العزيز المغفور له بإذن الله سعود خالد المرزوق، لا يسعني وأنا أستذكر الكم الكبير من الخير والمآثر التي خلفها الفقيد، إلا أن أشير الى انه كان أخا لي وصديقا وحبيبا لمدة أكثر من 40 سنة عرفته فيها في السراء والضراء وفي حلو الحياة ومرها وهو نعم الأخ ونعم الصديق ونعم الحبيب.
لذلك، ما كانت أعداد المشيعين ومن ثم المعزين الكثر على مدى 3 أيام في ديوان أسرة «آل المرزوق»، إلا اعترافا بكرم ونبل سيرة وحياة وأخلاق هذا الإنسان واحترام من عرفه ومن سمع عنه وتقديرا منهم له ولأسرته الكريمة.
لقد كان الفقيد سعود المرزوق عنوانا شامخا للإنسان الكويتي الأصيل بشهامته ونبله وبروح الدعابة والمرح التي عرف بها والتي لازمته حتى في أيامه الأخيرة والتي استشعرها ولم يبد خوفا أو جزعا منها، فكان وهو في ديوانه يسأل عن الجميع ويتفقد الجميع وهو شأنه حتى عندما يكون خارج البلاد، حيث يحرص على الاتصال أينما كان وخصوصا أيام الاثنين ليسأل عن عدد الذين حضروا العشاء. كان يفرح عندما أقول له ان العدد كان كبيرا وان كل الاخوة الأفاضل أحباب الديوانية قد حضروا. ولم يكن ذلك غريبا عليه فهذه هي أخلاق الكريم ابن الكريم.
لقد زاملته كثيرا في عدة سفرات الى خارج الكويت من شرق آسيا الى أوروبا، فلم أر منه إلا كل خير ومحبة ومودة وكرم. لذلك فإن من هم مثل أبوطارق وبأخلاقه وأعماله، يصعب نسيانهم. له عندي مكانة لا تغيب ما حييت وذكريات تظل معي بقية حياتي. وأنا على ثقة بأن له مكانة عالية في نفوس رواد ديوانه ولدى كل من عرفه.
أسأل الله تعالى ان يتغمد الفقيد بواسع رحمته التي وسعت كل شيء وأن يغفر له وأن يدخله جنات النعيم مع الصديقين والأبرار ويغسله بالماء والبرد والثلج وحسن أولئك رفيقا وأن يلهمنا الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وهي مناسبة جليلة ومستحقة أن أقدم فيها أحر التعازي للسيدة الفاضلة أم طارق والى بنات الفقيد وأولاده والى أسرة المرزوق الكرام والى كل محبيه داخل الكويت وخارجها. سائلا المولى عز وجل أن يصبرنا على فقدان هذا الحبيب. اللهم آمين.