Note: English translation is not 100% accurate
أعربوا عن تفاؤلهم الحذر بنتائج القطاع.. وتوقعوا انخفاض وتيرة المخصصات بنهاية العام الحالي
مصرفيون لـ «الأنباء» : معظم البنوك أخذت ما يكفيها من المخصصات وتحسن أدائها في 2013 مرهون بجرعة طرح المشاريع التنموية
5 مايو 2013
المصدر : الأنباء





محمود فاروق
أبدت مجموعة من الأوساط المصرفية تفاؤلها الحذر تجاه أداء القطاع المصرفي خلال 2013، خاصة بعد النمو الضعيف نسبيا بنهاية الربع الأول من العام، حيث عزا خبراء مصرفيون نظرتهم الحذرة إلى ما يواجهه القطاع من تحديات ومتغيرات داخلية وخارجية أثرت عليه بشكل واضح وأدت إلى تذبذب أدائه، وقالوا ان البيئة التشغيلية للبنوك في تراجع مستمر بسبب ضعف الإنفاق وعدم طرح مشاريع جديدة فضلا عن انخفاض قيم الضمانات من الأسهم المحلية، وأعرب المصرفيون عن أملهم في ان إقرار القوانين الاقتصادية ستعمل على تنفيذ العديد من المشاريع التنموية العملاقة منها أو المتوسطة الحجم، حيث قامت الحكومة بطرح بعضها كجسر جابر ومستشفى جابر وشركة كهرباء الزور، إضافة إلى إنشاء مدن سكنية، وهي مشاريع ستولد مشاريع رديفة أو مساندة أو تكميلية، ما يرفع الطلب على تمويلها وبالتالي ستتحرك السيولة الراكدة لدى البنوك.
ورأى المصرفيون في استطلاع لـ «الأنباء» ان تحديات البنوك المحلية لم تتوقف عند البيئة التشغيلية الصعبة فقط، وإنما هناك تحديات جديدة تفرضها القوانين والتعليمات المصرفية الجديدة وعلى رأسها عمليات فصل الملكية عن الإدارة في إطار معايير رقابية جديدة لحوكمة القطاع، مشيرين الى ان هذه المعايير ستغير من الصورة التقليدية لمعظم البنوك الكويتية. وفيما يلي التفاصيل:
بداية قال نائب الرئيس التنفيذي - مجموعة الخدمات المصرفية الشخصية والعمليات المصرفية في بنك بوبيان عبدالله النجران التويجري انه بعد الاعلانات المتفاوتة لأرباح البنوك المحلية في الربع الأول من العام التي أظهرت اختلافا ملحوظا في الأوضاع المصرفية من بنك لآخر فإن 2013 يعد بداية خروج القطاع المصرفي من عنق الزجاجة وهذا يعد مؤشرا إيجابيا للقطاع ويدعو للتفاؤل تجاه نتائج 2013.
وأضاف التويجري أنه لا يمكن القول ان عام 2013 سيكون خاليا من المخصصات، ولكن من الممكن ان تقل وتيرة اخذ المخصصات لبعض البنوك خاصة التي أسست لنفسها بناء قويا من المخصصات الكبيرة خلال العامين الماضيين.
وبالتوازي مع ذلك البعد اعرب عضو مجلس ادارة بنك الكويت الدولي جاسم زينل عن تفاؤله بنتائج البنوك نهاية العام الحالي، مدللا على ذلك بأن معظم البنوك أخذت ما يكفيها من المخصصات وأصبحت ميزانيتها قوية.
وأكد زينل ان البنوك حاليا تسعى لاستثمار ما لديها من سيولة في فرص جيدة ذات عائد مقبول أو إقراضها في قطاعات آمنة لا تدفعها الى تجنيب مزيد من المخصصات خاصة بعد التعثرات المالية المتتالية التي شهدتها بعض البنوك لعدد كبير من عملائها من الشركات والمؤسسات والتي باتت لا تستحق التمويل.
من جانب آخر، قال رئيس قطاع الخدمات المصرفية في البنك التجاري سابقا علي المديهيم ان تحقيق البنوك نموا في نتائجها السنوية عن 2013 مرهون ببدء عملية تنفيذ المشاريع التنموية في البلاد والتي ستؤدي الى تحريك السيولة لدى البنوك، ولكن في حال بقي الحال كما هو عليه، فمن المتوقع الا تحقق البنوك نموا عن 2012، علما أن أداء البنوك ونتائجها المالية بنهاية العام الماضي أظهرا نموا جيدا بالرغم من الصعوبات التي واجهت القطاع من حيث شح عمليات التمويل وكذلك بسبب المخصصات التي أخذتها البنوك. وأعرب المديهيم عن تفاؤله الحذر أيضا خاصة بعد إعلانات الربع الأول من العام الحالي التي أظهرت نموا مقارنة مع الربع الاول من العام الماضي، الأمر الذي سيعطي دفعة قوية للمستثمرين، سواء محليون أو أجانب إلى العودة إلى الاستثمار في السوق المحلي عبر تنفيذ مشاريع مختلفة بالتعاون مع البنوك المحلية.
أما نائب رئيس المديرين العامين في بنك الأهلي الكويتي عبدالله السميط فقد اعرب عن تفاؤله بنتائج القطاع المصرفي خلال 2013، متوقعا ان ينمو الائتمان المصرفي نحو اكثر من 5% شريطة أن تدخل البنوك في تمويل مشاريع التنمية.
من جانب آخر، توقع رئيس مجلس إدارة شركة الاستثمارات الصناعية السابق د.طالب علي ان تنخفض وتيرة الأخذ في المخصصات خلال العام الحالي وتحسن الأوضاع التشغيلية داخل القطاع.
وحول مخصصات البنوك فبحسب تقرير كامكو فقد ارتفعت بنسبة 5.3% لتصل إلى 688 مليون دينار أي ما يعادل نسبة 51% من صافي أرباح التشغيل البالغة 1.34 مليار دينار وما نسبته 122% من صافي أرباح 2012، علما انه خلال السنوات الخمس الماضية بلغ حجم المخصصات المحجوزة حوالي 3.5 مليارات دينار واستنزفت ما نسبته 58% من صافي أرباح التشغيل للقطاع والبالغة 6 مليارات دينار وشكلت ما نسبته 36% من إجمالي إيرادات القطاع خلال الفترة نفسها والبالغة 9.7 مليارات دينار، الأمر الذي يشكل دليلا واضحا على تأثر القطاع سلبا بالقروض غير المنتظمة التي لاتزال عند مستويات عالية، إذ بلغت نهاية العام الماضي حوالي 1.9 مليار دينار أي ما نسبته 5.5% من إجمالي محفظة القروض لدى القطاع.