Note: English translation is not 100% accurate
ندوة بنك الدوحة عن«الرؤى المستقبلية لقطاع العقارات»
سيتارامان: المعاملات والصفقات العقارية بالكويت شهدت تعافياً في القطاع السكني
5 مايو 2013
المصدر : الأنباء

عاطف رمضان
اكد الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة د. ر. سيتارامان أن الشركات العاملة في القطاع الاستثماري والعقاري في الكويت شهدت بعض التراجع في فترة من الفترات، مشيرا الى انه بالرغم من ذلك فقد شهدت المعاملات والصفقات العقارية تعافيا في القطاع السكني وأحرزت تقدما ملحوظا في العقارات التجارية.
وأضاف د. ر. سيتارامان خلال ندوة الرؤى المستقبلية لقطاع العقارات والبنية التحتية والتطوير المدني الذي عقدها بنك الدوحة في الكويت خلال الاسبوع الماضي ان صندوق النقد الدولي توقع أن تقوم الحكومة الكويتية باتخاذ منحى إيجابي وزيادة الإنفاق بنسبة 15%، موضحا انه وبحسب التقديرات نفسها، من المتوقع أن تحقق الأنشطة غير القائمة على النفط نموا بنسبة 5.5% عن عام 2012، مع حفاظ الفوائض المالية والخارجية على قوتها عن الفترة نفسها. وذكر ان أحدث التقارير الصادرة عن صندوق النقد الدولي أشارت في شهر أبريل إلى توقع نمو إجمالي الناتج المحلي غير القائم على النفط بنسبة 4% خلال عام 2013 مع زيادة وتيرة التقدم في الخطة التنموية الجاري تنفيذها في الكويت في الوقت الحالي. ويعد ذلك من العلامات الإيجابية للغاية لكافة المستثمرين في السوق الكويتية والذين يبحثون عن فرص طويلة الأجل هناك». كما سلط د. سيتارامان الضوء على الاتجاهات المؤثرة على قطاع تطوير البنية التحتية في المنطقة قائلا: «استطاعت الكويت خلال السنة المالية 2011 ـ 2012 أن تتقدم بخطى كبيرة جدا نحو إكمال وإتمام خطتها الإنمائية الاستراتيجية الحالية الممتدة لـ 4 سنوات والتي ستسهم بصورة كبيرة في تحقيق أهداف رؤية الكويت 2035. كما استمر الإنفاق الحكومي في الزيادة خلال السنة المالية 2011 ـ 2012، حيث ارتفع بنسبة 8% بحسب بيانات صندوق النقد الدولي. وقد سجلت الموازنة نموا فاق التوقعات، حيث زادت الإيرادات من النفط بنحو 35%. ووفقا لصندوق النقد الدولي، فقد شهدت القطاعات الاقتصادية غير المعتمدة على النفط نموا بنسبة 4.5% في عام 2011،
من جانبه، أفاد الأمين العام لاتحاد مصارف الكويت د.حمد الحساوي، قائلا: «تساهم المشاريع العقارية الرئيسية في تعزيز التنافسية لكامل الاقتصاد، وتنمية القدرة الاستيعابية للبلاد، وخلق فرص عمل جديدة، وزيادة مستويات التوظيف. كما ترفع من القيمة المضافة لكامل الاقتصاد، وتدعم نمو إجمالي الناتج المحلي للقطاع غير النفطي، وتحسن من رفاهية المجتمع. وهناك العديد من العوامل الإيجابية المساهمة التي بإمكانها أن تؤدي إلى مشهد إيجابي في المشاريع العقارية ومشاريع البنية التحتية في الكويت وهي على سبيل المثال اختلال التوازن الهيكلي لقطاع الإسكان في الكويت، والنمو السكاني الكبير، وفائض السيولة في السوق الذي سيشجع على الاستثمار.
وأضاف الحساوي ان مدينة الحرير على سبيل المثال سيتم إنشاؤها حتى تستوعب أكثر من 700 ألف نسمة في رقعة تمتد على مساحة 250 كيلو مترا مربعا وبموازنة تبلغ حوالي 25 مليار دينار (88 مليار دولار) تمثل التكاليف المباشرة المرجح تكبدها في هذا المشروع وحده».
كما أشار إلى عدد من المشروعات العقارية العملاقة الموجودة بخطة الدولة والتي سيؤدي تنفيذها إلى رفع معدلات النمو للاقتصاد الكويتي في الأجل الطويل مثل مدينة الشدادية الجامعية، ومدينة الخيران السكنية، إضافة إلى عدد من المدن السكنية الأخرى التي ستوفر عددا من الوحدات السكنية للمواطنين.
وقد ركز د.حمد على مشروع مدينة الحرير باعتبارها «بناء الحلم»، مبرزا مزايا المشروع بشكل موجز فيما تتمتع به المدينة من موقع استراتيجي مميز ووقوعها بالقرب من إيران والعراق، وكذلك ما ستسهم به في تحسين اقتصاد الدولة واستيعاب 700 ألف نسمة وخلق فرص عمل تصل إلى 430 ألف فرصة عمل لمواجهة الزيادة السكانية المتوقعة، فضلا عن اعتماد المدينة على قطاع الصناعات التكنولوجية فائقة التطور وما ستسهم به في زيادة الناتج المحلي الإجمالي للقطاعات غير النفطية وتقليص مساهمة القطاع النفطي إلى 39% مع نهاية عام 2030، مما سيساعد على تنويع القاعدة الاقتصادية للدولة، موضحا ان إجمالي التكاليف الاستثمارية لهذه المدينة تبلغ نحو 25 مليار دينار وأن تنفيذها سيمتد إلى 25 سنة، وذلك وفقا للتقديرات التي تمت في عام 2005. وأكد ان هذه المشروعات العملاقة تستلزم وجود شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص. كما أكد على أهمية الدور التمويلي للبنوك المحلية في هذا المشروع وغيره من المشروعات العملاقة والذي سيكون من شأنه تعزيز القدرات المالية للقطاع الخاص المشارك في تنفيذها.
من جانب آخر، ذكر الرئيس التنفيذي لمجموعة بي كي إف زفن بي غيا، بعضا من آرائه حول كفاءة المشروع، فقال: «تعزى معظم الإخفاقات التي تصيب المشاريع إلى التعريفات غير المكتملة لبرنامج التطوير. فنحن نعتقد بأن «التصميم القائم على الأعمال» يتطلب حالة قوية للأعمال قبل إعطاء إشارة المباشرة بأي من أنشطة التصميم. فالتأسيس الأفضل لحالة الأعمال يتم عبر مستشارين مستقلين للأعمال الذين يقومون بتناول تقييمات توظيف الأراضي الأعلى والأفضل (وهو برنامج تقييم للأراضي) يتبع ذلك إجراء دراسة جدوى سوقية ومالية متكاملة. وسعيا إلى تجنب الإخفاق المالي أو الإخفاق الذي يأتي نتيجة التعريف غير المكتمل للمشروع، فإنه يجب إعطاء وقت كاف بين تقييمات توظيف الأراضي الأعلى والأفضل وقيام المصممين بإعداد الأفكار أو المفاهيم.
من جهة أخرى، قال الشريك والعضو المنتدب في فرع أبوظبي لمجموعة بوستن الاستشارية غانيش موهان: «يكمن السر في تحقيق الأداء الاقتصادي المتميز في الجمع بين التأسيس والبناء على الجوانب الإيجابية المستدامة وتكوين مؤسسات نشطة وقادرة على تخطي المبادئ الأساسية». واوضح ان البحوث تخلص إلى أن الدراسات التي أجريت على شركات «فورتشن 1000» تظهر مساهمة العوامل الاقتصادية بما نسبته 18% فقط من الأرباح الفعلية لدى هذه الشركات في مقابل مساهمة العوامل المؤسسية المتنوعة بنسبة 38% من ربحية الشركات».