Note: English translation is not 100% accurate
دعا اللبنانيين خلال الاحتفال الذي نظمه له الحاج حسان حوحو للتلاقي على أسس وطنية بحتة
حلوي: لن أنجرّ إلى أي انتماء طائفي.. ومتمسك بدوري الوطني
3 يونيو 2013
المصدر : الأنباء




بين لبنان والكويت قواسم مشتركة كثيرة
حوحو: أنأى بنفسي عن الكراسي المزيفة وسأكرس نشاطي لخدمة الجالية
بيان عاكوم
«فلنعش بسلام، ولنتكاتف، ونتلاقى على اسس وطنية بحتة، بعيدا عن التحريض والاصطياد في الماء العكر»، هذه الرسالة حملها السفير اللبناني لدى البلاد د.خضر حلوي الى الجالية اللبنانية في الكويت خلال حفل العشاء الذي نظمه على شرفه رجل الاعمال اللبناني الحاج حسان حوحو مساء اول من امس في قاعة الشيخة سلوى الصباح بحضور عدد كبير من السفراء والمسؤولين والجالية اللبنانية.
وشدد حلوي خلال كلمته على أن التكاتف يجب أن يكون خيارنا وذكر انه لمس ان الخلاف السياسي لا يفسد للود قضية، بل هو امر مشروع، مشيرا الى وجود شوائب اصيبت بها الجالية اللبنانية نتيجة الصراع السياسي في لبنان وهذا امر طبيعي ومفهوم الى حد كبير، لافتا الى انه في الوقت نفسه توجد قواسم مشتركة كثيرة ونوايا طيبة عديدة لدى الاغلبية الساحقة من ابناء الجالية تساعد على المضي في لم الشمل دون النظر الى من يصطاد في الماء العكر ويعتمد اسلوب التفرقة ليظهر بمظهر المهم، الى ان هذه الفئة من الناس لا تستحق الحديث معها، لانها فئة تعتمد الثرثرة في مجالسها، وتستخدم الدسيسة اسلوبا، ثم الدين او الطائفية سلاحا، لتنتقل الى السياسة هدفا.
واضاف حلوي ان هذه الفئة نكتشفها من منطقها ومن سلوكها ومن محاباتها وتدل على نفسها، مؤكدا انها لن تستطيع كسبه الى جانبها، فلا يمكن لاحد ان يجرني اليه لا عبر انتماء طائفي ولا عبر انتماء جغرافي ومناطقي ولا عبر انتماء عقائدي، وانا متمسك بدوري الوطني الجامع الذي لن احيد عنه مهما كانت الظروف.
لم الشمل
وقال انه رغم تلك الاقلية التي تنتمي الى كل الطوائف لكنها ابعد ما تكون عن الدين والايمان، وأعجز من ان تدرك معنى السياسة الراقية وغاياتها، فئة لا دين لها ولا ايمان لديها، تختلق الاوهام وتثرثر تحريضا وتلعب بعواطف الناس ومشاعرها وأحيانا برزقها وتستخدم اساليب شتى من وشايات ونميمة وكلامها يتغير بين الليل والنهار، وهي متداخلة في كل المجموعات لتفرق بينها ثم تسود، لافتا الى انها تعمل على فك التضامن الذي عاشته الجالية اللبنانية الكريمة لسنوات طويلة وجميلة، وموضحا انه حين تعم العزيمة وتتضامن النوايا والاقوال مع الافعال فان النجاح سيكون حليفنا وانهيار تلك الفئة سيكون مصيرها.
وبين حلوي ان هدفه «لم الشمل» الذي يتحقق برأيه من خلال تضافر الجهود وصفاء النوايا وتنفيذ الافعال لتكون الجالية اللبنانية في الكويت الواعية والمتسامحة والمدركة والمحبة لكل فرد من افرادها بغض النظر عن اي جهة انتموا او لأي دين انتسبوا اليه، ونموذجا في ارادة العيش بسلام وهو ما نبتغيه ونعمل عليه، مشددا على انها مهمة ليست صعبة ولا وعرة اذا وجدت الارادة وسلمت النوايا وصفت القلوب وتنورت العقول.
أمر عرضي
وقال ان ما تمر به المنطقة هو امر عرضي ومؤقت ولن يطول، معتبرا ان اختياره سفيرا في الكويت البلد الذي تربطنا به روابط تاريخية وبشرية وانسانية وديبلوماسية عريقة على مدى ستة عقود تقريبا، هو قمة النعمة الالهية وقمة الرضا والشرف، مضيفا انه ذهب الى بيروت في عطلة نهاية الاسبوع ليشكر رئيس الوزراء نجيب ميقاتي وقبله رئيس الجمهورية ميشال سليمان على اختيارهما الدولة المحبة والمهمة والشعب المنفتح والعاشق لبلدي والخائف عليه اكثر من خوفنا نحن اللبنانيين.
وبين حلوي ان شعوره الذي عبر عنه للمسؤولين في لبنان شعور حقيقي وواقعي وصادق، لافتا الى ان جميع زملائه السفراء المعتمدين لدى البلاد يشاركونه هذا الشعور، حيث بينوا له مدى انسجامهم وتأقلمهم في العمل وأداء مهمتهم ببهجة وسرور. وقال ان ما بين لبنان والكويت من قواسم مشتركة اكثر من ان يعد ويحصى، في المساحة الجغرافية وفي عدد السكان وعلى تخوم البحار، وفي الديموقراطية وفي حرية التعبير، وفي التحرير، وفي العقل والذوق والاستثمار. مشيرا الى ان البلدين يجمعهما تاريخ وعلاقات خاصة، كما تجمعنا رؤية وطموحات مستقبلية، وروابط عميقة وقواسم مشتركة يرعاها صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد وكل مسؤول في هذه الدولة العريقة بل وكل فرد من افراد الشعب الكويتي رعاية خاصة تحمي البلدين، ولا يؤثر عليها لا صاروخ ولا صاروخان. مضيفا ان ما يحدث حولنا لن يدوم، فقد مرت دول كثيرة قبلنا وامم كبيرة عانت كثيرا من الحروب والويلات، كما شهدت بلدان كبيرة واوطان نزاعات وصراعات دامت سنين واعواما وسالت فيها دماء باسم العقيدة والدين، لكنها عادت وعاشت مع بعضها بسلام.
أوقات عصيبة
من جهته، قال رجل الاعمال اللبناني الحاج حسان حوحو انه يقوم بتكريم السفير حلوي وليس الاحتفال لأنه يصعب علينا نحن اللبنانيين ان نقوم باحتفالات مهما كانت المناسبات في هذه الاوقات العصيبة التى يمر بها هذا الوطن الضائع المسلوب الارادة الذي لاحول ولا قوة له. مضيفا: كيف نحتفل وابناؤنا زهرات اكبادنا تقتل هنا وهناك في الداخل والخارج وامهات ثكالى واطفال ييتمون ونساء ترمل من الشمال الى الجنوب والبقاع والجبل وظلام يخيم علينا في المنازل والعقول. وانتقد حوحو رجال السياسة اللبنانية «فلا نعرف اين نحن سائرون مع سياسيين لا تنقطع عنهم كهرباء ولا يظمأون من انقطاع ماء ولا يخافون على اولادهم من الخطف او القتل لانهم موجودون في الخارج لاهين فقط في امور انتخابية، وهمومهم تنصب في كيف سيعودون الى مجلس النواب في المرحلة القادمة، ومن سوف يحمل وزارات سيادية لكي تمتلئ جعابهم ويتنافسون على من سيكون الاول من الاثرياء؟ ولا ننسى من يتاجرون بالاديان وكأن لكل امة ربّا وليس ربّا واحد للعالمين اجمع».
خدمة الجالية
وبين حوحو انه اتخذ قرار بأن ينأى بنفسه عنهم وان يكرس عمله ونشاطه لخدمة الجالية بعيدا كل البعد كعادتي عن السياسة والامور الطائفية اجمع وعن الكراسي المزيفة التي يسعى اليها كثيرون فقط لأجل الوجاهة وليس للعمل من اجل المجتمع والإنسانية. طالبا من الجالية اللبنانية الذين يؤمنون بأن لبنان واحد لا لبنانين واننا شعب واحد لا شعبين ان يكونوا جالية واحدة لا عدة جاليات في جالية، وان نرسم خطة عمل واحدة لخدمة هذه الجالية الكريمة ونبتعد عن الانانية وعن ان يكون همنا الوحيد من يقف في الصف الامامي لالتقاط الصور فقط، وإنما يجب ان يكون شعارنا الاول النأي بالنفس عن الطائفية وسياسة سياسيينا وأعمالهم المشينة لهدم وطن مميز كوطننا لبنان. وتوجه حوحو للسفير حلوي قائلا: «المهمة ليست هينة عليك ولكنني في نفس الوقت لن اقول انها صعبة عليك انت خاصة، وقد تدرجت في حياتك في مناصب كثيرة وكلها ذات مسؤوليات كبيرة ونجحت بها ولذلك تم اختيارك لهذا المنصب الجديد. واقول لك انك انت ايضا اهل لها لأنك ستحمل ميزانا ذا كفتين وسوف تكون عادلا مع الجميع، فهذا ما لمسته منك في جميع لقاءاتك وتصريحاتك. ووجه حوحو تحية الى صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد وسمو ولي العهد مباركا عودته معافى، وكذلك لرئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك. واعتبر ان الكويت نعمة ولبنان نعمة فلنصن نعمة الله علينا، فبالشكر تدوم النعم.
وكان قد تم عرض فيديو مصور في افتتاح الحفل تضمن اضاءات على تاريخ العلاقات بين البلدين حيث اشار حوحو الى انه تعمد ان يضمن احتفاله هذا العرض ليكون بمثابة رسالة تصل بمضمونها الى الجميع وترسخ في النفوس وتبين مدى عمق العلاقات اللبنانية ـ الكويتية وما تحتويه من روابط تاريخية واجتماعية واقتصادية. وفي الختام قدم حوحو درعا تذكارية للسفير حلوي.