Note: English translation is not 100% accurate
الجيش الحر يستهدف الأمن السياسي والسفارة الروسية في قلب دمشق
5 يونيو 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

مع انخراط مقاتلي حزب الله اللبناني بشكل متزايد في القتال الى جانب النظام السوري، وانتقال هذه المشاركة الى حلب وريف دمشق اضافة الى جبهة القصير، شهدت الأوضاع الميدانية في دمشق تطورا نوعيا، اذ اكد ناشطون ان جنودا منشقين بينهم ضابط برتبة ملازم نفذت أمس عملية نوعية بقصف فرع الامن السياسي في منطقة العدوي بأربع قذائف، اضافة الى استهداف مبنى السفارة الروسية المجاورة شديدة التحصين.
وقد أكد المرصد السوري لحقوق الانسان ان عنصرا على الاقل قتل وأصيب آخرون من القوات النظامية السورية في سقوط خمس قذائف قرب السفارة الروسية.
وقال المرصد في بريد الكتروني «سجل سقوط خمس قذائف هاون على منطقتي العدوي والمزرعة في مدينة دمشق، بعضها بالقرب من السفارة الروسية». وبموازاة ذلك، استمر القصف اليومي بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون على أحياء جوبر وبرزة والقابون وبساتين برزة واشتباكات في محيط حي برزة.
أما في ريف دمشق فقد قصف الطيران الحربي وراجمات الصواريخ مدن الزبداني عربين وبساتين بلدة المليحة وبلدات الشيفونية وحرستا ومعضمية الشام وداريا وحجيرة البلد وبساتين خان الشيح وزملكا وعدة مناطق بالغوطة الشرقية. ووقعت اشتباكات عنيفة في محيط مدن حرستا ومعضمية الشام ومحيط إدارة المركبات الواقعة بين حرستا وعربين وعلى طريق المتحلق الجنوبي وداريا بين مقاتلي الجيش الحر وقوات النظام مدعومة بعناصر حزب الله بحسب «شام».
في معركة القصير، ومع عجز قوات النظام المدعومة بمقاتلي حزب الله اللبناني عن التقدم في المدينة، استأنف الجانبان قصف المدينة بعدة صواريخ أرض ـ أرض الى جانب الغارات الجوية التي ساهمت في تدمير عدد كبير من منازل المدنيين، بحسب شبكة شام الاخبارية وتنسيقيات المعارضة.
في غضون ذلك واصلت قوات النظام السوري المدعومة ايضا بنحو 5 آلاف مقاتل من حزب الله عملياتها في ريف حلب الشمالي لمحاولة فك الحصار عن مطار منغ العسكري وقريتي نبل والزهراء اللتين تقطنهما اقلية شيعية موالية للرئيس بشار الاسد وتتحصن فيهما ميليشيات «الشبيحة» وتتخذها منطلقا لعمليات القصف على قرى الريف الشمالي. وقال متحدث باسم شبكة شام ان الجيش الحر تمكن من صد ثلاث محاولات لفك الحصار عن هاتين القريتين. إلى ذلك، شكلت العمليات التي يخوضها الجيش الحر في ريف حماة لفك الحصار عن القصير، جبهة جديدة للنظام دفعته الى ارسال اضخم رتل من التعزيزات للمنطقة بحسب قناة العربية. وقالت تنسيقيات المعارضة ان معظم أهالي قرية المبعوجة نزحوا عنها وخلت حتى من قوات النظام والشبيحة بعد «قيام بعض كتائب الجيش الحر بتحرير محطة صلبا، ووصولهم إلى مشارف قرية المبعوجة». كما سجلت حالات نزوح كثيرة من قرية صبورة أيضا، وأصبحت قريتي صبورة والمبعوجة أشبه بمناطق عسكرية وهي قرى يقطنها اقلية من الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الرئيس الاسد.
في هذه الاثناء انتقد رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس تأجيل الدول الاوروبية تسليح الجيش الحر بالأسلحة الثقيلة في وقت يحصل النظام السوري على كل الدعم العسكري والامداد بالرجال والعتاد من قبل حزب الله وايران، محذرا من فشل الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد بسبب ذلك.
واكد اللواء ادريس في مقابلة مع صحيفة (دايلي تلغراف) البريطانية ان قواته لم تتسلم اي اسلحة من الحكومة البريطانية التي قادت المفاوضات في بروكسل الشهر الماضي لرفع الحظر الاوروبي عن الأسلحة ضد سورية. وأعرب عن استغرابه من عدم وجود ضمانات واضحة بإمكان حصول قوات المعارضة على الأسلحة، مضيفا انه «منذ رفع الحظر الاوروبي عن الأسلحة أواخر الشهر الماضي لم نتلق اي اشارات بأننا سنحصل على الدعم الذي وعدنا به».
وحذر اللواء ادريس من ان قواته أصبحت الآن في موقف ميداني صعب جدا بسبب حصول قوات النظام على دعم عسكري كبير فضلا عن الدعم البشري الذي تتلقاه من حزب الله اللبناني المدعوم بدوره من النظام الإيراني. وأشار الى ان «ما تتلقاه قوات المعارضة السورية قليل جدا ولا يسمح بحسم الحرب ضد قوات الأسد»، محذرا من ان «استمرار الوضع على ما هو عليه الآن سيؤدي الى فشل الثورة وعدم قدرة النظام على حكم سورية وبالتالي دخول البلاد في أتون حرب أهلية مدمرة قد تمتد عقودا من الزمن». وبين ادريس ان قواته باتت بحاجة الى اسلحة متطورة مضادة للطائرات والدبابات، موضحا ان القنابل التقليدية لم تعد قادرة على تعطيل الدبابات الجديدة التي حصلت عليها قوات النظام حديثا.