Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا خلال ندوة «الكويت تدعوكم إلى كلمة سواء» أن الانتخابات المقبلة استفتاء على حكم «الدستورية»
كتلة المعارضة: مقاطعة انتخابات 2013 واجب وطني.. ومستمرون في التصعيد لتحقيق مطالبنا كاملة
28 يونيو 2013
المصدر : الأنباء


السعدون: الحكومة تحاول تفتيت الشارع والقبيلة والعائلة والطائفة.. ولن تنجح
البراك: لن نقبل بأقل من الحكومة المنتخبة واستقلالية القضاء وإشهار الهيئات السياسية
شخير: سننزل للشارع لتصحيح المسار
الحربش: قررنا المقاطعة لأن أبناءنا في السجون
العازمي: الفساد طال كل شيء في البلاد إدارياً ومالياً واقتصادياً
الطاحوس: لن نقبل بالنزول في المسيرات دون العودة بإصلاحات دستورية
الصواغ: الكويت أمانة في أعناقنا وضمائرنافليح العازمي محمد راتب
جدد أعضاء كتلة المعارضة في مجلس 2012 المبطل استمرارهم في مقاطعة الانتخابات المقبلة لعدم انتفاء أسباب المقاطعة واستمرار الحكومة في التفرد بالقرار وعدم النزول عند رغبة الشارع الكويتي، مؤكدين أن المقاطعة باتت اليوم أكثر وجوبا من السابق وعلى الجميع المشاركة فيها للتعبير عن الرفض المطلق للسياسات المتبعة والتهميش المتعمد.
جاء ذلك خلال ندوة جماهيرية في الدائرة الخامسة بعنوان «الكويت تدعوكم إلى كلمة سواء» حضرها النواب السابقون احمد السعدون وفلاح الصواغ ود.جمعان الحربش ود.وليد الطبطبائي وسالم النملان، وخالد الطاحوس، وخالد شخير المطيري، الذين عبروا عن رفضهم المشاركة في الانتخابات المقبلة، معتبرين إياها استفتاء شعبيا على حكم الدستورية، مشددين على انهم لن يسكتوا هذه المرة إلا بتحقيق مطالبهم وسيستمرون في الاعتصامات إلى النهاية.
بداية، قال النائب السابق د.خالد شخير المطيري ان الحكومة تروج لوجود خلاف كبير بينها وبين المعارضة، ولكن الحقيقة أن ما يحدث هو بين الشعب والحكومة، فالحكومة تحاول ضرب الشعب من خلال الأغلبية، وهذا الأمر لم يعد قاصرا عليها فحسب إذ يشاركها في أفعالها وتصرفاتها بعض من يدعي أنه ليس في خندق الحكومة.
وبعث برسالة لمن قاطع الانتخابات السابقة ويفكر اليوم في المشاركة بأن قناعة الشعب بأن النظام الانتخابي لا يجوز التلاعب به وانها لا تحتاج إلى محكمة، وقد ضربنا في السابق ودخلنا السجون ولم نقعد في بيوتنا وننتظر قرار المحكمة الدستورية، موضحا أننا لا نقبل إلا بقناعاتنا المترسخة.
وبيّن المطيري أن هناك تساؤلات عديدة تجب الإجابة عنها، إضافة إلى أن المحكمة والقضاء على المحك، مشيرا إلى أن آخر مهزلة تمثلت في تقديم دشتي لطلب تفسير ثم سحبه.
وأكد أن مبررات مرسوم الضرورة هي نفسها مبررات المحكمة، فالوحدة الوطنية باتت تضرب من قبل مرسوم الضرورة الذي رفضناه ولا نقبل من المحكمة بأن تعطي الصفة الشرعية للقرار، متسائلا: ما موقف القضاء والمحكمة الدستورية من التسريبات التي ظهرت على الحكم القضائي؟
وتابع المطيري بأن الناس باتوا يتساءلون: لماذا ما زلنا نريد المقاطعة؟ ونحن نجيبهم بأن السؤال المنطقي: لماذا نشارك؟ نحن نقاطع لأننا نرفض الحكم الفردي، ومرسوم الصوت الواحد هو نموذج للحكم الفردي، إضافة إلى أن مشكلتنا فيمن يشرع وليس في الصوت الواحد.
وأشار إلى أنهم مستمرون في الحراك والمقاطعة ولن نقبل بأن يكتب التاريخ يوما من الأيام عن هذا الأمر، ولا نقبل أن يقول أبناؤنا إننا خضنا انتخابات التفرد والحكم الفردي، وسننزل للشارع ونحمل التعديلات الدستورية والإصلاح حتى في القضاء ولن نجلس في بيوتنا، موضحا أن الإصلاحات السياسية في الكويت وغيرها لا تفرض إلا من خلال الشارع.
وقال انه في الكويت لا إرادة إلا إرادة الأمة، مؤكدا أن الشعب مسائل أمام الله إذا لم يتحرك، ولو قعدنا في بيوتنا لتكرر مشهد الـ 90 ولن ينفعنا «نبيل ولا صفاء».
ووجه رسالة إلى الشعب وخصوصا المتدينين ودعاة طاعة ولي الأمر بأننا قدمنا قانون تغليظ عقوبة الإساءة للذات الإلهية وللنبي محمد صلى الله عليه وسلم ورده الأمير، فالشعب عنده خيار، سنفرض إرادتنا بتلاحمنا، وهم سيعملون على ضرب القبائل والعوائل فيما بينها، ولكننا سننزل للشارع وسنصحح مساره والشعب الكويتي بعد الله هو من سيوقف هذا العبث.
المقاطعة الأوجب
بدوره، قال النائب السابق د.جمعان الحربش ان هذه هي الانطلاقة الأولى للمقاطعة الأوجب، فالدائرة الخامسة هي صاحبة النسبة الأكبر في إسقاط المجلس الماضي، فأنتم من ستردون بضاعتهم إليهم، وقد حاولوا من خلال الزيارات التي قاموا بها أن يغيروا الهواء وأن يركعوا الرجال.
وتابع: لماذا نشارك؟ أعطوني سببا واحدا للمشاركة، مؤكدا أن قرارنا بالمقاطعة نابع من كون أبناؤنا في السجون وعليهم قضايا، ولأنكم لا تحترمون خيار الأمة ولأننا سنفرض خيارنا بإذن الله.
وشدد على أن الكويت تحتاج إلى فزعة، فنحن خيل أصيلة وأصبر ما تكون الخيل الأصيلة في المراحل الأخيرة، ونحن أصحاب المرحلة الأخيرة، مشيرا إلى أن المحكمة أرادت أن تضفي شرعية على المرسوم، كما أن الانتخابات المقبلة هي استفتاء على حكم الدستورية.
وأقسم بأننا سنقاطع عشرين مرة لو فرضتموه عشرين مرة، فقد طردونا من قاعة عبدالله السالم وفرضوا إرادتهم فهل تريدون أن نقبل ونسكت؟ مبينا أن المقاطعة القادمة ستكون أشد وأنكى، وسنصمد ان شاء الله، وسنعيد الكرة مرة ثانية وسيبدأ الحراك مرة أخرى، والمعركة لا تحسم من جولة واحدة، والأمة ستفرض إرادتها، وسيعود لنا مجلس الأمة لأننا سنكون صفا واحدا.
لماذا المشاركة؟
ثم تحدث النائب السابق سالم نملان العازمي فقال: يتساءلون عن سبب المقاطعة، ونحن نقول لهم لماذا نشارك؟ فالنهج كما هو، والمرسوم ألغى إرادة الشعب، فبعد 50 عاما من المشاركة يأتي من يلغي إرادة الأمة ويصادر ديموقراطيتها.
وأوضح أنه تم تزوير انتخابات 67 ولم تتم محاسبة أحد، وتم حل بعض المجالس حلا غير دستوري، فهل يعقل أن يجري حل مجلس أمة تشريعي دستوري بسبب 50 دينارا، وبعد سنة يتم إقرارها؟ وهل يعقل أن يجري حل مجلس آخر بسبب استجواب رئيس الوزراء.
وأعاد الحال التي تعيشها الكويت اليوم وما وصلت إليه إلى التصرفات غير الصحيحة، من ضرب للديموقراطية وانقلاب على الدستور والالتفات حول أحكامه على حساب المتنفذين، إلى جانب إرغام الشعب على تغيير إرادته من خلال القوانين.
وتابع: نقولها بالصوت العالي ان الفساد قد طال كل شيء في البلاد إداريا وماليا واقتصاديا وتشريعيا وقضائيا وليست هناك محاسبة للفاسدين والمفسدين على مر السنين، انطلاقا من مبدأ «إذا سرق فيهم الشريف تركوه».
وأكد العازمي أن سرقة المال العام وتدمير الوحدة الوطنية تندرج تحت شعار «فرّق تسد» لإشغال الناس ببعضهم البعض، وفي الوقت الحالي نراهم يبحثون عن مخرج لصالح مرتزقتهم لينجحوا في الانتخابات، فهذا كله عبث في عبث.
وتساءل: كيف نحترم قراراتكم وأنتم لا تحترمون الدستور؟ وأنا أسأل نفسي: كيف أشارك وما عذري أمام أبنائي وأسرتي؟ وما عذرنا من الشباب المعتقل الحشاش والرشيدي، ومن الشباب الذين ينتظرون قضاياهم في المحاكم؟ وما عذرنا من إخواننا في الأغلبية بدر الداهوم والبراك والطاحوس؟ فإذا كنا على حق فيجب أن نستمر.
وقال النملان: ما عذرنا من الشعب الذين أخرجناه في مسيرات مرخصة وغير مرخصة وقلنا له ان الحق معنا؟ والله لن نشارك ولن ندخل أي انتخابات ما دام هناك نفس انفراد في الحكومة وفساد في الحكومة.
الخامسة الأولى في المقاطعة
وبعد ذلك قال النائب السابق خالد الطاحوس ان الدائرة الخامسة هي الأولى في المقاطعة في الانتخابات الماضية، والمقاطعة اليوم أوجب من المقاطعة الماضية لأن الوضع اخطر.
وزاد بأن المحكمة للأسف بسطت يد الحكومة على حق الشعب في النظام الانتخابي، وهذا المبدأ خطأ وينتهك الدستور، وسنقبل به للأسف غدا أو بعد غد لأننا أمام حكومة جائرة، وهم يتعاملون معنا وفق العبث بالدستور.
وخاطب الحكومة بالقول: «انتم عبثتم بحقوقنا ونحن سنعبث بحقوقكم، وسيستمر الحراك ولن يكون حراكنا فعلا وردة فعل، ولن نقبل أن يكون بهذه الطريقة، ولن نقبل أن ننزل في المسيرات من دون أن نعود بإصلاحات دستورية، فالحكومة ضربت الشعب عندما عبروا عن رأيهم، وماذا نقول للحشاش؟ هل نقول لهم اننا شاركنا في انتخابات مزورة؟».
وعاهد الطاحوس من المعقل الحر في الدائرة الخامسة أبناء الكويت على أن «مواقفنا ثابتة وسنذود عنكم وعن حرياتكم ودستوركم حتى لو كلفنا الأمر الذبح في السجون، والدستور خط أحمر والشعب خط أحمر، وليعلم أبناء الكويت أن الحكومة ستعود إلى رشدها بحراك الشعب، والحرية للشعب الكويتي».
إرادة الشعب
من جهته، تساءل النائب السابق أحمد السعدون عن السبب وراء كل هذه الاجتماعات؟ ولماذا قاطعتم هذه المرة والمرة الماضية وتتكلمون عن الانقلاب الأول والثاني، وقال ان الجواب أنه في انتخابات فبراير 2012 ولأول مرة في تاريخ الكويت والحياة النيابية تضطر الحكومة لأن تقيل وتقبل استقالة رئيس الوزراء، ولم يمض عامان على ذلك.
وخاطب الحضور بقوله: «هل تذكرون المحاولات المتكررة من مجلس الأمة لإقالة رئيس الوزراء؟ وعندما استطاعت الحكومة من خلال أغلبيتها في المجلس أن تعطل كل الاستجوابات، وعندما تجمعنا في ساحة الإرادة وجاء الرد من الحكومة بأنها لن تقبل استقالة رئيس الوزراء حتى لو قدمها، وكان الرد من تجمع الشعب بأعداد غير مسبوقة وإعلانه رأيه بأنه يجب أن تسقط الحكومة وأن يحل المجلس، فتم حل المجلس وقبلت استقالة رئيس الوزراء».
وبيّن أن تزوير الانتخابات موجه للشعب الكويتي الذي طالب بحل الحكومة ومجلس 2009، مبينا أن تعديل قانون الانتخابات بمرسوم بقانون بعد أن حاولت الحكومة أن تستجلب الدعم من المحكمة الدستورية، لتفتت الشارع والقبيلة والعائلة والطائفة، ونقول لهم إنكم مخطئون فأنتم لم تنجحوا، والحكومة هي أول من عرفت أن القانون لم يحقق ما أرادوه.
وأكد السعدون أن المقاطعة الآن أوجب من المرة الماضية، بسبب إقحام الحكومة في السلطة القضائية في مواجهة الشعب الكويتي، وحقيقة الصراع كما قال عبدالرحمن العنجري صراع على المال.
الشعب حامي الدستور
ثم توجه النائب السابق مسلم البراك بكلمة للجموع المحتشدة مقسما بأنه لو أسعفه الوقت فإنه سينزل ليسلم على الجميع فردا فردا، مطلقا رسالة إلى قصر السيف وإلى مجلس الأمة المختطف بأن الشعب الكويتي قد قرر أن يكون هو حامي الدستور والكرامة والمبدأ والعزة، فالأمة مصدر السلطات جميعا.
وأشار إلى انه سمع كلمة تقول إن فلاح الصواغ يتبع مسلم البراك ورد عليها بأنه يتشرف بأن يكون فلاح تابعا له وان يكون هو تابعا للصواغ، لأن كليهما تابع للدستور والمبدأ والأمة والإرادة والعزة، فالكويت وحدة واحدة شاء من شاء وأبى من أبى.
وذكر أن بدر الداهوم وفلاح الصواغ وسالم النملان وكل رموز المعارضة لم ينزلوا الانتخابات مع علمهم بأنهم سينجحون فهم لا يبحثون عن مال ولا جاه، وقد تركوا كل ذلك لأنهم مؤمنون بأن هناك دستورا يجب أن يحمى، ولولا ذلك لفعلوا كما فعل القبيضة، ولباعوا المبدأ، فـ «النعم في كل القبائل» و«المظنة في عيال عطا دائما فوق الظن وأكثر، فهم من شالوا فلاح وبدر وسالم على الأكتاف».
وأكد البراك: «أننا اليوم في موقف مفصلي نكون أو لا نكون، فالطرف الآخر لا يعي بأن القبائل أصبحت أكثر وعيا بعد عملية الاعتداء على أبنائها، وهذا يزعجهم لأنهم يريدون دولة المشيخة ونحن نريد دولة المؤسسات؟».
وبيّن أن مجلس الأمة سيعود إلى أحضان الأمة ولا يستحق أن يمثل إلا بأحرارها، متسائلا هل يمكن أن نأمن هذه الحكومة على أرواحنا وأعراضنا وعلى الكويت، فهم لا يريدون أن يقطعوا إجازاتهم للعودة إلى الانتخابات، وما نشهده اليوم هو انسداد في أفق العمل البرلماني، ما يستدعي إصلاحا جذريا سياسيا دستوريا.
وأوضح أن مشكلة الصوت انتهت تماما، وواجبنا أن نقدم للأمة مشروعا إصلاحيا سياسيا ليعيد التوازن ولن نقبل اليوم بأقل من الحكومة المنتخبة واستقلالية القضاء وإشهار الهيئات السياسية، مشيرا إلى أن أسباب المقاطعة مازالت قائمة، وقد باتت اليوم واجبة، وهذا شعار يجب أن نعلقه على بيوتنا ليعلم كل بيت وديوانية أننا لن نشترك في هذه الجريمة والتآمر على الأمة.
الكويت أمانة
وكان كلمة الختام في الندوة للنائب السابق فلاح الصواغ الذي أعلنها مدوية «يا السعدون ويا البراك نحن ما نخليكم، لأننا عرفنا ذمتكم»، متابعا: إن الكويت أمانة في أعناقكم وضمائركم، ولي الشرف يا مسلم البراك بأن أمشي وراءك وعن يمينك وعن يسارك.
وخاطب بدر الداهوم المهدد بالسجن بالقول: «لقد اشتريت شعبا وضميرا وأنت لم تخن بلدا، وأقول بإذن الله سيحكم القضاء لنا ونحن مرتاحو الضمير، وأقول للشرفاء والنزهاء من أبناء العوازم والعجمان وشمر والبدو والسهول أسألكم بالله «لا تكسروا فينا»، ونحن لم نبع ضمائركم، وإذا تركتم الوثيقة بينكم وبين الحكومة «رحتوا ملح»، والانتخابات أمامنا وقد تركناها لنكون مخلصين معكم، ونحن والله لن نخذلكم.