Note: English translation is not 100% accurate
فتاوي الصيام
31 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

تقديم الطعام
السائلة ع. و. هـ تقول: هل يجوز للمسلم ان يقدم الطعام او الشراب لأناس لا يصومون في نهار رمضان من دون عذر؟
٭ إذا كان المسلم مفطرا في نهار رمضان من دون عذر فيحرم على المسلم ان يقدم له شيئا من المفطرات، لأن الله تعالى حرّم ذلك بقوله (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان).
وتقديم الطعام والشراب لفاطر عمدا من دون عذر فيه معاونة على الإثم والعدوان، وانتهاك لحرمة هذا الشهر العظيم.
وأود ان أبين ان هناك من أصحاب الأعذار المبيحة للإفطار كالحائض والنفساء يأكلن ويشربن جهارا أمام أولادهن الذين لا يفقهون عدم صيامهن، مما يسبب لهم انشغالا في تفكيرهم وهم يرون أمهاتهم في نهار رمضان لا يصمن، كما ان بعضهم او بعضهن لا يراعون حرمة هذا الشهر الكريم بأحاديث الغيبة والنميمة بحجة انهم او انهن مفطرون بعذر او بأعذار، وهذا طبعا لا يجوز، فمن كان صاحب عذر او صاحبة عذر فلا يجاهر بالفطر في نهار رمضان ويتستر عند أكله او شربه محافظة على جلال هذا الشهر.
عموما اذا استطعت ان تنصح هؤلاء بالحسنى فلا بأس في ذلك انطلاقا من قوله تعالى (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) ولتكن النصيحة بالحسنى وتلفت نظره الى مخالفة ما هو عليه وعلى الأقل تقدير وقت الصلاة وخفض الصوت حتى لا يشوش على المسلمين صلاتهم.
ضرورة الاحتراز
وتقول السائلة نفسها: لي أخت في الآونة الأخيرة زادت أيام الدورة عليها لتصل بها الى 40 يوما وذهبت الى الطبيب ولايزال الأمر هكذا، فماذا تفعل في هذه الحالة؟
٭ يجب ان تعرف أختك المدة المعتادة لها في السابق لتكون لها المقياس فتقيس على هذه المدة وما زاد عنها تعتبره استحاضة لا تمنعها من الصوم او الصلاة مع مراعاة الاحتراز فتتوضأ لكل صلاة.
تكفير الذنوب
هل في المرض تكفير للذنوب؟
٭ نعم يا أختي، هناك أحاديث صحيحة تبين ان المرض يكفر السيئات ويمحو الذنوب وهي كثيرة ومنها ما رواه البخاري ومسلم قال: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها من خطاياه».
وروى البخاري عن ابن مسعود قال: «دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك «يتألم» فقلت: يا رسول الله توعك وعكا شديدا، قال: «أجل اني أوعك كما يوعك رجل منكم»، قلت: ذلك ان لك أجرين، قال: «أجل ذلك كذلك، ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها الا كفر الله بها سيئاته كما تحط الشجرة ورقها»، فهذان الحديثان صريحان في ان المرض يكفر الذنوب ويمحو السيئات، ولكن ينبغي على المريض ان يصبر عند المرض حتى يؤجر ويكون خيرا له، فقد روى مسلم عن صهيب بن سنان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عجبا لأمر المؤمن ان أمره كله له خير ـ وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ـ ان أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرا له».
هذا والله أعلم.
نزع الحجاب
هل يجوز اجبار الزوجة او البنت او الاخت على نزع الحجاب الشرعي علما بأن هذا الاجبار يتخذ صورا متعددة من التهديد بالطلاق الى الحرمان من الميراث الى الضرب والشتم والاستهزاء والسخرية فالزوجة تعاني والبنت تعاني والأخت تعاني، فما الحل؟
٭ أود ان أتوجه بهذا النداء المخلص الى الأزواج والآباء والاخوان وأقول لهم ان الأب ليفرح فرحا شديدا بأن يرزقه الله بنتا متدينة تراعي حق الله عليها في كل شيء يعتز بها ويحترم رأيها وان الرجل المتزوج ليحمد الله جل وعلا على ان رزقه الله زوجة متدينة تلتزم بالإسلام سلوكا وعملا وان الأخ كذلك يرى أخته متحجبة تجاه الرجال الأجانب فيعتز بها ويفاخر، فهل تحب ان تأتي زوجتك او اختك او ابنتك شيئا يخالف ما أمرها الله به؟ وأستغرب أيتها الاخوات زوجات كنتن او بنات او شقيقات، أستغرب في مجتمعنا المسلم ان يوجد مثل ذلك، لكن ان تخرجن سافرات متبرجات أمام أجانب، فأمر الله بالمنع صريح واجب التطبيق، وقد لا يقتنع بعض الناس في خاصة نفسه بأمر الحجاب ولكنه يقف عند هذا الحد فقط، أما ان يبادر ويمنع او يسخر او يهدد بنزع الحجاب فهذا انحراف في فطرته نتيجة جهل متراكم مركب في عقليته وهو القليل النادر في مجتمعنا والحمد لله.