Note: English translation is not 100% accurate
عودة إلى الله
توبة شاب مسرف على نفسه على يد إبراهيم بن أدهم
31 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
وروي ان رجلا جاء الى ابراهيم بن أدهم، فقال له: يا أبا إسحاق اني مسرف على نفسي، فأعرض علي ما يكون لها زاجرا ومستنقذا لقلبي. قال: ان قبلت خمس خصال وقدرت عليها لم تضرك معصية، ولم توبقك لذة. قال: هات يا أبا اسحاق.
قال: اما الأولى، فإذا أردت ان تعصي الله عز وجل فلا تأكل رزقه، قال: فمن أين آكل وكل ما في الأرض من رزقه؟ قال له: يا هذا، أفيحسن ان تأكل رزقه وتعصيه؟ قال: لا، هات الثانية. قال: وإذا أردت ان تعصيه فلا تسكن شيئا من بلاده. قال الرجل: هذه أعظم من الأولى، يا هذا، اذا كان المشرق والمغرب وما بينهما له، فأين أسكن؟ قال: يا هذا أفيحسن ان تأكل رزقه وتسكن بلاده وتعصيه؟ قال: لا، هات الثالثة. قال: اذا أردت ان تعصيه وانت تحت رزقه، وفي بلاده فانظر موضعا لا يراك فيه مبارزا له فاعصه فيه، قال: يا إبراهيم كيف هذا وهو مطلع على ما في السرائر؟ قال: يا هذا أفيحسن ان تأكل رزقه وتسكن بلاده وتعصيه وهو يراك ويرى ما تجاهره به؟ قال: لا، هات الرابعة. قال: اذا جاءك ملك الموت ليقبض روحك فقل له: أخرني حتى أتوب توبة نصوحا وأعمل لله عملا صالحا. قال: لا يقبل مني. قال: يا هذا فأنت اذن لم تقدر ان تدفع عنك الموت لتتوب، وتعلم انه اذا جاء لم يكن له تأخير، فكيف ترجو وجه الخلاص؟ قال: هات الخامسة. قال: اذا جاءتك الزبانية يوم القيامة ليأخذوك الى النار فلا تذهب معهم. قال: لا يدعونني ولا يقبلون مني. قال: فكيف ترجو النجاة اذن؟ قال له: يا إبراهيم حسبي حسبي، انا استغفر الله وأتوب اليه ولزمه في العبادة حتى فرق الموت بينهما.