Note: English translation is not 100% accurate
رسائل الرسول
كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى هُوْذَة بن علي الحنفي صاحب اليمامة
31 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
سيد الرفاعي
حامل الكتاب
سليط بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب العامري، اخو سهيل والسكران ابني عمرو.
وكان سليط بن عمرو من المهاجرين الاولين ممن هاجر الهجرتين، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى هوذة بن علي صاحب اليمامة والى ثمامة بن أثال الحنفي، وهما رئيسا اليمامة، وذلك سنة ست او سبع للهجرة.
لما قدم سليط على هوذة بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم مختوما، انزله وحياه وقرأ عليه الكتاب.
الكتاب
«بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله الى هوذة بن علي سلام على من اتبع الهدى، واعلم ان ديني سيظهر الى منتهى الخف والحافر، فأسلم تسلم، واجعل لك ما تحت يديك»، فلما قرأ سليط عليه الكتاب قال له: يا هوذه انك سودتك اعظم حائلة (أي بالية) وارواح في النار، وانما السيد من متع بالايمان ثم زود بالتقوى، ان قوما سعدوا برأيك فلا يتقون به واني آمرك بخير مأمور به، وانهاك عن شيء منهي عنه آمرك بعبادة الله وانهاك عن عبادة الشيطان، فإن في عبادة الله الجنة، وفي عبادة الشيطان النار، فإن قبلت نلت ما رجوت وامنت ما خفت، وان ابيت فبيننا وبينك كشف الغطاء وهول المطلع.
فقال هوذة: يا سليط، سودني من لو سودك شرفت به وقد كان لي رأي اختبر به الامور ففقدته، فموضعه من قلبي هواء، ماجعل لي فسحة يرجع الى فيها رأيي فأجيبك به ان شاء الله.
وكتب هوذة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما احن ما تدعو اليه واجمله، وانا شاعر قومي وخطيبهم والعرب تهاب مكاني فاجعل لي بعض الامر اتبعك».
واجاز سليطا بجائزة وكساه اثوابا من نسج هجر، فقدم بذلك كله على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، ودفع اليه كتابه، فلما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما فيه قال: «لو سألني شبابة من الارض (أي حجر) ما فعلت، باد وباد ما في يده».
وبعد فتح مكة، جاء جبريل عليه السلام وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم مات هوذة فأخبر صلى الله عليه وسلم صحابته وقال: «اما ان اليمامة سيخرج بها كذاب يتنبأ، يقتل بها بعدي»، فقال قائل: «يا رسول الله من يقتله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «انت وأصحابك» فكان كذلك.