Note: English translation is not 100% accurate
العدل مع الآخر
31 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
الإسلام دين العدالة، لا يقر الظلم على المسلم ولا على غير المسلم، ففي الحديث القدسي نهي عن الظلم عامة: «يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا»، وقال صلى الله عليه وسلم: اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح اهلك من كان قبلكم»، فلا يحل ولا يصح لمسلم اذا ولى امر جماعة وفيهم غير المسلمين ان يظلمهم، ولا يحل ولا يصح لغير المسلم اذا ولى امر جماعة ومنهم مسلمون ان يظلمهم، فالعدل اساس الملك، وبالعدالة والايمان يكون الانسان (الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون)، ومن رسالة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه الى قاضي القضاة ابي موسى الاشعري قال له: «آس بين الناس في وجهك ومجلسك وقضائك حتى لا يطمع شريف في حيفك ولا ييأس ضعيف من عدلك»، فلا يصح التفرقة بين المتخاصمين حتى ولو كان احدهما غير مسلم، وقد روي ان يهوديا خاصم سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه، فنادى امير المؤمنين عليا بقوله: قف يا ابا الحسن، فبدا الغضب على علي رضي الله عنه، فقال له عمر رضي الله عنه: اكرهت ان نسوي بينك وبين خصمك في مجالس القضاء، فقال علي: لا، ولكني كرهت منك ان عظمتني في الخطاب وناديتني بكنيتي، ولم تصنع مع خصمي اليهودي ما صنعت معي. وهكذا نرى كيف عامل سلفنا اهل الكتاب واظهروا سماحة هذا الدين الذي لا يقر العصبية ولا يرضى الظلم حتى لغير المسلمين بل يدعو الى التسامح والعدالة.