Note: English translation is not 100% accurate
السبسي يحذر من تكرار السيناريو المصري في تونس
30 أغسطس 2013
المصدر : تونس ـ وكالات
حذر رئيس الوزراء التونسي الأسبق الباجي قائد السبسي، الذي يرأس حركة نداء تونس المعارضة، من أن استمرار الأزمة السياسية في بلاده سيدفع الأوضاع نحو تكرار السيناريو المصري.
وقال في حديث بثته القناة التلفزيونية التونسية الخاصة «نسمة تي في» إن الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في تونس لم تعد تحتمل إضاعة المزيد من الوقت، لأن استمرار الأزمة من شأنه دفع الأمور في تونس نحو السيناريو المصري.
وشدد في هذا السياق على ضرورة تضافر جهود جميع الفرقاء السياسيين في الحكم وفي المعارضة من أجل التوصل في أسرع وقت ممكن إلى حل توافقي لهذه الأزمة يكون شاملا، بحيث يشمل حل الحكومة الحالية، وتحديد مهام المجلس الوطني التأسيسي، وموعد الانتخابات المرتقبة. وبحسب الباجي قائد السبسي، فإن الحل الشامل الذي يدعو إليه يجب أن يستند إلى مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في البلاد) التي تنص على حل الحكومة، وتحديد مجال عمل المجلس التأسيسي، وتشكيل حكومة كفاءات مستقلة.
ولفت إلى ضرورة ألا يتجاوز الإعلان عن هذا الحل الشامل مدة أسبوع، خاصة أن إمكانية التوافق بين كل القوى والتيارات السياسية في البلاد واردة من أجل الوصول إلى مخرج لهذه الأزمة التي وصفها بأنها الأخطر في تاريخ تونس منذ استقلالها في 20 مارس 1956.
من جهة أخرى، أكدت وزارة الداخلية التونسية تورط تنظيم «أنصار الشريعة» في «الأعمال الإرهابية» الأخيرة في البلاد، وارتباطه بالمجموعات المسلحة بجبل الشعانبي الواقع على الحدود التونسية الجزائرية، موضحة أن هذا التنظيم متورط في عملية الاغتيالات السياسية، وأنه كان ينوي إقامة إمارة إسلامية في أفريقيا.
وقال وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو في مؤتمر صحافي إن إثباتات وحقائق استخبارية واستقراءات لكوادر أمنية تؤكد وجود علاقة وثيقة بين تنظيم أنصار الشريعة والمجموعات الإرهابية الناشطة بجبل الشعانبي.
وأضاف الوزير أن «العلاقة مؤكدة أيضا بين أنصار الشريعة وتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، حيث يأتمر التنظيم بأوامر أبي مصعب عبدالودود زعيم القاعدة ببلاد المغرب»، مبينا أن هناك عناصر من هذا التنظيم معتقلون بالفعل.
وأشار إلى أن اعترافات بعضهم قادت إلى كشف خططه ومخططات اغتيال ومصادرة أسلحة.
لكن الوزير قال إن تصنيف «أنصار الشريعة» تنظيما إرهابيا لن يكون عائقا أمام احترام الحريات الدينية واحترام حقوق الإنسان في معاملة السلفيين، مضيفا: «ليس كل السلفيين إرهابيين». وفي السياق ذاته، قال مدير الأمن بوزارة الداخلية مصطفى بن عمر إن «التنظيم كان ينوي اغتيال رئيس المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) مصطفى بن جعفر، وكمال مرجان آخر وزير خارجية في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، بالإضافة إلى القيادي بحركة النهضة عامر العريض»، وشخصيات أخرى تشمل إعلاميين تونسيين.