Note: English translation is not 100% accurate
حزب «مصر القومي» وصف تظاهرات «جمعة الحسم» بـ «الهدّامة»
سلفيو مصر يحثون أنصار مرسي على مراجعة مواقفهم من الدعوة لتظاهرات اليوم
30 أغسطس 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات

استنفار أمني يشمل تأمين المنشآت المهمة والسجون بالقاهرة والمحافظات الحدودية حثت الدعوة السلفية في مصر امس أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي الداعين لمظاهرات في مصر اليوم تحت شعار «جمعة الحسم»، على إعادة النظر في موقفهم. وطالب نائب رئيس الدعوة السلفية ياسر برهامي، عبر موقع الدعوة (صوت السلف) على شبكة الانترنت امس، القوى الداعية لمظاهرات في القاهرة ومختلف المحافظات المصرية اليوم مناصرة لما يسمونه الشرعية والرئيس الشرعي، بمراجعة أنفسهم وإدراك حقيقة أن تلك المظاهرات يندس وسطها مثيرو الشغب وتسبب مزيدا من كراهية الناس، وذلك حرصا على أنفسهم وإخوانهم ونسائهم وعوراتهم. واستطرد برهامي قائلا: لم أعد أرى أي وجه لمن يقول بالخروج مع الضرر المحض بلا فائدة، وقول الحق يمكن أن يكون بوسائل أخرى ولا يلزم المظاهرات.
وأضاف: أناشدكم بالله أن تراجعوا صحة التقارير التي ترفع لكم عن حقيقة موقف الشعب منكم، ومن عودة د.محمد مرسي (الرئيس المعزول) التي ما زلتم تطالبون بها، فالذي أقرأه عن تصريحاتكم ومواقفكم تدل وتؤكد على أنها تقارير خاطئة مضللة، ولا يجوز أن تقبلوها وتبنوا عليها قراراتكم، فأوقفوا نزيف الخسائر لجماعتكم، وللعمل الإسلامي كله.
واختتم برهامي نصيحته للداعين للتظاهر بالقول: لمرة واحدة اسمعوا نصحنا، أناشدكم بالله والإخوة في الله التي كانت آخر ما تفرقنا عليه في 16 يونيو 2013، أن تتخذوا قرارا شجاعا في الوقت المناسب، ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد.
من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية المصرية حالة الاستنفار الأمني، وذلك استعدادا للمظاهرات المرتقبة وبحسب ما نقلت وكالة «أنباء الشرق الأوسط» عن مصادر أمنية رفيعة المستوى في وزارة الداخلية، فقد شهدت أروقة الوزارة العديد من الاجتماعات المتواصلة، التي عقدها وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم مع مساعديه لبحث آخر الاستعدادات للمظاهرات. كما تم رفع درجة الاستعدادات داخل جميع قطاعات الوزارة، حيث تقرر إلغاء جميع الإجازات والراحات للضباط والأفراد والمجندين ورفع درجة الاستنفار الأمني، خاصة في المحافظات التي من المتوقع أن تشهد مظاهرات حاشدة، بالإضافة إلى إمكانية الاستعانة ببعض الضباط من مديريات الأمن بالمحافظات الهادئة للدفع بهم بالمحافظات الملتهبة خلال التظاهرات.
وأكدت المصادر، أن تلك الخطة تعتبر أحد محاور الخطة الأمنية التي تم تطبيقها خلال فض اعتصامي «رابعة العدوية» و«النهضة»، مشيرة إلى أنها تأتي في إطار مواجهة المخططات لارتكاب أعمال العنف ومحاولة إثارة الفوضى في الشارع المصري في أعقاب فض الاعتصامين.
ولفتت المصادر في الوقت نفسه إلى أن أجهزة المعلومات نجحت خلال الفترة الماضية في تحديد أماكن اختباء العديد من الكوادر الإدارية والتنظيمية للإخوان في مختلف المحافظات وضبطهم بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المعنية لإجهاض تلك المخططات، وهو ما كان له أثر إيجابي في تقويض محاولات الإخوان لنشر الفوضى والعنف خلال الفترة الماضية.
وتضمنت الخطة تكثيف الإجراءات الأمنية في محيط المنشآت المهمة والحيوية والمحافظات الحدودية من خلال التنسيق مع القوات المسلحة لتأمينها على مدار الـ 24 ساعة، ومن بينها مجلسا الشعب والشورى، ومجلس الوزراء، ومبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون، والبنك المركزي، ومحطات الكهرباء والمياه الرئيسية، ومدينة الإنتاج الإعلامي، لضمان عدم محاولة البعض اقتحامها أو التعدي عليها. من جانبه، استنكر نائب رئيس حزب «مصر القومي» محمود رياض خروج الإخوان والتيارات المؤيدة لهم في تظاهرات اليوم، واصفا تلك المظاهرات بـ «الهدامة». وحذر رياض ـ في تصريحات صحافية ـ من خطورة هذه المسيرات التي سيخرج فيها الإخوان للمطالبة بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي، والتي قد تنطوي على مسلحين وميليشيات من الداخل أو الخارج لنية نشر الفوضى والعنف في البلاد.
وطالب رياض وزارة الداخلية والقوات المسلحة باتخاذ كل التدابير اللازمة للحفاظ على الأمن والمنشآت العامة والخاصة ومكتسبات ثورة 30 يونيو، متهما الإخوان بأنهم يسيرون الآن بمنطق «هدم المعبد على من فيه».
كما ناشد القيادي بـ «مصر القومي» جموع الشعب المصري الدفاع عن ثورته ضد إرهاب الجماعات الدينية، ودعم الجيش والشرطة، مشددا على القوات المسلحة بضرورة تشديد حظر التجوال في هذا اليوم واستخدام حق التفويض الذي منحهم إياه الشعب بشكل يحفظ أمن واستقرار الوطن.