Note: English translation is not 100% accurate
عبود الزمر: اختفاء «الإخوان» أمر لا يمكن حدوثه وسيحققون إنجازات إذا خاضوا الانتخابات
30 أغسطس 2013
المصدر : القاهرة ـ د.ب.أ
أكد عبود الزمر القيادي في الجماعة الإسلامية أن الأحزاب والقوى الإسلامية في مصر لاتزال «بعافيتها» وتحظى بقبول على مستوى شعبي كبير، ورأى أن دورها لا ولم ولن ينتهي من المشهد السياسي المصري خلال الفترة الراهنة أو في المستقبل.
وعبّر الزمر في اتصال هاتفي أجرته معه (د.ب.أ) عن عدم خشيته من تعميم الأثر السلبي الذي تركته تجربة الإخوان في الحكم على باقي التيارات الإسلامية، وقال: «تجربة جماعة الإخوان المسلمين والتي تجسدت خلال فترة حكم الرئيس السابق محمد مرسي هي تجربة نظام تطبيقي واحد لأحد الأحزاب الإسلامية الموجودة على الساحة المصرية.. وهناك تطبيقات أخرى سواء للجماعة الإسلامية أو لحزب النور السلفي، وكلاهما لم يختبر بعد كونهما لم يمارسا دورا قياديا بالمرحلة الماضية».
وتوقع الزمر أن تحصل تلك الأحزاب والقوى الإسلامية على ما لا يقل عن نسبة تتراوح بين 40 و50% من الأصوات في الانتخابات البرلمانية القادمة.
وأشار إلى أن من بين الأمور التي ترجح توقعاته هو حدوث حالة من التعاطف الكبير مع التيار الإسلامي خاصة مع محاولات البعض تغيير الهوية الإسلامية للبلاد بعد قيام اللجنة الفنية الراهنة المختصة بصياغة التعديلات الدستورية بحذف عدد غير قليل من مواد الهوية، معربا عن ثقته في أن هذا التعاطف مع التيار الإسلامي سينعكس على نسب التصويت والتأييد التي سيحصل عليها هذا التيار.
وحول تقييمه لمستقبل جماعة الإخوان في ضوء استطلاعات رأي تشير لرفض قطاع كبير من المصريين وجود أي دور لها، قال الزمر: «المؤيدون للإخوان تناقصوا، ولكن جماعة الإخوان داخليا كيان عددي كبير وتستطيع أن تحقق إنجازات لو قررت خوض الانتخابات.. أي أن اختفاء الإخوان عن المشهد في مصر أمر لا يمكن حدوثه»، مستبعدا أن يعودوا للعمل السري حتى إذا لم يشاركوا بالانتخابات.
وأكد الزمر في الوقت نفسه أن «الوقت حان ليعلي الجميع المصلحة الوطنية على مصالحه الخاصة، وبالتالي على جماعة الإخوان أن تسعى للمصالحة ولتقديم تنازلات لتحقيق تلك المصالحة مثل باقي الأطراف». ونفى الزمر جميع الاتهامات الموجهة للجماعة الإسلامية بالمشاركة في أعمال العنف والتحريض التي اندلعت عقب فض اعتصامي أنصار الرئيس المعزول في ميداني رابعة العدوية والنهضة بالرغم من وجود أوامر من قبل السلطات المصرية بضبط وإحضار عدد من قياداتها، وفي مقدمتهم ابن عمه طارق الزمر والقيادي عاصم عبدالماجد.
كما نفى الزمر أي مشاركة من قبل قيادات الجماعة وأعضائها في الاعتداء على المنشآت الأمنية والكنسية، مؤكدا أن «هناك قرارا من الجماعة وحزب البناء والتنمية على أن العمل السلمي هو خيار استراتيجي لا حياد عنه».
وتابع: «طبقا لمعلوماتنا لم يشارك أحد من الجماعة في هذه الاعتداءات.. ولكن إذا وجد أحد منا وشارك دون علمنا بمثل هذه الأعمال التي ندينها وثبت فعليا تورطه فسنقوم بفصله من الجماعة والحزب على الفور».
ورفض الزمر تعميم الاتهام لجماعة الإخوان وعدد من قيادات الجماعة الإسلامية بممارسة العنف والتحريض عليه وقال: «صحة تلك الاتهامات من عدمها أمر يحسمه القضاء أو وجود دليل اتهام صريح».
ولم يستبعد الزمر إمكانية وجود مندسين في مظاهرات الإخوان التي ظهر فيها من يحملون السلاح، ملمحا إلى أن هؤلاء هم من قاموا بالتعدي وممارسة العنف بهدف إشعال الأوضاع بين الإخوان والنظام الراهن»، داعيا إلى «ألا تكون الخصومة السياسية بين الإخوان وباقي الفصائل الوطنية الليبرالية سببا في تلفيق الاتهامات لهم».
وعن التقارير التي تشير إلى ممارسة العنف والتعذيب خلال اعتصام رابعة، قال الزمر: «هذه الوقائع والاتهامات رهن التحقيق والقضاء سيفصل فيها».
وقلل الزمر من مخاوف البعض في المجتمع من احتمالية عودة نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، وقال: «نظام مبارك قضي عليه بثورة 25 يناير التي أطاحت به إلى غير رجعة.. هناك عناصر من نظامه بما فيهم أعضاء بالحزب الوطني الديموقراطي المنحل يمكن أن يعودوا للمشهد السياسي من خلال الانتخابات والعمل الحزبي شريطة الابتعاد عن الفساد والاستبداد ماداموا غير ممنوعين بحكم قضائي». وانتقد الزمر ما تردده بعض وسائل الإعلام حول مسؤولية عائلته عن أحداث كرداسة، وقال: «عائلتنا تنحدر من بلدة ناهيا القريبة من كرداسة.. ومع افتراض أن عائلتنا من كرداسة ولها نفوذ وثقل، هل يجعلنا هذا مسؤولين عن أي جريمة تقع بالبلدة؟».
وتابع: «لقد قمنا بإدانة العنف في كرداسة وسعينا لتهدئة الأوضاع بها.. وأصدرنا بيانات تدين العنف ضد كل من المتظاهرين وأفراد الجيش والشرطة والأقباط وما يتبعها من مؤسسات وشددنا على أن هذا أمر لا نجيزه أو نقبله».
وأوضح أن ما ذكره عن أن مهاجمة أقسام الشرطة جاءت كرد الفعل على بعض الممارسات الخاطئة من قبل الأجهزة الأمنية كان محاولة منه لشرح خلفيات الحادث لا تبريره.