Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح مؤتمر الكويت للنفايات الطبية والصيدلانية
العيسى: «النفايات الطبية» قد تغيِّرطبيعة البيئة وتنشر الأمراض الفتاكة
29 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

عادل الشنان
افتتحت مؤسسة التقدم الكويتية لتنظيم المؤتمرات والمعارض، مؤتمر الكويت للنفايات الطبية والصيدلانية أمس برعاية مؤسسة البترول ومستشفى السيف والشركة الكويتية السعودية للصناعات الدوائية وشركة مارين جروب وشركة العيسى الطبية صباح امس. وتوجهت رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر د.ريم العيسى في بداية حديثها بالشكر لمؤسسة البترول الكويتية، لتبنيها رعاية هذا المؤتمر، حيث ان هذه المبادرة تدل على اهتمامها الشديد بصحة وسلامة البيئة التي نعيش فيها، كما توجهت بالشكر للشيخ طلال الخالد لدعمه واهتمامه منذ أن كان المؤتمر فكرة وقبل أن يكون واقعا مجسدا.
وقالت العيسى: إننا في هذا الإطار الأخوي، نعتبر أنفسنا، فريقا واحدا، تربطه جملة من الأهداف السامية، والمساعي المشتركة، علميا وثقافيا ومهنيا، مما يكفل لنا تحقيق ما نصبو إليه، خاصة أن مهننا الطبية المقدسة، تتسم بالإنسانية، التي لا يخلوها شغف الرحمة وحب الحياة وإننا في هذا المؤتمر التخصصي والأول من نوعه في الكويت، نعلم جيدا، أننا في مهمة غير سهلة، لأننا نحمل على أكتافنا، مسؤولية تجاه الله سبحانه وتعالى، وتجاه وطننا الحبيب، وشعبنا الكريم، وهي مسؤولية حماية صحة الإنسان، عن طريق توفير كل الطرق العلاجية والوقائية الحديثة، ومواكبة أحدث تطورات العلم، في صناعة وتوفير الدواء الآمن لكل مريض، ولكن يجب ألا ننسى أن لكل نشاط أو ممارسة يقوم بها الإنسان مخلفات تسيء ببيئتنا الجميلة، مخلفات قد تفشل جهودنا ومساعينا، لعلاج الأمراض ومكافحة الأوبئة الفتاكة، من ضمنها أنشطة الرعاية الصحية، التي تترك وراءها نفايات كيميائية ضارة قد تغير من طبيعة البيئة التي نعيش فيها، أو قد تنتشر الأمراض المعدية، بسبب المخلفات العضوية التي تصدر عن المستشفيات كالدم والأنسجة والأعضاء البشرية، أو قد تنتشر الغازات السامة والمسرطنة بسبب طرق الحرق المستخدمة للتخلص من النفايات الطبية بشكل عام، متسائلة: ماذا فعلنا إذن؟ أننشر الداء ونحن من يصنع الدواء؟
وتابعت العيسى: اليوم نحن قادرون، من خلال هذا المؤتمر، أن نمد جسور التواصل، بين جهات عديدة في الكويت، نتمكن من خلالها من، دعم التفاهم والتآلف والتعاون الفعال فيما بيننا، كما يمكننا استغلال ما نملكه من علم وكفاءة وخبرة، لجمع الآراء السديدة والأفكار المبدعة، لكي نصبها في بوتقة الرؤية الواحدة، وهي أن: «صحة الإنسان من صحة بيئته» وقد وصلنا إلى مرحلة حاسمة ويجب علينا أن نتعاون وألا نتهاون، فلدينا من الإمكانات الوطنية، والمؤهلات العلمية، ما يكفينا لخوض معركة ضد الدمار البيئي، نحمي من خلالها، مسكننا الوحيد في هذا الكون الواسع، ونحافظ على البيئة التي نسير على ترابها، ونرتوي من مياهها، ونستنشق هواءها.
وعلى هامش المؤتمر قالت عضو الجمعية الصيدلية الكويتية الصيدلانية فرح صادق إن الجمعية الصيدلية الكويتية بصفتها ممثلة عن الصيادلة في الكويت تهتم بدور هذا المؤتمر الحيوي والفعال والرئيسي وأهميته في بناء بيئة آمنة وسليمة للإنسان وخالية من الأضرار وانه من واجبنا كذلك كصيادلة الحفاظ على البيئة من المخلفات الصيدلانية التي قد تتسبب في إخلال التركيبة الكيميائية للبيئة وبالتالي التأثير سلبيا على سلامتها وأمان العيش فيها بدون تعرض الآنسان لمشاكل صحية.
وأضافت أن إدارة النفايات الطبية والصيدلانية لهو موضوع في غاية الأهمية ويحتاج إلى المزيد من الاهتمام والتعاون بين المسؤولين والعاملين في القطاعين الصحي والبيئي، وذلك لدراسة وتقييم حجم الأثر الذي تتركه مخلفات الرعاية الصحية في البيئة وطرق الوقاية من أضرارها أو الاستفادة منها بدلا من رميها والتخلص منها بطرق غير صحيحة قد تودي بصحة الإنسان بدلا من حمايتها والمحافظة على سلامة المجتمع.
وأشارت إلى أن سوء إدارة نفايات الرعاية الصحية قد يتسبب في الكثير من الأضرار كانتشار الأمراض المعدية وتفشي الأوبئة بالإضافة إلى انتشار الغازات المسرطنة والسامة في الهواء الذي نستنشقه، مشيرة إلى إمكانية تلخيص الأهداف الرئيسية لهذا المؤتمر في نشر الثقافة والوعي بين أفراد فريق الرعاية الصحية (أطباء وصيادلة وممرضين) بخطورة المخلفات الناتجة عن الممارسات والأنشطة الصحية في المستشفيات والمراكز الصحية والصيدليات الحكومية والخاصة، وتسليط الضوء على أهمية التخلص منها بشكل آمن ونشر الوعي بين أفراد المجتمع الكويتي بأهمية التخلص من النفايات الصحية المنزلية بشكل آمن بالاضافة إلى التعرف على الطرق المتبعة في الكويت للتخلص من النفايات الطبية والصيدلانية في مختلف الجهات الحكومية والخاصة وكيفية تطويرها بهدف الحفاظ على بيئة آمنة لصحة الإنسان والحيوان والنبات.