Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال مؤتمر عقده في مقر المؤسسة أن الثقافة قادرة على إصلاح ما أفسدته السياسة
البابطين: توصيات المؤتمر الثالث عشر لجائزة عبدالعزيز سعود البابطين سيتم إرسالها إلى جميع رؤساء وملوك الدول العربية والأوروبية
29 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء


إقامة الدورة الحالية في مقر الاتحاد الأوروبي مكسب للكويت أولاًذعار الرشيدي
أكد الاديب والشاعر عبدالعزيز سعود البابطين ان الدورة الثالثة عشرة لمؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للابداع والتي ستقام نوفمبر المقبل في مقر البرلمان الاوروبي ببروكسل وبحضور ورعاية رئيس البرلمان مارتن شولتز سيتم جمع التوصيات التي تنتج عن جلساتها في رسالة شاملة يساهم في كتابتها عدد من المفكرين وصياغتها بما يناسب وارسالها الى جميع رؤساء وملوك الدول الاوروبية والعربية، موضحا ان هدف الدورة ليس فقط جمع المفكرين والمختصين من جميع انحاء العالم في مكان واحد، بل اطلاق توصياتهم بشكل عملي ووضعها في رسالة شاملة تخدم البشرية دون انحياز لأي طرف.
جاءت تصريحات رئيس مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين للابداع الشعري الاديب عبدالعزيز البابطين في مؤتمر عقده صباح امس في مقر المؤسسة قدم خلاله عرضا لأهم محاور الدورة الثالثة عشرة والتي ستعقد يومي 11 و12 نوفمبر المقبل بحضور ومشاركة عدد من كبار الشخصيات من مختلف دول العالم.
وقال البابطين في معرض حديثه: ان ذهابنا هذه المرة واقامة الدورة الثالثة عشرة لمؤسستنا في البرلمان الأوروبي هو مكسب من الدرجة الاولى لبلدنا الكويت ولأمتنا العربية ثانيا، ولمؤسستنا الثقافية ثالثا، فقد رحبت الاجهزة هناك والادارات التابعة للبرلمان الاوروبي بأن يقام المؤتمر في مقر البرلمان الاوروبي، وهي بلا شك مبادرة يشكر عليها البرلمان الاوروبي.
وأضاف: «وجاء اختيارنا وحرصنا على اختيار مقر البرلمان الاوروبي لأسباب اهمها موقع العالم العربي تجاه اوروبا، خاصة انه لا يفصل بيننا سوى البحر الابيض المتوسط، كما ان مؤتمرنا بمحاوره المتعددة يأتي في ظل ظروف حرجة جدا تمر بها المنطقة، وما نفعله هو مساهمة متواضعة من مؤسستنا بالتعاون مع مؤسسات ثقافية اخرى للتخفيف من هذه الغلواء التي تضرب المنطقة، ولإيماننا العميق بأن الحوار هو اهم الاسباب المؤدية لمعرفة الآخر، وهو ربما ما فعلنا منذ اكثر من عشر سنوات عبر المؤسسة للعمل في حوار الحضارات».
وقال البابطين: نجحنا في رسالتنا وعبر مؤسساتنا وخلال تلك السنوات العشر في ايصال صوتنا الى العالم اجمع، واثبتنا اننا طلاب سلام وطلاب محبة وطلاب تنمية لكل المجتمعات دون تفرقة، كما عرف الجميع ومن خلال عملنا اننا ضد العنف وضد الارهاب والاهم ضد كل ما يعكر صفو التعايش بين البشر.
ويوضح البابطين رسالة المؤسسة التي يرأسها قائلا: الحقيقة اننا وجدنا ان هناك نقاط التقاء كثيرة بين الامم، واكثر بكثير من نقاط الخلاف، لذا بدأنا من خلال مؤسستنا ومن خلال مؤسسات ثقافية علمية نركز على نقاط الالتقاء بين الامم.
وكشف البابطين ان المؤسسة التي يرأسها تسعى لتشكيل لجنة حكماء عالمية محايدة على ان يكون هدف لجنة الحكماء تلك التدخل في اي خلافات قد تنشأ بين الدول لمحاولة تفكيك سوء الفهم والمساهمة في ترطيب الاجواء.
وفي سؤال لـ «الأنباء» عما اذا كانت الثقافة يمكن ان تصلح ما افسدته السياسة، قال عبدالعزيز البابطين: بموجب تجربتي في هذه المؤسسة وطوال سنوات اكتشفت ان الثقافة قادرة على التغيير الى الافضل على جميع المستويات، ونعم يمكن للثقافة ان تصلح ما افسدته السياسة، فمن خلال هذه المؤسسة استطعنا اصلاح كثير من الجوانب التي افسدتها السياسة، والاهم في عملنا اننا حاولنا ان نبتعد عن السياسة ابتعادا كاملا وعن التطرف الديني من اي نوع، فنحن في النهاية نعتبر انفسنا رسل سلام ومحبة، وهذا الاعتبار الذي نضعه امام اعيننا يحملنا مسؤولية كبيرة جدا، واستطعنا ولله الحمد من خلال عملنا تذليل الصعوبات التي حصلت بين بعض الزعماء ونجحنا نجاحا جيدا.
وفي ختام المؤتمر وزع القائمون عن المؤسسة بيانا توضيحيا لفعاليات وانشطة الدورة الثالثة عشرة لمؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للابداع الشعري التي جاءت تحت عنوان «الحوار الأوروبي في القرن الحادي والعشرين: نحو رؤية مشتركة».
وعرض البيان أهداف الدورة كالتالي:
أ- ايجاد ارضية مشتركة ونقاط التقاء وتفاهم بين شعوب العالم
حيث ان مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للابداع الشعري، في مثل هذه الاوقات العصيبة من التناحر البشري، ورغبة منها في الاسهام بالجهود الفكرية الدولية لتخفيف حدة هذه المواجهات البشرية، فالمؤسسة تسعى الى ايجاد ارضية مشتركة ونقاط التقاء وتفاهم بين شعوب العالم، استكمالا لدور المؤسسة الذي مارسته منذ سنوات ولا تزال تمارسه في حوار الحضارات.
ب- تحقيق التفاهم بين بني الإنسان على اختلاف مشاربهم
فقد آمنت المؤسسة بأن ما يجمع البشر من عوامل ومصالح وقيم اكثر بكثير مما يفرقهم، وان هذا التلاقي والتفاهم والحوار بين بني الانسان على اختلاف ألوانهم واطيافهم يمكن تحقيقه اذا صدقت النوايا، واستشعر الجميع مسؤولياتهم الانسانية والحضارية.
أسلوب الحوار في الدورة
نقدم ندوتنا هذا العام بشكل جديد لا يقوم على الأوراق البحثية وانما على طرح الرؤى والحوار المتفاعل بين المشاركين.
هذا وسيتحدث في جلسة الافتتاح كل من رئيس البرلمان الأوروبي ماركن شولتز ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ورئيس البرتغال الاسبق جورج سامبيو بالاضافة الى رئيس المؤسسة الأديب عبدالعزيز سعود البابطين.
محاور الدورة والمتحدثون الرئيسيون:
تتضمن الندوة ثلاثة محاور اساسية يتحدث في كل محور اثنان من المفكرين، ويدير الحوار بينهما وبين المتداخلين واحد من الشخصيات البارزة.
المحور الأول بعنوان «اعادة التفكير في الديمقراطية» حيث يواجه النظام الديمقراطي بصورته التقليدية جملة من المشكلات التي يجب ان نبحث عن حلول لها لكي تتمكن فكرة الديمقراطية من مواصلة طريقها.
ويدير هذا الحوار في هذه الجلسة السيد محمد بن عيسى (المغرب)، ويشارك فيه:
د.حارث سيلاجيتش (البوسنة) والشيخ د.محمد صباح السالم ومايكل فريندو من (مالطا) ود.محيى الدين عميمور من (الجزائر).
المحور الثاني بعنوان «وسائل التواصل الاجتماعي.. فضاء جديدا في الديمقراطية» حيث هيأ الانتشار الواسع لاستخدام الإنترنت الفرصة امام ظهور تغييرات هائلة في اتجاه تحرر الفرد من اشكال التسلط السياسي.
ويدير الحوار في هذه الجلسة جيزيل خوري ويشارك فيه:
جمال غيطاس من (مصر) ود.ماريا بوب (رومانيا) وجورجيو دا بورميدا من (ايطاليا) وناهدة نكد من (لبنان).
المحور الثالث بعنوان «التعليم والمواطنة.. أدوات أساسية للقرن الحادي والعشرين» حيث يطرح المحور تساؤلات تتعلق بدور مؤسسات التعليم في تأكيد المواطنة من جهة، وفكرة المواطنة ودورها في صناعة التعليم من جهة اخرى.
ويدير الحوار في هذه الجلسة وزير المالية الاسبق د.يوسف الابراهيم ويشارك فيه: د.خالد الحروب من (فلسطين)، د.عبدالواحد أكمير من (المغرب)، د.سايمون بيترمان من (بلجيكا)، د.لويجي موجيا من (ايطاليا).
الجلسة الختامية ويتحدث فيها: نائب رئيس البرلمان الأوروبي جياني باتيلا وعضو البرلمان الأوروبي ورئيس لجنة الأمن والحوار بالبرلمان توكيا صيفي.
ويلقي البيان الختامي د.محمد الرميحي.
دورة «البابطين» الثالثة عشرة.. انطلاقة نحو العالمية
تختلف الدورة الثالثة عشرة لمؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين اختلافا كليا عن الدورات الاثنتي عشرة التي سبقتها، كون الدورات السابقة تمحورت جغرافيا بين المحلية والاقليمية كما أقيمت في عواصم أوروبية ولكن الجائزة خلال تلك الدورات لم تخرج عن سياقها العام في الاهتمام بالأدب وهو الأمر الذي منحها بعدا عالميا على جميع الأصعدة، وأما الدورة الثالثة عشرة فتختلف اختلافا كليا وبحسب جميع المقاييس، حيث تثبت هذه الدورة ان المؤسسة بدأت تأخذ منحى عالميا واضحا ليس في مجرد اختيار اقامة المؤتمر في مقر البرلمان الأوروبي ولا في تشريف رئيس البرلمان الأوروبي بحضور ورعاية المؤتمر، ولا حتى في حجم الشخصيات السياسية العالمية والمحلية التي ستحضر ومن بينهم رؤساء دول وممثلو رؤساء دول وكذلك مشاركة شخصيات سياسية محلية مثل رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم والنائبة معصومة المبارك ورئيس البرلمان العربي السابق محمد الصقر ووزيرا المالية الأسبقان ناصر الروضان ود.يوسف الإبراهيم، بل ان الاختلاف يأتي من كون المؤتمر يطرق أبوابا وأفقا لم يسبق لأي مؤسسة ثقافية عربية أو حتى اقليمية ان طرقتها من قبل او اقتحمتها، بل انه حتى الجائزة وبهذا التحول والانطلاق نحو العالمية تثبت ان الثقافة قادرة على اصلاح ما أفسدته السياسة، وهو ما شدد عليه أمس الشاعر والأديب عبدالعزيز سعود البابطين في معرض حديثه خلال مؤتمره أمس.