Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة جمعية تنمية الديموقراطية حول تطورات الملف الإيراني
المطيري: العلاقات الإيرانية ـ الخليجية والسعودية تمثل البعد السياسي للعلاقة الإيرانية ـ العربية
29 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

خامة يار: الانتخابات الرئاسية في إيران تعتبر ظاهرة ثقافية تثبت أننا أمة متحضرة
غلوم: صراع الملف النووي الإيراني من المراحل المهمة في العداء الإيراني ـ الأميركيحمد العنزي
نظمت جمعية تنمية الديموقراطية ندوة بعنوان «تطورات الملف الإيراني وتأثيراته على دول المنطقة» في مقر رابطة الأدباء اول من امس والتي شهدت حضور ومشاركة الملحق الثقافي في السفارة الإيرانية د.عباس خامة يار واستاذ العلوم السياسية د.نواف المطيري والباحث السياسي د.مصطفى غلوم. استهل الندوة الملحق الثقافي في السفارة الإيرانية د.عباس خامة يار الذي قال ان الانتخابات الرئاسية في ايران تعتبر ظاهرة ثقافية تثبت اننا أمة متحضرة وتتمتع بالمسؤولية والوعي السياسي الناضج والحضاري المتقدم وأنها تعرف متطلبات اللحظات الراهنة، مشيرا الى ان ايران والمنطقة شهدوا تطورا مذهلا بعد الانتخابات الرئاسية الاخيرة والتي غير من خلالها الناخبون الأجواء السياسية الحاكمة في الداخل والخارج وفتحوا آفاقا من الأمل لامتنا وشعوب المنطقة والعالم كله.
وأضاف: ان تغير الأجواء السياسية في ايران تجلى في السياسة الجديدة التي كسرتها الجمهورية السابعة، مشيرا الى ان الحفاوة والاستقبال الذي شهدته زيارة الرئيس الإيراني د.حسن روحاني الى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الامم المتحدة والكلمة التي ألقاها والمقابلات التي أجراها مع وسائل الاعلام تكفي لملاحظة التغيير الكبير والأجواء الايجابية التي لقيتها هذه الزيارة وهي نافذة امل تبشر بتوجه عالمي نحو التقليل من التوتر الخطير الذي ينفخ فيه المتطرفون وهو توتر لا يخدم اي دولة في المنطقة، مشيرا الى ان من أبدى معارضته للتوجه الجديد الذي أعلن من خلاله الرئيس الإيراني دعوته زعماء العالم الى اغتنام الفرصة في الحوار البناء هو الكيان الصهيوني الذي انزعج جدا من هذا التوجه، لهذا نستطيع ان نقول ان المستفيد الاول من توتر العلاقة ما بين الدول العربية وإيران هو هذا الكيان، ولهذا الجمهورية الإيرانية حريصة كل الحرص على تعزيز مجالات التعاون والتآخي مع الدول العربية.
ولفت الى ان المشكلة التي تعاني منها ايران هي الحملات السياسية والإعلامية والاستخباراتية المنهجية الظالمة لتشويه صورة بلدنا السلمية والوطنية المشرفة وكل هذا بسبب مواقف الجمهورية الاسلامية الإيرانية الداعمة للقضية الاسلامية الاولى وهي القضية الفلسطينية، قائلا ان ايران كانت وما زالت تدعو الى شرق أوسط خال من الأسلحة النووية بما يشمل الكيان الاسرائيلي الوحيد الذي يملك برنامجا نوويا وقنابل وأسلحة نووية والجمهورية الاسلامية ليست في وارد الأسلحة النووية وليس هناك أجلى من فتوى قائد الثورة الاسلامية في ايران بتحريم السلاح النووي وامتلاكه.
بدوره، قال استاذ العلوم السياسية د.نواف المطيري انه على الرغم من التقارب الإيراني - الخليجي في بعض القضايا الا ان هناك اختلافا في العديد منها مثل الأمن الإقليمي والجزر الإماراتية والملف النووي الإيراني وقضية سورية، مشيرا الى ان المشروع الإيراني يقسم الى دوائر منها الخليج العربي، وهي ترى انها يجب ان تقتصر على الخليج وإيران وايضا في بحر قزوين من خلال العلاقات الاقتصادية مع هذه الدول وايران لعبت دورا محوريا في القضايا الكبرى منها المشروع النووي وهو مشروع يعتبر قوميا. وأشار د.المطيري الى ان العلاقات الإيرانية ـ الخليجية والسعودية بالتحديد تمثل البعد السياسي للعلاقة الإيرانية ـ العربية، ولا يزال هناك خلاف في العديد من القضايا المهمة مثل لبنان وفلسطين واليمن وايضا الخلاف حول النفوذ الإيراني في العراق وايضا ايران أيدت ما يحدث في سورية ومصر والبحرين بينما في الحالة اليمنية والليبية قل تأثيره.
وتابع: ان الشعور القومي الفارسي واضح في النخب السياسية ورجال الدين، فهم يرون أفضلية للإيرانيين على الشعوب الاخرى وتشترك النخب فيما بينها، ان السبب الرئيسي لتوتر العلاقة مع دول الخليج هو وجود القوات الأجنبية ونرى هذا في العديد من التصريحات والخطابات.
وبين المطيري ان توجهات ايران حول الجزر الإماراتية مهمة، فهي ترى أحقية في هذه الجزر وهو تشدد قد يؤدي الى صراعات في المستقبل والخلاف بين الإصلاحيين والمحافظين في التعامل مع هذه القضية، مشيرا ان هناك إجماعا على تطوير البرامج النووية وهي قضية قومية إيرانية، بينما دول الخليج ترى ان هذا البرنامج يهدف للحصول على أسلحة نووية.
ولتطوير العلاقات ما بين ايران والدول الخليجية يجب الاهتمام بالعديد من الأمور منها انشاء مراكز تعزز التقارب بين العرب والإيرانيين في المستقبل، وكذلك التعاون وفتح قنوات اتصال مع جميع النخب الإيرانية وخلق منافذ نفسية من التقارب العربي ـ الايراني وتشجيع محاولات التقريب بين المذاهب الاسلامية لإزالة ما لحق ذلك من شوائب في العديد من القضايا وتشجيع التعاون الاقتصادي.
من جهته، قال الباحث السياسي د.مصطفى غلوم ان التطورات الجديدة والسريعة التي نحن بصددها بين ايران والولايات المتحدة الأميركية تتطلب منا في هذا الطرف من الخليج ان نكون على المستوى نفسه من التطور وان نعي ما يجري وان نقدم ما يجب ان نقدمه بالتوازي مع ما يحدث وألا نكون متأخرين وهذا الامر جدا مهم بالنسبة لنا كشعوب، لافتا الى ان صراع الملف النووي الإيراني يعتبر من المراحل المهمة في العداء ما بين ايران والولايات المتحدة والتهديد من خلال ضرب المنشآت النووية الإيرانية من قبل اسرائيل او أميركا، وفي كل شهر نسمع بتهديد جديد ومنع التطور العلمي لإيران ومن ثم مرحلة العقوبات والعديد من المراحل التاريخية لهذا العداء.