Note: English translation is not 100% accurate
وزير المواصلات: موظف تفاوض دون الحصول على إذن مجلس الإدارة.. والنصف: الطائرات من صنع «إيرباص» وليست صناعة هندية أو سكراباً والرسالة وصلت بالخطأ
«الكويتية» توقف صفقة طائرات «جيت إيرويز»
26 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء


أحمد يوسف
الكندري: طالبت بسرعة وقف السير في إجراءات الصفقة بعد التغير الذي طرأ على سياسة عمل الشركة من خلال كتاب رسمي إلى النصف الذي تجاهل الكتاب وتعمد تجاوز الوزير المختص
عقد مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الكويتية امس اجتماعا برئاسة رئيس مجلس الإدارة بالتكليف جسار الجسار لبحث صفقة شراء 5 طائرات مستعملة ايرباص A330 من شركة جيت ايرويز الهندية، وقرر المجلس إيقاف صفقة شراء هذه الطائرات من الشركة الهندية، كما ستتم مناقشة صفقة شراء وتأجير الطائرات بوجه عام لشركة الخطوط الجوية الكويتية في اجتماع لاحق.
وكان وزير المواصلات عيسى الكندري قد اكد في بيان صحافي انه طلب من سامي النصف سرعة وقف السير في إجراءات شراء 5 طائرات مستعملة من شركة طيران هندية بمبلغ يوازي 282 مليون دولار لحين الوقوف على أسباب التغيير المفاجئ الذي طرأ على السياسة المعلنة للشركة من خلال كتاب رسمي بذلك.
وأضاف: «لم يكن من الجائز أن يتعمد مجلس الإدارة تجاوز الوزير المختص عند تغيير سياسته، وتجاهل المسؤولية السياسية للوزير أمام صاحب السمو الأمير، وأمام مجلس الأمة وأهل الكويت بل ان هذا المجلس تعمد ان يترك الوزير يعلم بأمر هذه الصفقة عن طريق الصحف».
وقال انه استقبل الخميس الماضي رئيس مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الكويتية سامي النصف، ومعه احد أعضاء مجلس الإدارة ومستشار «الكويتية» واثنان آخران من الموظفين وفوجئ بموافقة مجلس ادارة الشركة على الصفقة التي ستتجاوز قيمتها حاجز الـ 282 مليون دولار، وعقب الاستفسار عن إجراءات التفاوض أوضح النصف أنها تمت من خلال موظف قام بمفرده بإجراء هذا التفاوض وانه كان مكلفا من النصف دون أخذ تفويض بذلك من مجلس الإدارة وعليه انتهى الاجتماع الى الاتفاق على وقف السير في إجراءات الصفقة لحين الإخطار بما يضمن سلامة الإجراءات. من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الكويتية سامي النصف إن المؤتمر الصحافي الذي تم عقده أول من أمس كان لتوضيح ان صفقة الطائرات الهندية من صنع «ايرباص» وليست صناعة هندية او سكرابا كما تم الزعم.وأكد على انه «تم تفسير المؤتمر بالخطأ، وفهم منه الذهاب للتوقيع على عقد صفقة الشراء، وهذا غير صحيح، حيث لم اذكر ذلك خلال المؤتمر، مما أدى إلى صدور كتاب بإيقافي عن العمل».
وفي مزيد من التفاصيل أكد وزير المواصلات عيسى الكندري أن مبدأ تحديث أسطول «الكويتية» أمر لا خلاف عليه.وكان من الضروري أن تتكاتف الجهود من أجل استعادة سمعة هذا المرفق الوطني المهم الذي تجوب طائراته العالم من أقصاه إلى أقصاه حاملة اسم بلادها.
وقال الكندري في تصريح صحافي لـ «كونا» إنه كان من المتفق عليه أن يتم تحديث أسطول «الكويتية» بالكامل عن طريق شراء طائرات جديدة من أحدث الطرازات المزودة بأقصى درجات الأمن والأمان وبكل ما يتوافر فيها من تكنولوجيا الطيران الحديث.
وكان اللافت للنظر هو التغيير المفاجئ في بوصلة عمل «الكويتية» والاتجاه إلى شراء طائرات مستعملة، ففي يوم الاثنين الموافق 18/11/2013 – السابق على يوم الثلاثاء الذي اعتبر يوم راحة لجميع الدوائر الحكومية ـ فوجئت بخبر منشور في جريدة «القبس» يفيد بأن مجلس إدارة «الكويتية» وافق على شراء 5 طائرات مستعملة من شركة طيران هندية بمبلغ يوازي 282 مليون دولار.
إزاء هذه المفاجأة ـ بادرت بالاتصال هاتفيا بالأخ الكريم سامي النصف بصفته رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب عقب قراءة الخبر مباشرة فأكد لي صحة هذا النشر. فطلبت منه سرعة وقف السير في اجراءات هذه الصفقة لحين الوقوف على أسباب التغيير المفاجئ الذي طرأ على السياسة المعلنة لهذا المرفق والوقوف على ما تم في هذا الشأن، وتأكيدا لذلك أرسلت له كتابا عاجلا في ذات اليوم يحمل هذا المعنى بكل وضوح.
ولم يكن من الجائز أن يتعمد مجلس الإدارة تجاوز الوزير المختص عند تغيير سياسته، وتجاهل المسؤولية السياسية للوزير أمام صاحب السمو الأمير، وأمام مجلس الأمة وأمام أهل الكويت الذين يتطلعون إلى اليوم الذي يرون فيه الطائر الأزرق يحلق بكل قوة في السماوات المفتوحة، مع علم مجلس الإدارة بأن الكويتية من الجهات التابعة لوزير المواصلات، بل ان هذا المجلس تعمد ان يترك الوزير يعلم بأمر هذه الصفقة عن طريق الصحف.
وفي يوم الخميس الموافق 21/11/2013 حضر إلى مكتبي الأخ الكريم سامي النصف، ومعه احد أعضاء مجلس الإدارة ومستشار «الكويتية» واثنان آخران من الموظفين.وقد أكد لنا الأخ سامي النصف ان مجلس الإدارة وافق بالإجماع على شراء الطائرات المستعملة بمبلغ 80 مليون دينار وهو ما يوازي مبلغ 282 مليون دولار.
والاكثر من ذلك ـ ان الاخ سامي النصف ذكر أمام الحضور أنه أرسل لي كتابا بشأن صفقة الطائرات المستعملة المنوه عنها، ولما أفهمته بأن هذا الكتاب لم تكن له أي علاقة بموضوع هذه الصفقة، وانه كان يتضمن موضوعا آخر ذكر أنه فات عليه الإشارة إلى هذا الموضوع في نهاية هذا الكتاب.
وفي الاجتماع ـ وجهت سؤالا للحضور عن كيفية التفاهم على ابرام هذه الصفقة وعمن قام بذلك، وهل كان ذلك بتفويض من مجلس الإدارة، وكانت الإجابة أن موظفا قام بمفرده بإجراء هذا التفاوض وانه كان مكلفا من الأخ سامي النصف دون أخذ تفويض بذلك من مجلس الإدارة.
ثم سألت عما اذا كان التفاهم مع الشركة الهندية قد اقترن بدفع اي مبالغ على سبيل العربون فنفى الحضور دفع شيء من ذلك.
فعدت وسألت عن اجمالي المبالغ التي ستتكلفها هذه الصفقة، فقيل إن مبلغ الـ 282 مليون دولار سيضاف اليه نفقات التجديد، ومصاريف إعادة الطلاء ومعنى ذلك ان ثمن شراء هذه الطائرات المستعملة سيتعدى الرقم المعلن من جانب مجلس الإدارة بكثير.
وانتهى الاجتماع الى الاتفاق على وقف السير في اجراءات هذه الصفقة لحين الإخطار بما يضمن سلامة الإجراءات.
وفي تطور آخر فوجئت مرة اخرى في يوم الأحد الموافق 24/11/2013 أن الأخ سامي النصف عقد مؤتمرا صحافيا أعلن فيه أنه ماض في هذه الصفقة ولوح بالقسم الدستوري الذي ينص على الحفاظ على الأموال العامة أم تبديدها وحاول اخراج الموضوع من سياقه وإضفاء الصفة السياسية عليه وكان قبلها في يوم 21/11/2013 قد نشر مقالا في جريدة «الأنباء» تحت عنوان «محطات» مذكر فيه ما نصه:
«لا يمكن لعاقل أو حريص على المال العام ان يرفض توفير عشرات الملايين من الدنانير عبر شراء الطائرات بدلا من تأجيرها».
إنني اعلن أن ما حدث ـ على الرغم من قسوته ـ لن يقلل من احترامي واعتزازي برئيس وأعضاء مجلس إدارة «الكويتية» مع ايماني بأن الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، لكنني في النهاية كوزير مسؤول ـ وبعد التدقيق في كل ما حدث منذ بدايته ومن جميع جوانبه وجدت نفسي مضطرا الى اتخاذ قرار ما كنت أود ـ أبدا ـ اللجوء اليه بوقف الأخ الكريم سامي النصف عن العمل، حتى أقطع عليه الطريق وأمنعه من الإقدام على اتمام صفقته الطائرات المستعملة من الشركة الهندية، وحتى لا يضع الحكومة أمام أمر واقع من الصعب تداركه، ولأنه خالف السياسة العامة لـ«الكويتية» التي توافق عليها الجميع، وتم تعديل التشريعات مؤخرا من أجل النهوض بها.
وقد فرضت علي أمانة المسؤولية، وحرصي الشديد على الالتزام، وعدم تجاوز الدستور والقوانين، وواجبي في الذود عن المال العام وتوفير الحماية الكافية له، أن أتخذ القرار سالف الذكر.ويجدر التنويه في النهاية إلى انه لم يسبق لي التدخل في عمل «الكويتية» من قريب او من بعيد وان الذي دفعني الى التدخل هذه المرة هو التغيير المفاجئ في سياسة هذا المرفق الأمر الذي أزعج الكثيرين فكيف ينتهي الأمر بشراء طائرات مستعملة بعد طول انتظار ورغبة في تحديث اسطول «الكويتية» الذي كان محط الأنظار وموضع الإعجاب والتقدير في وقت من الأوقات؟
«الكويتية» توقف الصفقة
عقد مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الكويتية امس اجتماعا برئاسة رئيس مجلس الإدارة بالتكليف جسار الجسار لبحث صفقة شراء 5 طائرات مستعملة ايرباص A330 من شركة جيت ايرويز الهندية، وقرر المجلس إيقاف صفقة شراء هذه الطائرات من الشركة الهندية كما ستتم مناقشة صفقة شراء وتأجير الطائرات بوجه عام لشركة الخطوط الجوية الكويتية في اجتماع لاحق.
النصف: الطائرات الهندية من صنع «إيرباص».. والرسالة وصلت بالخطأ
أحمد يوسف
قال رئيس مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الكويتية سامي النصف إن المؤتمر الصحافي الذي تم عقده أول من أمس كان لتوضيح ان صفقة شراء الطائرات الهندية انها من صنع ايرباص وليست صناعة هندية او سكراب كما تم الزعم.
وأكد على انه قد تم تفسير المؤتمر بالخطأ، وفهم منه الذهاب للتوقيع على عقد صفقة الشراء، وهذا غير صحيح، ولم أقل ذلك خلال المؤتمر، مما أدى إلى صدور كتاب بإيقافي عن العمل.
وقال لم أذهب لمكتبي وسأنتظر حتى يتبلور الموقف واتخاذ ما يلزم من إجراءات في وقتها.
يذكر أن شراء خمس طائرات مستعملة من شركة جت ايرويز الهندية سيوفر على المال العالم نحو 57 مليون دينار وان الفعلية لشرائها تبلغ 77 مليون دينار بينما قيمة التأجير لنفس تلك الطائرات لمدة 8 سنوات تبلغ 134 مليون دينار.