Note: English translation is not 100% accurate
في خطابه بمناسبة العام الجديد
كيم جونغ يدعو لتحسين العلاقات مع كوريا الجنوبية ويحذّر من «كارثة نووية» في حال نشوب حرب
3 يناير 2014
المصدر : الأنباء

شدد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على ضرورة تهيئة الظروف الملائمة لتحسين العلاقات المشتركة بين الكوريتين، داعيا السلطات الكورية الجنوبية للتجاوب مع جارتها الشمالية. لكنه حذر في الوقت نفسه من «كارثة نووية» في شبه الجزيرة الكورية في حال اندلاع حرب جديدة في هذه المنطقة، منبها الولايات المتحدة من انها لن تخرج من نزاع كهذا دون خسائر.
وتعهد كيم جونغ اون في رسالة بثها التلفزيون الكوري الشمالي بمناسبة رأس السنة بزيادة القدرة العسكرية لكوريا الشمالية في عام 2014.
وفيما خصص كيم جونغ اون جل خطابه للشأن الداخلي، اشار الى عملية التطهير التي تقوم بها القيادة في الحزب الحاكم، وقال الزعيم الكوري «في العام الماضي، اتخذ حزبنا إجراءات حاسمة لإزالة نفايات الفئوية المختفية في صفوف الحزب، في غمرة النضال الجبار لبناء الدولة القوية والمزدهرة، بما ان حزبنا قد كشف وقضى على زمرة الفئويين المعادين للحزب والثورة، بالعزم الصائب وفي الوقت المناسب». مشيرا الى ان ذلك زاد «صفوف الحزب والثورة قوة فوق قوة، وتعززت وحدتنا المتلاحمة بقلب واحد بمئات الاضعاف».
وأضاف «من خلال هذا النضال، أكد حزبنا انه سيؤدي رسالته المشرفة التي ألقاها العصر والتاريخ على عاتقه، بكونه حزبا يخدم الشعب، وسيعمل بمزيد من التفاني من اجل الشعب وذلك من خلال مضاعفة وظيفته الكفاحية ودوره».
وأشاد بتعزيز القدرات «الدفاعية الوطنية الذاتية، وحققنا انتصارات كبرى في المواجهة الحادة مع الامبرياليين».
وتطرق للقطاع الاقتصادي و«الانجازات الداخلية». وقال ان العلماء والتقنيون وافراد الطبقة العاملة بلغوا «قمة علوم الدفاع الوطني الرائدة، بإيمانهم الصلب وجرأتهم الفريدة، حتى أظهروا جبروت كوريا سونكون (اعطاء الاولوية للشؤون العسكرية)، وساهموا مساهمة كبرى في تعزيز قدرات الدفاع الوطني. لقد دافع ضباط وجنود الجيش الشعبي والقوات الشعبية للأمن الداخلي عن الحزب والزعيم والوطن والشعب بأرواحهم، بدافع من روح الدفاع الفدائي عن الزعيم وروح حماية الوطن، واظهروا كرامة جمهوريتنا وقدراتها الى أبعد الحدود، ساحقين مكائد الاعداء الطائشة لإشعال نيران حرب نووية، وضجتهم لمواجهة جمهوريتنا في كل خطوة».
وأشار الى ما وصفه بـ «النجاحات الرائعة في بناء الدولة الاقتصادية القوية، وتحسين معيشة الشعب بقواهم المتضافرة، حتى في ظل الظروف الصعبة والمعقدة».
كما عدد الانجازات الاخرى في قطاعات الثقافة والرياضة والتعليم والبناء والبحث العلمي والتكنولوجيا وباقي مجالات الحياة.
واعتبر كيم جونغ أون أن «العام الجديد 2014 هو عام النضال الجبار، عام التحول العظيم الذي سيفتح فيه عصر ازدهار كوريا سونكون، بإحداث قفزة جديدة منقطعة النظير في كل قطاعات بناء الدولة الاشتراكية القوية والمزدهرة».
وركز على «تعزيز قدرة الدفاع الوطني» باعتباره أهم شؤون الدولة للحفاظ على «كرامة الوطن وسعادة الشعب والسلام ايضا».
وذلك من خلال «انتاج المزيد من الاسلحة والاعتدة العسكرية الحديثة من نمطنا، والمتميزة بالخفة، و«الأتمتة التامة»، والذكاء والدقة».
على صعيد السياسة الخارجية، كان تركيزه على العلاقة مع الجارة كوريا الجنوبية ودعا الى تحقيق «تقدم جديد في حركة توحيد الوطن هذا العام» وذلك من خلال «نبذ القوى الخارجية، والتمسك الثابت بموقف حل القضية بين أبناء أمتنا».
وقال «ان الذات الفاعلة لتوحيد الوطن هي أبناء الأمة الكورية جمعاء في الشمال والجنوب وفي الخارج، ولا يمكن تحقيق توحيد البلاد باستقلالية، بما يتلاءم مع مصالح الأمة ومطالبها، إلا عند اعتصامهم التام بموقف حل المسألة بين أبناء أمتنا».
واعتبر أن «التوسل الى القوى الخارجية «بالتعاون الدولي» بعد طرح قضية أمتنا، قضية العلاقات بين الشمال والجنوب اليها، من خلال السفر المتكرر الى الخارج،
ما هو الا تصرف خياني تبعي مخز يترك مصير الأمة كلعبة في أيدي القوى الخارجية».
لكنه انتقد بشكل غير مباشر سول والمناورات المشتركة مع أميركا وقال «ان الولايات المتحدة والمهووسين للحرب في جنوبي كوريا قد جلبوا عددا هائلا من أعتدة الحرب النووية الى شبه الجزيرة الكورية وجواره، ليلجأوا بجنون الى المناورات الحربية النووية لغزو الشمال» وحذر من أن ذلك قد «يسفر عن الوضع الخطير الذي يحتمل فيه انتقال أي تصادم عسكري طارئ صغير الى حرب شاملة. وإذا انفجرت حرب مرة أخرى على هذه الأرض، فإنها ستأتي بالكوارث النووية الهائلة» وهدد الولايات المتحدة بأنها «بدورها سليمة على الاطلاق».
وتابع «لم تنقطع على المسرح الدولي تدخلات الامبرياليين وأعمالهم الحربية وعلى الأخص، نشأ في شبه الجزيرة الكورية، خطر الحرب الذي لا يمكن لأحد ان يتوقع في أي لحظة تنفجر الحرب، من جراء اعمال الحرب النووية التي تقوم بها القوى المعادية لتدمير جمهوريتنا، مما هدد تهديدا خطيرا السلام والأمن في المنطقة والعالم».