Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
الرجل الخفي: بيل بيرنز والمحادثات النووية السرية مع إيران
3 يناير 2014
المصدر : واشنطن ـ رويترز
عشية جولة من محادثات نووية مع إيران قد تتوقف عليها أمور كثيرة، أبلغ الرئيس الأميركي باراك أوباما مدير هيئة العاملين معه أنه يثق «ثقة مطلقة بأن لدينا الفريق المناسب في الميدان». ولم يكن أوباما يشير إلى فريقه التفاوضي المعروف بقيادة المسؤولة الكبيرة في وزارة الخارجية ويندي شيرمان ولا حتى إلى وزير خارجيته جون كيري الذي كان عليه أن يسافر مسرعا من تل أبيب للمشاركة في المحادثات في أوائل نوفمبر الماضي في جنيف.
ويتذكر مدير هيئة العاملين في البيت الأبيض دينيس مكدونو أن اوباما إنما كان يتحدث عن مجموعة سرية يقودها بيل بيرنز نائب كيري الكتوم والمنضبط والذي يميل إلى التواري عن الأنظار.
واستخدم بيرنز أحيانا طائرات عسكرية أميركية ومداخل جانبية للفنادق ومصاعد الخدمات للحفاظ على سرية دوره، ويمكن القول إنه قام بأكثر المهام الديبلوماسية حساسية أثناء رئاسة أوباما.. وهي المحادثات السرية مع إيران لإقناعها بالحد من برنامجها النووي.
ومن خلال اختيار بيرنز الذي يراه أقرانه ديبلوماسيا أميركيا بارزا بين أبناء جيله، منح أوباما المبعوث الذي يتحدث العربية والفرنسية والروسية فرصة لتخفيف حدة التباعد الممتد لأكثر من 30 عاما بين الولايات المتحدة وإيران.
وإذا ضمن الاتفاق مع إيران ألا تصنع طهران قنبلة نووية فقد يكون بمنزلة درة التاج في حياة بينز الديبلوماسية الممتدة 31 عاما.
ويصف مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون بينهم 4 وزراء خارجية سابقين بيرنز بأنه مناسب تماما للتعامل مع الإيرانيين بما له من حساسية تسمح بأن يتفهم وجهة نظر إيران وصلابة تجعله لا يفرط في المصالح الأميركية.
وقال وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر «انه رصين وموضع ثقة وذكي ومنضبط.. ومقنع.. إذا استخدمنا أسلوبه المتحفظ».
وحتى من يجلسون على الناحية الأخرى من الطاولة في محادثات مع بيرنز يتحدثون عنه بشكل جيد.
فقد قال مسؤول إيراني كبير طالبا عدم نشر اسمه إنه (يعرف «اي بيرنز» إيران جيدا ويفهم أيضا ثقافة إيران وآمالها ووضعها في المنطقة». وأضاف «أحيانا يغضب المفاوضون الإيرانيون أثناء المحادثات ويضغطون عليه لكنه يبقى هادئا وصبورا).
ويحظى بيرنز (57 عاما) بقوام نحيف أجاد استخدامه في ملعب كرة السلة في شبابه، وللرجل واحدة من اندر السير المهنية في واشنطن، فقد تولى مهام محفوفة بالمخاطر سياسيا مثل رئاسة القسم المختص بالشرق الأوسط في وزارة الخارجية أثناء الغزو الأميركي للعراق في 2003 دون أن يظهر في أي من تلك المهام إخفاقا شخصيا أو يدخل في جدل لدوافع شخصية، وعلى مدى الشهور التسعة الماضية التقى بيرنز وجيك سوليفان مستشار الأمن القومي لنائب الرئيس جو بايدن سرا مع مسؤولين إيرانيين 5 مرات في سلطنة عمان وسويسرا.
ولم يكشف النقاب عن مهمتهما إلا بعد أن توصلت طهران وست قوى عالمية كبرى لاتفاق يوم 24 نوفمبر الماضي تقيد إيران بموجبه برنامجها النووي لستة أشهر مقابل تخفيف للعقوبات تقدر واشنطن أن قيمته تبلغ 7 مليارات دولار.