Note: English translation is not 100% accurate
وزيرة الإعلام البحرينية أكدت أن الإعلام يلعب دوراً سلبياً في منطقتنا العربية
سميرة رجب لـ «الأنباء»: نعم.. البحرين تعاني من تعبئة إعلامية قوية لسحب أبنائنا من الانتماء الوطني إلى التطرف العقائدي
15 مايو 2014
المصدر : الأنباء


نحن مجتمع «ليبرالي» مفتوح اجتماعياً متقدم جداً اقتصادياً ومنفتح على كل العالم
الحريات في البحرين أتت بضمانات دستورية وحرية التعبير عن الرأي من أهم الحريات التي تمارس في المملكة
الاتحاد الخليجي بات أمراً ضرورياً وملحاً لقوة الكتلة الخليجية ومسايرة العصر الحديث في الاعتماد على التكتلات القوية
اختفاء منظومة القيم وأخلاقيات المهنة واستعمال الإعلام كسلاح للتحريض وبث الكراهية أمور لم نسمع عنها من قبل في إعلامنا العربي وأصبحت واقعاً الآن
لا توجد أي رقابة على الصحافة أو الصحافيين في البحرين وهناك ضوابط وتشريعات جيدة تحمي كل هذه الحريات وهي ملزمة مثل أي دولة في العالم ونمارس حقنا في استقرار المجتمع
الإعلام أصبح مفتوحاً والحريات سقفها عال ولا يمكن إلغاء الحريات أو قمعها
علينا أن نفكر في ألا تسحبنا الأبواق الخارجية لنعمل ضد مجتمعاتنا وهذا من أهم الأمور التي أثرت على البحرين في الفترة الأخيرة.. بعد سنوات طويلة من التعايش والتجانس الفكري والطائفي.. فلم نشعر يوماً في البحرين بأن هناك كلمة «سني أو شيعي»
اعتذار «المنار» التابعة لحزب الله جاء بعد أن اتخذنا إجراءات رسمية
خاطبنا مجلس وزراء الإعلام العرب التابع للجامعة العربية بأن عضواً من أعضاء اتحاد الإذاعات العربية (قناة المنار وإذاعة النور) يسيء إلى البحرين بشكل مغرض ومباشر على المستوى الإعلاميأسامة أبوالسعودوضعت وزيرة الإعلام في مملكة البحرين سميرة رجب يدها على مكامن الداء الخطيرة التي يعاني منها إعلامنا العربي والتي أصبحت تمثل أمورا كارثية من سوء أداء الإعلام واختفاء منظومة القيم وأخلاقيات المهنة واستعمال الإعلام كسلاح للتحريض وبث الكراهية وهي أمور لم نكن نسمع عنها من قبل في إعلامنا العربي وأصبحت واقعا الآن. وشددت الوزيرة البحرينية في حوار مع «الأنباء» على هامش مشاركتها في الملتقى الإعلامي العربي الـ 11 والذي عقد قبل أسبوعين على أن البحرين تعاني من وجود تعبئة إعلامية عقائدية قوية «لسحب أبنائنا من الانتماء الوطني إلى الانتماء العقائدي المتطرف وهذا أمر خطير جدا».
ولفتت إلى أن الحريات في البحرين أتت بضمانات دستورية وحرية التعبير عن الرأي من أهم الحريات التي تمارس في المملكة. وقالت رجب: نحن مجتمع «ليبرالي» مفتوح اجتماعيا متقدم جدا اقتصاديا ومنفتح على كل العالم.
وفي الوقت الذي أكدت فيه أنه «لا توجد أي رقابة على الصحافة أو الصحافيين في المملكة وهناك ضوابط وتشريعات جيدة تحمي كل هذه الحريات وهي ملزمة مثل أي دولة في العالم» شددت على أهمية «أن نمارس حقنا في استقرار المجتمع».
وكشفت الوزيرة أن اعتذار قناة «المنار» التابعة لحزب الله كان «إجراء اتخذناه وفق إجراءات رسمية جدا حيث قدمنا طلبنا إلى مجلس وزراء الإعلام العرب التابع للجامعة العربية بأن عضوا من أعضاء اتحاد الإذاعات العربية «قناة المنار وإذاعة النور» تسيء إلى البحرين إساءات مغرضة ومباشرة على المستوى الإعلامي»، ولفتت إلى أن البحرين حصلت أيضا على قرار «بأن تظل قناة «المنار» تحت مراقبة مدير اتحاد الإذاعات العربية لرصد ممارساتها تجاه البحرين مستقبلا».وفيما يلي تفاصيل اللقاء:بداية كيف تنظرين للملتقى الإعلامي العربي الـ11 والذي تستضيفه الكويت والذي يحمل عنوان «التحولات والتحديات» التي يواجهها الإعلام العربي؟
٭ دعنا نبدأ من الملتقى الإعلامي العربي الذي عبرت عنه في جملة من كلمتين في حفل الافتتاح بأنه ولد في الكويت التي تحتضنه بشكل موضوعي وفاعل جدا، واليوم هذا الملتقى أعتبره كوزيرة إعلام عربية انه أصبح مؤسسة، ويجب أن نعتني بها ونطورها لنحقق منها أمورا كثيرة.
فالإعلام هو أحد أعمدة هذا العصر ولنكون قريبين من الإعلام وقادرين على التفاعل معه فنحن محتاجون إلى مؤسسات فكرية وبحثية وأيضا إلى مؤسسات متخصصة في المعرفة والملتقيات.
إذن فهذه المؤسسة وهي الملتقى الإعلامي العربي هي إحدى المؤسسات الإعلامية العربية الرئيسية التي تؤكد بقوة استمراريتها، وهي تتطور كل عام من خلال المضمون وقوة الأداء.
وكإعلامية عربية فأنا داعمة لهذا الملتقى إلى أن نحقق ما نصبو إليه من أن يتحول الملتقى إلى المستوى الإقليمي والعالمي وهو بالفعل له حضور كبير.
وأما بالنسبة لعنوان الملتقى هذا العام «التحولات والتحديات» التي يواجهها الإعلام العربي فهذا موضوع العصر وهو الموضوع الذي يبحث على مستوى العالم، فاليوم في كل المنتديات والقمم الإعلامية والتي يشارك فيها الصحافيون والإعلاميون كلها تناقش أمورا جديدة وكأننا نسمع عنها للمرة الأولى، من سوء أداء الإعلام أو اختفاء منظومة القيم والأخلاقيات المهنية التي كانت من مستلزمات الإعلام الناجح، وكذلك واستعمال الإعلام كسلاح للتحريض وبث الكراهية وبث الشقاق في المجتمعات وتفتيتها وتشتت الأفكار.
دور سلبي
إذن تعتبرين أن الإعلام في منطقتنا العربية يلعب هذا الدور السلبي التحريضي؟
٭ دور الإعلام الرئيسي هو خلق الوعي واتجاه إيجابي في الرأي العام ودعم التنمية من خلال الرقابة والمراقبة ودعم الحوار الهادف وتعليم الناس الأسلوب الأمثل للحوار وطرح الأفكار وتقبل الرأي الآخر.
ومع الأسف كل هذا لا يتحقق حاليا، فالإعلام دوره سلبي في منطقتنا العربية بشكل كبير ويبدو أيضا في الأمم الأخرى، فالعملية تسير على هذا النحو ليس في فقط في منطقتنا وهذا ما نلاحظه من عناوين معظم القمم الإعلامية التي نحضرها.
وأعود إلى موضوع أو عنوان هذا الملتقى الذي أصبح من المواضيع التي يجب أن تبحث بحثا قويا، والمعالجات قد لا تأتي من الحكومات ولا تستطيع الحكومات أن تفرض اليوم فرضا قويا على الإعلام إلا من خلال التشريع، فالإعلام أصبح مفتوحا والحريات سقفها عال ولا يمكن إلغاء الحريات أو الرجوع إلى قمع الحريات، إذن باتت هنا مسؤولية كبرى على المؤسسات الإعلامية وعلى النظم والأطر والضوابط التشريعية من جهة أخرى.
واليوم الدول الديموقراطية تبحث في هذا المشروع وباتت تعيد تأطير تشريعاتها لتحمي مجتمعاتها من سلبيات الإعلام، وأعتقد أننا بحاجة لمناقشة هذا الموضوع بالمستوى نفسه الذي تناقشه به الدول الديموقراطية الكبرى في البث وفي الصحافة وفي الإذاعة وفي الإعلام الإلكتروني والإعلام الجديد.
وكل هذه الوسائل باتت لها ضوابط على المستوى الديموقراطي، ولديها كامل الحرية ولها سقف عال ولكن تتوقف هذه الحريات حينما تصل إلى مستوى الاضرار بالأمن الفردي أو الأمن الجماعي وأمن المجتمع وهذا موضوع رئيسي.
الإعلام البحريني
هل تمتلك المملكة إعلاما حرا، خاصة أن البعض يرى أن الإعلام في معظم الدول العربية هو إعلام حكومي يخضع لسلطة الدولة ممثلة بوزارة الإعلام؟
٭ الحريات عموما في البحرين أتت بضمانات دستورية، وثانيا: حرية التعبير عن الرأي من أهم الحريات التي تمارس حاليا في البحرين، فالبحرين مجتمع «ليبرالي «مفتوح اجتماعيا متقدم جدا اقتصاديا ومنفتح على كل العالم، ولا يمكن إغلاق هذه الآفاق.
وثالثا: لا توجد أي رقابة سابقة على الصحافة أو وسائل الإعلام، فهناك ضوابط وتشريعات فقط ملزمة مثل أي دولة في العالم، ونمارس حقنا في الحفاظ على استقرار المجتمع.
إذن ليست هناك أي رقابة على الصحافة أو الصحافيين وهناك تشريعات جيدة تحمي كل هذه الحريات، ومشروع قانون «الإعلام والاتصال» الجديد الذي قدم من مجلس الوزراء إلى السلطة التشريعية يحمي هذه الحريات وأخذ بالمبادئ والعهود الدولية ومبادئ وحقوق الإنسان في نصوصه، وألغى حبس الصحافي ونعمل باستمرار لتطوير تشريعاتنا بما يحمي الإعلام وحرياته ويحمي الفرد والمجتمع، وهذه معادلة عادلة وبحاجة أن تتمسك بها جميع الأطراف.
هناك من ينظر إلى تدخلات مباشرة من بعض دول المنطقة مثل إيران في السياسة الداخلية لمملكة البحرين، كيف تنظرون لذلك؟
٭ كل قضايانا نتحدث عنها على المستوى الإعلامي ونضعها أمام الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي، نعم البحرين تعاني وليس من فترة قصيرة من وجود تعبئة إعلامية قوية عقائدية تسحب أبناءنا من الانتماء الوطني إلى الانتماء العقائدي المتطرف.
وهذا أمر خطير جدا، فنحن بحاجة أن نعمل على كل المستويات لحماية أبنائنا، فالمواطنة في البحرين تملك كل العناصر التي تجعل المواطن يهتم بممارسة وطنيته، فالرفاهية في البحرين بالإضافة إلى التعليم المجاني والرعاية الصحية المجانية وتوفير السكن المناسب للمواطنين في مشاريع فريدة من نوعها، والمجتمع البحريني مجتمع متعلم ولدينا دستور متقدم، كل هذه الحقوق التي يجب أن يستمتع بها المواطن ويحافظ عليها وينميها، كل هذا متوافر.
وعلينا أيضا أن نقيم ونفكر ألا تسحبنا الأبواق الخارجية لنعمل ضد مجتمعاتنا، وهذا من أهم الأمور التي أثرت على البحرين في الفترة الأخيرة، بعد سنوات طويلة من التعايش والتجانس الفكري والطائفي، فلم نشعر يوما في البحرين بأن هناك كلمة «سني أو شيعي»، ولم يكن هناك أي شيء يمس كرامة الإنسان بالدعوات الطائفية ـ كما يظهر اليوم، فاليوم نقع تحت هذه الهجمة الخطيرة.
هل تقديم قنوات حزب الله لاعتذار لمملكة البحرين هو نوع من التصالح مع المملكة واعتراف بخطأ النهج السابق في حق المملكة؟
٭ هذا إجراء اتخذناه وفق إجراءات رسمية جدا، حيث قدمنا طلبنا إلى مجلس وزراء الإعلام العرب التابع للجامعة العربية بأن عضوا من أعضاء اتحاد الإذاعات العربية ـ وهي الشركة اللبنانية المالكة لقناة المنار وإذاعة النور ـ تسيء إلى البحرين إساءات مباشرة ومغرضة على المستوى الإعلامي.
وعملنا دفاعا عن حقوقنا وحصل هذا الاتفاق بتقديم الاعتذار وحصلنا أيضا على قرار بان تظل المنار تحت مراقبة مدير اتحاد الإذاعات العربية لرصد ممارساتها تجاه البحرين مستقبلا.
..وهذا كل ما في الموضوع، وليس هناك أي شيء آخر خارج هذا الإطار.
وليست العملية سياسية؟ نحن نتحدث بشكل مهني ونأخذ أدوارنا على المستوى الرسمي بشكل قانوني.
وهل تخطت المنار السقف مرة أخرى؟
٭ هذا سنتكلم عنه لاحقا.
هل ستقوم المملكة بجهود في تحصين شبابها من عمليات التحريض العقائدي والتطرف الفكري؟
٭ البحرين منفتحة على كل الأفكار وكل الحريات موجودة لالتقاء الثقافات وحوار الحضارات والثقافات، فاليوم ليست هناك دولة قادرة أن تسد قنوات فكرية أو قنوات الحريات، ولكن اعتقد أن مجتمعاتنا أصبحت بحاجة إلى تحصين نفسها ضد الغزو الثقافي المتطرف والعقائدي المتطرف، وهذه قضايا جديدة يجب أن تبحث وتحل على مستويات إستراتيجية.
الاتحاد الخليجي هل تعتبرين أن الاتحاد الخليجي هو قوة مضافة للمملكة في مواجهة هذا الغزو الثقافي والعقائدي المتطرف؟ اعتقد أن الاتحاد الخليجي بات أمرا ضروريا وملحا للكتلة الخليجية أن تستمد منه القوة وتعمل على مستوى العصر الذي يعتمد على التكتلات القوية.
أخيرا عن العلاقات الكويتية البحرينية، كيف تقيمونها؟
٭ اعتقد أن العلاقات بين الكويت والبحرين ليست بحاجة إلى سؤال، فنحن في البحرين مع دول الخليج عموما نعتبر أنفسنا كويتيين وسعوديين وإماراتيين وقطريين وعمانيين والخليج لا يمكن أن يخرج عن هذا الترابط القوي الذي نتمنى أن يصل إلى مستوى الاتحاد.